السودان سيخفض الموازنة ويوسع القاعدة الضريبية ويقلل العمالة الوافدة

حجم الخط
0

الخرطوم ـ رويترز: قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير امس الأربعاء إن السودان يريد التغلب على أزمة اقتصادية حادة بخفض الانفاق والواردات وتوسيع القاعدة الضريبية وتقليل الاعتماد على العمالة الاجنبية.

وتضرر الاقتصاد السوداني بعد انفصال جنوب السودان في التاسع من يوليو تموز مما حرم البلاد من حصة كبيرة من إنتاج النفط وهو عصب اقتصاد كل من الدولتين.

وبلغ التضخم السنوي 21 بالمئة في أيلول (سبتمبر) إذ أضر فقدان ايرادات النفط بتدفقات العملة الاجنبية مما جعل واردات الاغذية والبضائع الاستهلاكية أعلى تكلفة.

وقال البشير في كلمة خلال مؤتمر اقتصادي إن على السودان خفض النفقات لتعويض فجوة في الميزانية وميزان التجارة الخارجية نتيجة انفصال جنوب السودان.

ولم يحدد حجم الخفض في النفقات. وقال البنك المركزي في تقريره الاقتصادي الشهري امس الأربعاء إن ميزانية العام القادم تواجه تحديات كبيرة.

وقال البشير في المؤتمر الذي حضره أعضاء بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ‘همنا الآن كيف نسد الفجوة بزيادة ايرادات الميزانية دون أن نضع ضرائب جديدة واعباء جديدة على كاهل المواطن. علينا أن نعمل على توسيع القاعدة الضريبية لتشمل الناس خارج المنظومة الضريبية’. وأضاف أنه سيتعين على السودان خفض الواردات لتقليل الضغط على الجنيه السوداني الذي تهاوى أمام الدولار. وفي السوق السوداء يجري تداول الجنيه السوداني دون سعر الصرف الرسمي المستهدف بنحو 60 بالمئة.

كما يحتاج البلد الأفريقي لتقليل الاعتماد على العمالة الاجنبية والتي يأتي معظمها من مصر واريتريا ودول مجاورة أخرى. ومازال اكثر من مليون جنوبي يعيشون في الشمال ويحتاجون الآن لتصاريح للعمل والاقامة.

وقال البشير ‘هناك عطالة ولا توجد فرص عمل في ذات الوقت الذي نعاني فيه من زيادة العمالة الوافدة والتي تخلف اثارا اقتصادية واجتماعية. هذه من المشاكل التي نريد لها حلا’. وقال البنك المركزي اليوم إن صادرات السودان غير النفطية بلغت 1.58 مليار دولار بين كانون الثاني (يناير) وأيلول (سبتمبر) مقارنة مع 1.21 مليار دولار بين كانون الثاني (يناير) وآب (أغسطس) في 2010. ولم يذكر البنك ارقاما للفترة بين كانون الثاني (يناير) وايلول (سبتمبر) 2010. وأضاف أن صادرات الذهب أكبر مصدر للدخل بين الصادرات بلغت 977.41 مليون دولار بين يناير وسبتمبر هذا العام بزيادة 33 بالمئة عنها قبل عام.

ولم يذكر البنك إيرادات الخرطوم من صادرات النفط. وفي العام الماضي حقق السودان بشماله وجنوبه نحو عشرة مليارات دولار من النفط اقتسمها الشطران مناصفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية