وزير المالية السوداني، إبراهيم البدوي
الخرطوم – رويترز: قال وزير المالية السوداني، إبراهيم البدوي، في مقابلة ان بلاده تحتاج إلى ما يصل لـ5 مليارات دولار دعما للميزانية لتفادي انهيار اقتصادي، وأنها ستدشن إصلاحات بعد الإطاحة بعمر البشير. وأضاف ان البلاد تملك احتياطيات نقد أجنبي تكفي فقط لتمويل الواردات لعدة أسابيع.
ويعاني السودان من أزمة منذ خسر معظم ثروته النفطية مع انفصال جنوب السودان في 2011.
وقال البدوي ان السودان تلقى بعض الدعم لواردات الوقود والقمح، لكن نحو 65 في المئة من شعبه البالغ تعدداه 44 مليون يعاني من الفقر ويحتاج إلى تمويل تنموي بقيمة تصل إلى ملياري دولار، بجانب ملياري دولار من المأمول الحصول عليها من صناديق تنموية عربية.
وأوضح ان بلاده حصلت على ما يزيد قليلا على نصف الدعم الموعود البالغ ثلاثة مليارات دولار لواردات الوقود والقمح والذي قدمته السعودية والإمارات في أبريل/نيسان.
الخرطوم تسلمت فقط نصف الدعم السعودي الإماراتي الموعود لشراء الوقود والقمح
وفي استعراض تفصيلي لخطط الإصلاح للمرة الأولى، قال الوزير أنه ستكون هناك حاجة لزيادة رواتب موظفي القطاع العام، مشيرا إلى أنه جرى إنشاء شبكة دعم اجتماعي لاستعدادا لإلغاء صعب لدعم الوقود والأغذية.
وتسببت احتجاجات استمرت لأشهر ضد زيادات أسعار الوقود والخبز ونقص السيولة في إطلاق شرارة انتفاضة ضد البشير الذي أطاح به الجيش في أبريل/نيسان. واستمرت الاحتجاجات منذ ذلك الحين، مع سقوط قتلى في اشتباكات مع قوات الأمن.
وقال البدوي «بدأنا العملية (الإصلاحات)… الشعب السوداني يستحق أن يُنظر إليه من منظور مختلف تماما مقارنة مع ما اعتاد المجتمع الدولي أن يستخدمه للنظر إلى السودان، كدولة تحكمها حكومة منبوذة». وأضاف «الآن لدينا ثورة».
وردا على سؤال عن مقدار دعم الميزانية المطلوب لعام 2020، قال «بعض التقديرات تقول ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات (دولار)، ربما حتى خمسة مليارات دولار».
وتتولى الحكومة المدنية التي ينتمي إليها البدوي السلطة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مع الجيش.
يذكر أنه من المقرر عقد اجتماع للمجموعة المانحة «أصدقاء السودان» في ديسمبر/كانون الأول وأن الحكومة اتفقت مع الولايات المتحدة بدء التواصل مؤقتا مع المؤسسات الدولية، بينما يظل السودان في قائمة للدول التي تُوصف بأنها راعية للإرهاب.
ومن شأن ذلك الوصف أن يجعل السودان غير مؤهل من الناحية الفنية للحصول على إعفاء من الدين أو تمويل من صندوق النقد والبنك الدوليين. غير ان حذف اسم السودان من القائمة يحتاج إلى موافقة من الكونغرس