السودان يعترف بمصادرة بعض نفط الجنوب المار عبر اراضيه لكنه لن يغلق خط الانابيب

حجم الخط
0

الخرطوم ـ رويترز: قال السودان يوم الأحد إنه بدأ مصادرة بعض صادرات النفط لجمهورية جنوب السودان مقابل رسوم يقول إنها مستحقة عليها لكنه لن يغلق الأنبوب الذي ينقل نفط الجنوب.

وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في تموز/يوليو بمقتضى إتفاق السلام الموقع مع الخرطوم في 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية، التي أسفرت عن مقتل مليوني شخص، لكن الجانبين أخفقا في التوصل إلى حل لقائمة طويلة من الموضوعات الخلافية.

ويتعلق أكبر خلاف بإيرادات النفط وهي شريان الحياة لاقتصاد البلدين.

واستحوذ الجنوب الذي ليس له منفذ بحري على ثلثي إنتاج البلاد من النفط لكن عليه أن يدفع رسوما مقابل استخدام منشآت التصدير في الشمال.

وأخفقت الدولتان في التوصل إلى إتفاق بشأن رسوم عبور النفط لكن المحادثات ستستأنف غدا الثلاثاء في اثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي. وانتهت الجولات السابقة دون تسوية خلافات كبيرة بين الجانبين.

وقال أعضاء بوفد الشمال في محادثات أديس أبابا إن السودان بدأ في مصادرة نفط للجنوب نظرا لعدم قيام جوبا بسداد رسوم استخدام أنبوب الخرطوم وميناء بورسودان على البحر الأحمر.

وقال مسؤولون إن جنوب السودان يضخ نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط بينما ينتج السودان 115 ألف برميل يوميا من حقوله المتبقية لكن إنتاجه يتجه بالكامل لتغطية الاستهلاك المحلي.

وقال صابر محمد حسن وهو عضو في الوفد للصحافيين إن السودان بدأ في أوائل كانون الأول/ديسمبر بمصادرة كميات من النفط بعد أن رفضت حكومة الجنوب اتفاقا لرسوم العبور مضيفا أن الخرطوم تطلب الآن رسوما لاستخدام الأنبوب تبلغ 36 دولارا للبرميل بعد أن كانت تطلب 32 دولارا.

وقال عضو الوفد الزبير أحمد حسن إن الخرطوم تأخذ بعض نفط الجنوب للاستخدام في مصافي الشمال لكنه لم يحدد كميات.

وسبق أن اتهم الجنوب جاره الشمالي بعرقلة تصدير 3.4 مليون برميل في ميناء بورسودان وبأنه طلب من شركات نفط أجنبية تحويل نفط جنوبي إلى مصفاتي تكرير في الخرطوم والأبيض.

وقال بدر الدين محمود نائب محافظ البنك المركزي السوداني وعضو الوفد إن الخرطوم تريد من جوبا دفع مليار دولار رسوما لعبور النفط منذ تموز/ يوليو. وأضاف أن على الجنوب ديونا للخرطوم بستة مليارات دولار.

وتواجه حكومة السودان ضغوطا للتغلب على أزمة اقتصادية حادة بعد فقدان نفط الجنوب الذي كان يشكل ما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات البلاد وحقق السودان إيرادات نفطية بلغت خمسة مليارات دولار في 2010. وقال إدريس محمد عبد القادر رئيس وفد الخرطوم إن الاقتصاد الوطني لا يستطيع الانطلاق بدون النفط.

ورفضت دولة الجنوب المشاركة في تحمل أعباء الدين الأجنبي المتراكم الذي يبلغ نحو 40 مليار دولار ويشكل ضغطا على الاقتصاد منذ أعوام عديدة إضافة إلى الحظر التجاري الأمريكي الذي يثني معظم الشركات الغربية عن العمل في السودان.

واتهمت جمهورية جنوب السودان الخرطوم بسرقة صادراتها النفطية في ميناء بورسودان بعدما أمرت بتحميل ناقلة تابعة لها بشحنة حجمها 650 ألف برميل من النفط الجنوبي قيمتها 65 مليون دولار.

وقال باقان أموم كبير المفاوضين في وفد الجنوب اليوم إن شركات النفط أرسلت خطابا للخرطوم توضح فيه أن الجنوب دفع مقابل استخدام البنية التحتية النفطية منذ تموز/يوليو. من جهة ثانية قال أزهرى عبد الله مدير عام إدارة الاستكشاف والانتاج بوزارة النفط السودانية امس إن السودان يعتزم تعزيز انتاجه من النفط إلى 180 ألف برميل يوميا بنهاية العام الجاري باستخدام تكنولوجيا أعلى كفاءة وتحسين معدلات الانتاج من الحقول.

وقال عبد الله أمام مؤتمر للاستثمار إن انتاج السودان حاليا 115 ألف برميل. ومضى يقول إن الانتاج سيرتفع إلى 180 ألف برميل بحلول نهاية العام الجاري من حقول ومناطق امتياز قائمة.

وأضاف أن السودان يعتزم تحسين معدل الاستخراج من الحقول إلى 47 في المئة من 23 في المئة حاليا من خلال تطبيق تكنولوجيا أعلى كفاءة.

وقال ان الزيادة ستأتي بصفة أساسية من المنطقة رقم 6 بينما سيرتفع انتاج المنطقتين 2 و4 بمقدار 15 ألف برميل والمنطقة 17 بنحو عشرة الاف برميل.

وتوقع أن يستقر الانتاج عند 180 ألف برميل حتى 2016 ويريد السودان زيادة الانتاج بعد ذلك التاريخ إلى 320 ألف برميل يوميا.

وأطلقت وزارة النفط خلال المؤتمر عطاءات لست مناطق امتياز جديدة للنفط والغاز.

وأهم الشركات التي تعمل في السودان من الصين والهند وماليزيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية