السودان: مقتل 7 مدنيين في الجزيرة والجيش يصد هجوما في «الميرم»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» قتل 7 أشخاص على الأقل وأصيب آخرون خلال هجمات متتالية نفذتها قوات الدعم السريع على مدينة الحصاحيصا في ولاية الجزيرة وسط السودان.
بالتزامن قال الجيش السوداني أنه صد هجوما شنته قوات الدعم السريع على منطقة « الميرم» جنوب غربي كردفان.
وأكد المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله، أمس الأربعاء، أن قوات الجيش دحرت هجوما وصفه بالغادر في المنطقة، والحقت بقوات الدعم خسائر فادحة.
وفي تقرير نشرته لجان المقاومة، قالت إن قوات الدعم السريع تواصل حملات الاجتياح لمحلية الحصاحيصا، حيث اقتحمت قرية «بجيجة» ريفي» ابوقوتة» وقتلت 5 مواطنين، فضلا عن تنفيذها عمليات سلب ونهب لممتلكات المواطنين.
وقتلت إثنين آخرين في مدينة الحصاحيصا وقرية « ود كامل».
وحذرت من أن قوات الدعم اقتحمت قرية «أبو فروع» بعد حصار استمر أسبوعا، متهمة إياها بإصابة « 4» من الأهالي بالرصاص ونهب كافة المحال التجارية والبقالات والمقتنيات الشخصية.
وقالت إنها تجوب القرية، مروعة النساء والأطفال وكبار السن، حيث اعتدت على عدد منهم بالضرب ونكلت بهم.
في الأثناء تتواصل المعارك في ولاية سنار جنوب شرق السودان، وسط موجة نزوح واسعة للسكان المحليين الفارين من القتال.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 60 ألف شخص فروا بسبب القتال من مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، لافتة إلى انعدام الأمن في منطقتي أبو حجر والدالي القريبتين من المدينة.
بالتوازي استنكرت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، اتهامات أممية بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب السودانية المندلعة منذ أكثر من عام.
وانتقد رئيس السلطة المدنية في مناطق سيطرة الحركة مجيب الرحمن محمد الزبير تقريرا نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان « أوتشا» تحدث فيه عن تعقيدات تفرضها الحركة عطّلت وصول المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرتها في إقليم دارفور.

أكثر من 60 ألف شخص فروا بسبب القتال من مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار

وذكر أن التنظيم المسلح يضع عقبات بيروقراطية تعيق وصول المساعدات الانسانية الحيوية للمتضررين من الحرب، وغيرها من الإجراءات تتسبب في تأخير وتعطيل العمليات الإنسانية.
وقال «الزبير» أن تقرير « أوتشا» احتوى معلومات لا أساس لها من الصحة، ولا يصدر إلا من عقلية لا تراعي المهنية والدقة والمصداقية في كتابة تقاريرها» مضيفا: « إن التقرير استفز مشاعر ملايين المتضررين من الحرب، لجهة صدوره من إحدى وكالات الأمم المتحدة العاملة في الشأن الإنساني والتي يجب أن تكون محايدة ومهنية وذات مصداقية».
وأشار إلى إن حركة جيش تحرير السودان، وفي ظل تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من جحيم الحرب من مختلف مدن ومناطق السودان إلى مناطق سيطرتها، بعثت أكثر من نداء استغاثة للأمم المتحدة ووكالاتها، واجتمعت مع عدد كبير من المنظمات الإقليمية والدولية بما فيها «أوتشا».
ولفت إلى أن رئيس الحركة عبد الواحد محمد أحمد النور، أكد أن الحركة ستقوم بواجبها الإنساني الأخلاقي وضمان وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى كافة النازحين والمتضررين من الحرب، ليس في دارفور فقط، بل في كل مدن ومناطق السودان المختلفة التي تعاني من ويلات الحرب.
وأبدت الحركة «أسفها لعدم إيفاء المنظمات الدولية بالتزاماتها» مشيرة إلى أنها لم تقدم حتى «كيلو ذرة» في مناطق سيطرة جيش تحرير السودان لسد رمق الجوعى والنازحين الفارين من ويلات الحرب من مختلف مدن السودان التي تأثرت بالحرب.
وطالب رئيس السلطة المدنية في مناطق سيطرة الحركة « أوتشا» بإعطاء الرأي العام المحلي والدولي الحقائق المجردة بدلاً عن «إطلاق الأكاذيب والتُهم الجزافية» وفق تعبيره.
وقال: « إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان تقدم بثلاث طلبات لدخول مناطق سيطرة الحركة لتقييم الوضع الإنساني وحالة النزوح ولكنها لم تأتِ رغم موافقة الحركة غير المشروطة» متهما «حكومة بورتسودان» بوضع العراقيل أمام المنظمة.
واضاف: « حكومة بورتسودان لم تمنحها إذن الدخول للسودان، إلا أن أوتشا لم تذكر ذلك في تقريرها» مطالبا الأمم المتحدة ووكالاتها بالحياد وتحري المصداقية في تنفيذ مهامها وعدم التمييز بين ضحايا الحروب.
وأشار إلى أن أكثر من خمسة ملايين مواطن ونازح في مناطق الحركة معرضين لخطر الموت بسبب الجوع والمرض، يحتاجون للمساعدة العاجلة.
وذكر أن حركة جيش تحرير السودان لديها قانون ينظم العمل الإنساني وعمل المنظمات داخل مناطقها، وأنها لن تضع العراقيل أمام من يريد تقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمواطنين والنازحين المتضررين من آثار الحرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية