السودان يرفض تقرير الأمم المتحدة بشأن دارفور
السودان يرفض تقرير الأمم المتحدة بشأن دارفور الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:من المنتظر أن يبدأ السفير سعيد جنيت مفوض السلم والأمن بالاتحاد الافريقي اليوم الاربعاء زيارة للسودان تستغرق أربعة ايام يقف خلالها علي الأوضاع في دارفور وتنفيذ اتفاقية سلام أبوجا.وقال السفير عوض مرسي مدير ادارة الاتحاد الافريقي بالخارجية ان زيارة سعيد جنيت تكتسب أهمية باعتبارها تأتي في اطار الترتيب لاجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي الذي يعقد علي مستوي القمة بالكونغو في الرابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.وأضاف السفير مرسي أنه من المتوقع أن يضمن المفوض حصيلة لقاءاته في السودان في تقريره لرئيس المفوضية الذي سيعرض علي القمة مضيفا أن لقاءاته ستشمل السيد مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية والدكتور مجذوب الخليفة مستشار رئيس الجمهورية ووزير الخارجية المناوب السيد السماني الوسيلة السماني ووالي شمال دارفور عثمان يوسف كبر بجانب لقاءاته بالمسؤولين ببعثة الاتحاد الافريقي في الخرطوم والفاشر.في الاثناء رفضت الحكومة السودانية أمس الاول تقرير الأمم المتحدة الذي يلقي باللوم علي الحكومة السودانية في الأحداث التي شهدها اقليم دارفور مؤخرا، مشيرة الي أن التقرير يحتوي علي كمية ضخمة من الأكاذيب.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي صادق ان السودان يرفض الأكاذيب التي صدرت في تقرير الأمم المتحدة، مشيرا الي أن اتهام الحكومة بدعم الغارات التي شنتها ميليشيا علي اقليم دارفور والتي سقط فيها 60 قتيلا يفتقر الي المصداقية. وأضاف أن الحكومة السودانية ترفض هذه الاتهامات التي وُجهت اليها بشأن دعمها للـ جنجويد ، مؤكدة علي أنها تسعي لنزع سلاح هذه المليشيا الذين تصفهم بأنهم لصوص خارجون عن سيطرتها. ووصفت الحكومة السودانية ما جاء في تقرير الامم المتحدة بأنه يسعي لتضخيم حجم المشاكل في السودان.وتسعي أمريكا والغرب الي نشر قوات دولية في اقليم دارفور، وهو ما ترفضه الحكومة السودانية التي تسعي الي دعم قوات الاتحاد الافريقي العاملة في الاقليم.وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد مدد السبت الماضي العقوبات المفروضة علي السودان لمدة عام اضافي، كما أبقي المجال مفتوحاً لامكانية اتخاذ تدابير جديدة ضد بعض المسؤولين السودانيين بسبب أزمة دارفور.من جانبه بشر كبير مساعدي الرئيس السوداني رئيس السلطة الانتقالية للولايات مني اركو ميناوي بانضمام عبد الواحد محمد نور وشريف حرير وابراهيم دريج الي اتفاقية السلام في القريب العاجل واكد استمرار الاتصالات معهم في هذا الصدد ووعد باطلاق سراح ابناء دارفور المعتقلين في السجون قريبا. وطلب مناوي لدي مخاطبته اللقاء الجماهيري الحاشد الذي اقيم امس بنيالا علي شرف زيارته الوفد المرافق له للولاية العفو والتسامح من كل اهل دارفور والسودان عامة مؤكدا التزام الحركة بالسلام مشيرا الي ان الخروقات التي تحدث من البعض لا تعبر عن ارادة الحركة وليست مسؤولة عنها ونوه الي ان الحركة ليست عدوا للسودان ودارفور.ووجه صندوق دارفور للتنمية والاعمار بتشييد قرية نموذجيه باسم (كلمة) في أي موقع مناسب بولاية جنوب دارفور كجزء من التعويض للنازحين بالمعسكرات ووعد بربط كل مدن الولاية بطرق مسفلتة مشيرا الي جاهزية طريق الانقاذ الغربي للتنفيذ وتابع (نحن في انتظار الشركة المنفذة فقط) فضلا عن اكتمال الترتيبات في حل مشكلة مياه نيالا من حوض البقارة بمدينة قريضة. ودعا مناوي كل الاطراف للالتزام بالهدوء والتنسيق والتعاون لتطبيق اتفاقية السلام بابوجا وناشد الاطراف التي لم توقع علي الاتفاقية للاسراع بالالتحاق بركب السلام والمساهمة في رفع المعاناة عن النازحين واللاجئين والارامل وتابع قائلا (اتفاقية ابوجا ما كلها عيب وما كلها شكر) مبينا ان أكثر ما طبق في اتفاقية ابوجا بنسبة 100 هو مجانية قبول ابناء دارفور في التعليم العالي ولمدة خمس سنوات داعيا الي ضرورة ان يعلن الاعلام الدور المنوط به تجاه تعضيد اتفاقية السلام بابوجا.وتستقبل الخرطوم اليوم رئيس لجنة الحوار الدارفوري ـ الدارفوري، أمين عابدون لاكمال الترتيبات الخاصة بالحوار واجراء التشاور القاعدي مع الاطراف كافة في الخصوص. وقال د. مجذوب الخليفة مستشار رئيس الجمهورية في تصريحات صحافية أمس ان رئيس لجنة الحوار الدارفوري سيجري مشاورات مع الاطراف السياسية المختلفة ولجان الاتحاد الافريقي بما فيهم مفوض الاتحاد سعيد جنيت الذي ينتظر أن يصل الخرطوم اليوم الاربعاء واضاف الخليفة ان اللجنة ستطوف ولايات دارفور وتلتقي رئيس البرلمان القومي في اطار تعزيز الترتيبات الامنية والعسكرية والسياسية لانفاذ اتفاقية السلام وكشف عن اتصالات تجريها الحكومة مع بعض الحركات المؤثرة بالتعاون مع اثيوبيا وليبيا لالحاقها باتفاق ابوجا. في السياق بحث الخليفة مع رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر امس أمر تنفيذ اتفاقية ابوجا.