الخرطوم ـ رويترز: قال وزير المعادن السوداني عبد الباقي الجيلاني يوم الاثنين إن بلاده تخطط لزيادة انتاجها من الذهب إلى أكثر من مثليه في غضون عامين بما يساعد في تعويض الانخفاض المحتمل في عوائد النفط إذا اختار الجنوب المنتج للخام الانفصال في استفتاء وشيك.
واضاف الجيلاني في مقابلة مع رويترز أن السودان يمكن أن يرفع الانتاج إلى أكثر من 40 طنا سنويا بحلول 2012 من خلال تنظيم عمل عشرات الآلاف من المنقبين عن الذهب على نطاق صغير والذين يقوم كثيرون منهم حاليا بتهريب ما يعثرون عليه وأيضا من خلال منح تراخيص مناطق جديدة لشركات تعدين عالمية.
وتقديراته الحالية للانتاج عند حوالي 20 طنا سنويا أعلى بكثير من بعض التقديرات في القطاع والتي تضع الانتاج عند ما يتراوح بين اربعة وستة أطنان سنويا. وتشمل التقديرات بيانات جديدة قال إنها أظهرت عمليات تعدين صغيرة من حرفيين في هذا المجال وهي مسجلة بالفعل لدى الحكومة وأنتجت عشرة أطنان من الذهب من كانون الثاني/يناير حتى حزيران/يونيو من العام الحالي.
وعرف السودان كمصدر للذهب منذ عصر الفراعنة ومملكته النوبية القديمة. وقال الجيلاني إن احتياطيات كبيرة لم تستغل في الأزمنة الحديثة لأن الدولة ركزت أكثر من اللازم على تسويق امكاناتها الزراعية والنفطية. وأوضح قائلا إن التاريخ يشير إلى أن السودان غني لكن السبب في تأخر الاستثمار في هذا القطاع هو أنه كانت هناك خيارات أسهل.
وأضاف ان السودان يحتاج حاليا إلى تنويع موارد اقتصاده مع اقتراب الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير 2011 على استقلال الجنوب مصدر أغلب احتياطيات البلاد النفطية. وقال الجيلاني إن 60 في المئة من موارد الميزانية تأتي من النفط وإنه إذا قرر الجنوب الانفصال فسيتعين البحث عن بديل.
وتابع أن الانتاج السنوي الحالي يبلغ نحو 20 طنا وستتم زيادته إلى مثليه أو ثلاثة أمثاله خلال عامين. وأضاف الوزير ان الوزارة حددت بالفعل مناطق واعدة للتنقيب عن النفط في شرق البلاد وفي شمال وجنوب كردفان بوسط البلاد وفي منطقة حدودية حساسة بين منطقة دارفور وولاية غرب بحر الغزال الجنوبية.
وقال الجيلاني انه وقع حوالي عشرة اتفاقات لتراخيص جديدة مع شركات تعدين اجنبية منذ اصبح وزيرا للمعادن في حزيران/يونيو وان لديه خمسة اتفاقات اخرى ‘على المائدة’ تنتظر الموافقة النهائية من السلطات الحكومية.
واضاف أنه يجري حاليا مناقشات مع شركات تعدين من النمسا واستراليا والولايات المتحدة رغم العقوبات التجارية الصارمة التي تفرضها واشنطن على الخرطوم لكنه رفض تحديد أسماء الشركات.