السودان على موقفه في نزاع أبيي رغم عرض أمريكي مغر

حجم الخط
0

الخرطوم ـ من أوفيرا مكدوم: رفض السودان امس الاثنين التراجع عن موقفه في النزاع المتعلق بالاستفتاء في منطقة أبيي رغم عرض أمريكي بشطبه من قائمة الدول الراعية للإرهاب إن مضى هذا الاستفتاء وتصويت آخر بشأن انفصال الجنوب في الموعد المقرر.

وكان مسؤولون امريكيون قد قالوا أمس ان الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول التي ترعى الارهاب بحلول تموز/ يوليو 2011 اذا أجري استفتاء أبيي في موعده في التاسع من كانون الثاني/ يناير وهو نفس الموعد المقرر لإجراء الاستفتاء على انفصال الجنوب عن الشمال.

وتم الاتفاق على إجراء الاستفتاءين في اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى حربا بين الشمال والجنوب كانت أطول حرب في القارة الافريقية. لكن الجانبين اختلفا حول ترتيبات الاستفتاء على ضم أبيي للشمال أم للجنوب مما أثار مخاوف من تأجيله ومن حدوث استفزاز يؤدي لتجدد الصراع. ويتركز الخلاف على قبيلة المسيرية التي تتنقل في منطقة أبيي لبضعة أشهر كل عام لرعي أغنامها.

ويرى حزب المؤتمر الوطني الحاكم إن أبناء القبيلة يجب أن يدلوا بأصواتهم في الاستفتاء في حين تقول الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب إن أبناء المسيرية لا يعيشون في المنطقة بشكل قبيلي متكامل ومن ثم لا يمكنهم المشاركة في استفتاء أبيي. وأوضح إبراهيم غندور المسؤول البارز بحزب المؤتمر الوطني أن المشكلة مازالت قائمة وهو ما يعني أن من غير المرجح إجراء استفتاء أبيي في حينه.

وقال لرويترز ‘ما من جائزة على وجه الأرض.. لا قائمة الإرهاب… ولا غيرها يمكن أن تقنع حزب المؤتمر الوطني بحرمان المسيرية أو غيرهم من سكان أبيي من حق المشاركة في الاستفتاء’. واستعان حزب المؤتمر الوطني بأبناء المسيرية في القتال مع الجنوب خلال سنوات الحرب الأهلية. ومن المرجح أن يؤيد أبناء القبيلة الوحدة لحماية ما يتمتعون به من حقوق الرعي.

ويخشى كثيرون أن تتسبب أبيي التي كانت محور اقتتال بين الشمال والجنوب خلال انتهاك لوقف إطلاق النار عام 2008 في صراع جديد إن لم يحسم أمرها قبل استفتاء الجنوب الذي يتوقع معظم المحللين أن يسفر عن انفصال.

وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان إنه يمكن التوصل لتسوية من خلال ضم أبيي للجنوب وإعطاء قبيلة المسيرية حقوق مواطنة وتقديم تعويض مالي للشمال لتخفيف الأثر الاقتصادي المترتب على انفصال الجنوب. ويأتي أكثر من نصف إنتاج السودان النفطي وهو 470 ألف برميل يوميا من الجنوب الذي يريد أن يحتفظ بإيرادات النفط كاملة في حالة استقلاله.

وقال غندور ‘ما من سبيل لضم أبيي للجنوب دون استفتاء’ لكنه أضاف أن حزب المؤتمر الوطني يتقبل فكرة التوصل لشكل من أشكال التسوية يكفل حقوق كل مواطني المنطقة. وتأجلت أيضا ترتيبات استفتاء الجنوب واختصرت اللجنة المكلفة بإنجازها إجراءات عديدة لوضع جدول محكم يتضمن بدء تسجيل أسماء الناخبين في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأودى الصراع بين الشمال والجنوب بحياة نحو مليوني شخص توفي معظمهم بسبب الجوع والمرض كما تسبب في زعزعة الاستقرار بمعظم أنحاء شرق افريقيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية