السودان ‘يتسلم من الخارج مبالغ كبيرة’ بالعملة الصعبة سيستخدمها لدعم استقرار الجنيه

حجم الخط
0

الغاء سعر الصرف الرسمي للدولارالخرطوم – رويترز – اف ب: قال نائب محافظ بنك السودان المركزي في تصريحات نشرت يوم السبت إن البنك تسلم ‘مبالغ كبيرة’ بالعملة الصعبة من الخارج ويعتزم استخدامها لتحقيق الاستقرار في الجنيه بعد تراجع قيمة العملة المحلية. وأبلغ بدر الدين محمود صحيفة (السوداني) أن البنك المركزي تلقى العملة الصعبة من دول ‘صديقة’. وقال ‘دخلت حسابات بنك السودان المركزي مبالغ كبيرة من الخارج في الأيام القليلة الماضية’ لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال إن البنك سيلبي حاجات البلاد من العملة حتى نهاية العامين الحالي والقادم مضيفا أن كل طلبيات تمويل الواردات ستلبى. الا انه لم يذكر تفاصيل بشأن مصدر الأموال ولا شروط تحويلها للسودان. وكانت صحف سودانية أفادت في وقت سابق هذا العام أن قطر ستمنح السودان مساعدة ملياري دولار لكن أيا من البلدين لم يؤكد ذلك. ولم يتسن على الفور الاتصال بنائب محافظ البنك للحصول على تعقيب. ويمر اقتصاد السودان بأزمة منذ فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي لدى استقلال جنوب السودان في تموز/يوليو. ونال فقد إيرادات النفط – المصدر الرئيسي لدخل الدولة والتدفقات الدولارية – من الجنيه ورفع التضخم. ويبلغ سعر الدولار حوالي 5.5 جنيه سوداني في السوق السوداء بينما يبلغ السعر الرسمي حوالي 2.7 جنيه. كان السودان قال يوم الجمعة إنه سيسمح لمكاتب الصرافة والبنوك بتداول الدولار عند مستوى قريب من سعر السوق السوداء. وأبلغ نائب محافظ البنك المركزي الصحيفة أن بوسع مكاتب الصرافة تحديد سعر الدولار عند المستوى الذي تراه مناسبا في حين سيتشاور البنك المركزي مع البنوك التجارية هذا الأسبوع لتحديد سعر أقل من خمسة جنيهات. وقال إن السعر الجديد سيلغي السوق السوداء. من جهة ثانية قال بدر الدين محمود أن السودان حقق مليار دولار من تصدير الذهب هذا العام ويتوقع تحقيق ثلاثة مليارات في 2012 ارتفاعا من تقديرات سابقة عند 2.5 مليار دولار. وقال إن الصادرات ستستفيد من مصفاة ذهب جديدة في الخرطوم بدأت العمل للتو. ويأمل السودان في تطوير صناعة الذهب والزراعة وقطاعات أخرى لتعويض فقد النفط. لكن الخبراء يقولون إن من الصعب تأكيد حجم صادرات السودان من الذهب لأن جزءا كبيرا من الإنتاج يأتي من منقبين هواة من الصعب توثيق إنتاجهم الذي يجري تهريب جزء منه للخارج. من جهته اعلن عبد المنعم نور الدين نائب الامين العام لجمعية الصرافين ‘اعتبارا من الاثنين سيسمح لمكاتب الصرف الرسمية بالتداول بالدولار بحسب سعر السوق غير الرسمية بدل السعر الرسمي وقدره 2.7 جنيه للدولار’. وستعلن الجمعية سعر صرف يوميا وستباشر اعتبارا من اليوم التداول بسعر 5.2 جنيه للدولار، اي اقل بقليل من اخر سعر للصرف في السوق الموازية وقدره 5.8 جنيه. ويثير هذا القرار الجديد الكثير من الغموض في السوق السوداء. وقال احده الصرافين في السوق السوداء ‘سوف ننتظر لنرى’. وقال اخر ‘اوقفنا الاعمال اليوم. سنحتفظ بالعملات الصعبة التي بحوزتنا الى ان تستقر السوق’ وان يتضح سعر الصرف الجديد. وخسر السودان مليارات الدولارات من العائدات النفطية مع استقلال الجنوب وهو بحاجة الى مبالغ طائلة بالدولار لتغطية تكاليف وارداته. وما يزيد من صعوبة وضعه ان عملته في تدهور في وقت تسجل الاسعار ارتفاعا حادا. ومع اندلاع معارك في نهاية نيسان/ابريل وبداية ايار/مايو على الحدود بين السودان والجنوب، ما اثار مخاوف من تجدد الحرب وزاد من حدة الازمة الاقتصادية، تخطى الدولار عتبة ستة جنيهات في السوق السوداء ولا سيما خلال احتلال قوات الجنوب منطقة هجليج النفطية. وقال محمد الجاك احمد الخبير الاقتصادي في جامعة الخرطوم ‘انه تشريع حقيقي للسوق السوداء’ مبديا شكوكه في ان يؤدي هذا القانون الجديد الى زيادة الدولارات قيد التداول في الاقتصاد او الى تراجع السعر في السوق السوداء. ورأى ان الصرافين غير الشرعيين سيشترون كميات من الدولارات من مكاتب الصرف الرسمية وسيحتفظون بالعملة لبيعها في ما بعد بسعر اعلى. وفي موازاة ذلك من المتوقع ان تؤدي هذه الاجراءات الى زيادة اسعار المنتجات المستوردة، ما سيزيد من حدة التضخم الذي وصل الى 28.6′ في نيسان/ابريل. وكانت وسائل اعلام محلية افادت الاسبوع الماضي ان الحكومة تلقت كمية كبيرة من العملات الاجنبية للمساعدة على دعم الجنيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية