السودان والصين يتفقان علي تعزيز التعاون العسكري بينهما والصين تدعو لحل مشكلة دارفور سياسياً
السودان والصين يتفقان علي تعزيز التعاون العسكري بينهما والصين تدعو لحل مشكلة دارفور سياسياً الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت: اتفقت الصين والسودان امس الثلاثاء علي تعزيز التعاون الوثيق بين البلدين والجيشين. وقال وزير الدفاع الصيني تساو قانغ تشوان اثناء اجتماعه مع رئيس الاركان المشتركة للجيش السوداني حاج احمد الجيلي ان الاتصالات الوثيقة والتعاون بين الجيشين واصلا نموهما بسلاسة في السنوات الاخيرة. وذكر تساو الذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وعضو مجلس الدولة ان الصين والسودان يتمتعان بصداقة عميقة بالرغم من ان الدولتين بعيدتان عن بعضهما بعضا. وقال تساو ان الصين علي استعداد للعمل مع السودان لزيادة التعاون الثنائي في مختلف المجالات. واعرب حاج احمد الجيلي عن تقديره لدعم الصين طويل الاجل للسودان قائلا ان السودان يتمسك بسياسة صين واحدة ويأمل في تعزيز التبادلات والتعاون بين الجيشين. كما اعرب ايضا عن امله في ان تبذل الصين مزيدا من الجهد بشان مشكلة دارفور. يذكر ان حاج احمد الجيلي وصل الي بكين يوم الاحد في زيارة للصــين تستغرق ثمانية ايام تلبية لدعوة رئيس الاركان الـــعامة لجيش التحرير الشعبي الصيني ليانغ قوانغ ليه. وسوف يزور ايضا نانجينغ وشانغهاي في شرق الصين.علي ذات الصعيد جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ امس في معرض رده علي سؤال حول الزيارة الحالية لرئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوداني للصين تمسك الصين بان مسالة دارفور يجب ان تحل بوسائل سياسية عبر حوار ومفاوضات علي اساس المساواة. وقال ان موقف الصين الاساسي ظل هو ان السلام والاستقرار بالاضافة الي اعادة الاعمار الاقتصادي يجب ان تتحقق في اقليم دارفور في اقرب وقت ممكن. واضاف ان الصين ترحب بالجهود التي تبذلها الاطراف المعنية للتفاوض حول مقترحات سلام كان قد طرحها الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان.ودعا المتحدث الصيني الاطراف المعنية الي الاستمرار في دفع العملية السياسية الي الامام والسعي الي تحقيق وضع انساني وامني افضل في اقليم دارفور وقال ان الصين ستواصل لعب دور بناء والعمل مع المجتمع الدولي سويا من اجل السلام والاستقرار في اقليم دارفور. وفي الخرطوم اعلن الرئيس عمر البشير ان انتاج البلاد من النفط سيرتفع الي 600 الف برميل يوميا خلال العام الحالي، وتعهد بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل بكامل الموضوعية والشفافية. وحدد البشير سبع نقاط لحل ازمة دارفور، مشددا علي استمرار الاتحاد الافريقي راعيا للعملية السلمية ومسؤولا عن الجانب الامني، بجانب تحقيق العدالة والمحاسبة علي التجاوزات، وان تكون ابوجا اساس المعالجة، في حين دعا رئيس البرلمان احمد ابراهيم، الي ضبط الامن بحزم داخل المدن وافراغها من مهدداته.وقال البشير الذي كان يخاطب امس الجلسة الافتتاحية للهيئة التشريعية القومية في دورة انعقادها الرابعة، ان الحكومة ظلت تسعي لضم رافضي ابوجا للاتفاقية، وطرح سبع نقاط تمثل رؤية الحكومة لحل مشكلة الاقليم.وتركزت نقاط البشير علي اعتبار الحل السياسي هو الخيار الاوحد للصراع، وان يكون الاطار السياسي للحل شاملا للجميع الا من ابي، مع التشديد علي ان اتفاق ابوجا اساس الحل وان يشكل الحوار الدارفوري ـ الدارفوري عنصرا مكملا للوصول الي سلام مستدام. وان يكون الاتحاد الافريقي راعيا للعملية السياسية ومشرفا عليها وقائدا ومسؤولا عن الجانب الامني، وان تكون مشاركة الامم المتحدة والمجتمع الدولي في اطار الحزم الثلاث التي جري الاتفاق عليها مع المنظمة الاممية، مؤكدا ان الحوار بشانها لا زال جاريا، علي ان يستكمل الحل بايدي السودانيين انفسهم، مع تحقيق العدالة والمحاسبة علي التجاوزات علي ان يظل ذلك شأنا وطنيا تلتزم به مؤسسات العدالة الوطنية. وتعهد البشير بالتنفيذ الشجاع والجاد لاتفاق السلام الشامل وقال نعاهدكم بتنفيذ كل نصوص الاتفاقية بكامل الموضوعية والشفافية والمسؤولية الوطنية، دافعنا قناعة راسخة بان انجاح تنفيذ تطبيق الاتفاقية هو الضامن الوحيد لاستمرار وحدة الوطن وسلامته ونمائه ، واضاف البشير: نعاهدكم الا ندخر اي جهد من شانه ان يجمع ابناء الوطن ويوحد كلمتهم ويحفظ عزتهم، والا نساوم في ذلك مهما تعاظمت الضغوط والمؤامرات ، كما اكد عزم الحكومة علي تنفيذ اتفاق الشرق، وقال ان الايام القادمة ستشهد خطوات مهمة في هذا الصدد.واعلن البشير ان انتاج السودان من النفط سيرتفع الي 600 الف برميل في اليوم للعام الحالي، بعد ان تمت اضافة 300 مليون برميل لمخزون البلاد من النفط، وانتهاء العمل في توسعة مشاريع الانتاج في مواقع جديدة، وزيادة طاقة مصفاة الخرطوم من 50 الف برميل الي 100 الف برميل يوميا، واشار الي زيادة معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الي 9.3% للعام الماضي والسيطرة علي ارتفاع معدل التضخم في 7.2% مقارنة بالمستهدف المقدر بـ 8% .الي ذلك، دعا رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر، الي بسط الامن وضبطه بكل الحزم ودون مجاملة، وطالب الجهات المسؤولة بافراغ العاصمة والمدن الاخري من ما اسماه مهددات الامن، وبسط الامن وحماية حريات وحقوق المواطنين وعدم تعريضهم لاي نوع من الاهانة او التحقير او الاذلال.