السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق برفقة مواطنين سودانيين
الخرطوم: استدعت وزارة الخارجية السودانية، مساء الأربعاء، السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق، احتجاجا على تصريحاته بشأن تطورات الأحداث في البلاد.
وجاء في بيان للوزارة، أوردته وكالة الأنباء الرسمية، “استدعت وزارة الخارجية السفير البريطاني للإعراب عن انشغالات وتحفظات السودان تجاه تصريحاته ومواقفه غير المتوازنة تجاه التطورات والأحداث الحالية في البلاد، والتي ظلت على هذا النحو منذ أبريل/ نيسان الماضي”.
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية، بابكر الصديق محمد الأمين، إن التغريدات المتكررة لعرفان على تويتر ومحتواها “يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية الراسخة ومبادئ سيادة الدول المتساوية والتي تنبني عليها العلاقات الدولية والمنظمة الأممية الجامعة للدول”.
وأشار إلى “الوقائع المبتورة التي أوردها السفير البريطاني عن ملابسات فض الاعتصام من أمام قيادة القوات المسلحة والتي تبنتها وزارة الخارجية البريطانية، حيث غضت الطرف على سبيل المثال عن حقيقة إعلان المجلس العسكري الانتقالي استعداده للتفاوض دون أية شروط مسبقة”.
وحسب البيان ذاته، أكد السودان “ضرورة العمل لمراعاة المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر مجابهة الإتجار بالبشر، والهجرة غير الشرعية، التطرف العنيف والإرهاب الدوليين”.
والثلاثاء، قال عرفان صديق على حسابه الرسمي بموقع تويتر: “إذا لم تكن هناك حجج قوية بما يكفي لإنهاء العنف في السودان، فإن قتل 19 طفلاً في الأيام التسعة الماضية يجب أن يجعل كل المسؤولين عن العنف المستمر يفكرون طويلًا وصعبًا في تصرفاتهم. نحن بحاجة إلى اتفاق سياسي ووضع حد للعنف الآن”.
If there weren’t strong enough arguments for ending the violence in #Sudan, the killing of 19 children in the last 9 days should make all those responsible for the ongoing violence think long and hard about their actions. We need a political agreement and an end to violence now. https://t.co/kAEGCDOYMo
— Irfan Siddiq (@FCOIrfan) June 11, 2019
وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في 6 أبريل/ نيسان الماضي، للضغط من أجل رحيل عمر البشير، ثم استمر للضغط على المجلس العسكري، لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وفي الثالث من يونيو/ حزيران الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، وتلا ذلك حملة قمع ما أدى إلى سقوط 118 قتيلا، وفق لجة الأطباء المركزية في السودان.
(الأناضول)