الخرطوم: أطلقت قوة أمنية سودانية، مساء الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع على المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم، وذلك في محاولة لفض الاعتصام أمام قيادة الجيش، الذي دخل يومه الرابع.
وقال شهود إن قوة من الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين المعتصمين أمام مقر القيادة العامة في محاولات متكررة لتلك القوة منذ الأمس لفض الاعتصام.
وعلق تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاعتصام على حسابه في “تويتر” بالقول “لن تخيفنا هذه العصابات المتفلتة التى اختارت أن تكون العدو الأول لشعبنا التواق للحرية والساعى للسلام والذى يستحق العدالة”.
لن تخيفنا هذه العصابات المتفلتة التى اختارت أن تكون العدو الأول لشعبنا التواق للحرية والساعى للسلام والذى يستحق العدالة. #اعتصام_القياده_العامه#السودان_الاضراب_العام #مدن_السودان_تنتفض
إعلام التجمع
٩ أبريل ٢٠١٩وفي تغريدة أخرى قال التجمع إن كتائب الظل – في إشارة لمليشيات الحزب الحاكم – أجبن من أن يواجهوا الشعب في وضح النهار،للغدر بالمعتصمين المتسلحين بسلميتهم “
— تجمع المهنيين السودانيين (@AssociationSd) April 9, 2019
ينتظر النظام ومليشياته وكتائب ظله الليل كعادتهم، لأنهم أجبن من أن يواجهوا شعبنا الابي في وضح النهار، لتغدر بالمعتصمين المتسلحين بسلميتهم وقوتهم المدنية.
نلاحظ تكرار الهجوم في آخر الليل والساعات الأولى من الصباح،#اعتصام_القياده_العامه#السودان_الاضراب_العام #مدن_السودان_تنتفض— تجمع المهنيين السودانيين (@AssociationSd) April 9, 2019
وفي وقت سابق اليوم، أعلن ضابطان بالجيش السوداني انحيازهما الكامل لمطالب المعتصمين، والتمرد على القيادة العسكرية. وقال أحدهما، وهو يحمل رتبة الملازم أول، إنه وزميله والقوة التي ترافقهما انضما للثوار.
ويظهر مقطع فيديو جرى تداوله بشكل واسع خلال الساعات الماضية، توجيه الضابط رسالة إلى ضباط القوات المسلحة الآخرين، داعيا إياهم الانضمام للمعتصمين. وقال في كلمة للمعتصمين الذي التفوا حوله، موجها حديثه لدفعته من الضباط: “لا بد أن تحضروا إلى هنا لتقولوا كلمتكم مع الشعب”، مضيفا “سنتواجد هنا حتى يحدث تغيير”.
وقام المعتصمون بتحيته عبر عدد من الهتافات من بينها “تمسكها أنت“- يعنون القيادة- ولكنه سرعان ما رد عليهم “نحن ما عاوزين نمسكها جينا عشان الشعب وعايزنها تسقط بس” ، ثم ختم قائلا “الرهفة التنقد” وهو مثل شعبي محلي يقال في حال أقدم الشخص على خطوة ولا يبالي بنتيجتها.
وكانت اشتباكات تجددت، فجر الثلاثاء، بين الجيش وأفراد من أجهزة أمنية حاولت تفريق المعتصمين بالقوة، ونجح الجيش في السيطرة على الوضع وطرد القوة المهاجمة.
وكان وزير الداخلية السوداني بشارة جمعة أرور صرح، أمس الإثنين، بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم خلال تفريق احتجاجات، تخللتها أعمال عنف، في البلاد منذ السبت الماضي.
وينفذ متظاهرون منذ السبت الماضي اعتصاما مفتوحا أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني، للمطالبة بإسقاط نظام البشير، وفشلت محاولات أمنية في فضه أكثر من مرة.
(وكالات)