وسط فشل الجهود الأممية، أو تلك التي تقودها الولايات المتحدة أو السعودية، يدخل الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شهره الثالث أكثر دموية وعنفاً، في غمرة اشتداد المعارك واتساع نطاقها وانتقالها إلى أطوار جديدة من انفلات القانون العام وشيوع النهب والخطف والاغتيالات الفردية التي تجلت مؤخراً في إعدام حاكم ولاية غرب دارفور. القوى الإقليمية والدولية التي سهلت في الماضي القريب تفاهمات عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو أو تبادلت دعم أحدهما على حساب الآخر، تواجه اليوم ورطة انفلات الحسابات وتضارب المصالح، خاصة وأن دخول موسكو على الخط عبر ميليشيات فاغنر المساندة لـ«الدعم السريع» والطامعة في مناجم الذهب لا يزيد في تعقيد المشهد فقط، بل يضع صراع السودان في سياق دولي غير منفصل عن النيران في أوكرانيا.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)