الخرطوم ـ من أوفيرا مكدوم: قال رئيس جماعة حقوقية في السودان يوم الثلاثاء إن السلطات أغلقت مكتب إذاعة دبنقا في الخرطوم التي أثارت تقاريرها عن دارفور غضب المسؤولين السودانيين واعتقلت 13 من العاملين بالمكتب ومن جماعته التي تشارك الاذاعة مكاتبها.
وقالت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان واشنطن ‘تدين بشدة’ ما تردد من انباء عن اغلاق محطة الاذاعة والاعتقالات. وقال عبد المجيد صالح رئيس (شبكة حقوق الانسان والمناصرة من أجل الديمقراطية) لرويترز إن تسعة صحافيين وأربعة نشطاء من الشبكة اعتقلوا في مداهمات مطلع الاسبوع.
وأضاف من الولايات المتحدة حيث يعيش حاليا أن السلطات داهمت مكتب الشبكة أيضا وأغلقته وصادرت كل ما بداخله من أجهزة كمبيوتر ووثائق ومعدات راديو دبنقا.
وصرح مسؤول في منظمات المجتمع المدني يوم الاثنين بأن تسعة أشخاص اعتقلوا.
وإذاعة راديو دبنقا مسجلة في هولندا وهي أحد المنافذ الاعلامية القليلة التي مازالت تبث تقارير عن الصراع في دارفور. وقال صالح إن الاذاعة لا تحمل ترخيصا في السودان كما ان الحكومة السودانية تطالب باستمرار الحكومة الهولندية بإغلاقها.
وشبكة حقوق الانسان والمناصرة من أجل الديمقراطية ليس لها وضع قانوني في السودان. ولاحقت الحكومة السودانية جماعات حقوقية بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور. وفر العديد من النشطاء من السودان خوفا على حياتهم. وذكر مصدر في جهاز الامن والمخابرات السوداني أنه ليس لديه معلومات عن الاعتقالات.
وقال المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام في بيان إن الاعتقالات توضح عزم الحكومة السودانية على قمع المجتمع المدني خلال هذا الوقت الحرج وتشير إلى أن سقف حرية التعبير لن يتم التساهل بشأنه خاصة في ضوء التسجيل المقبل للناخبين والاستفتاء في الجنوب.
وفي نيويورك قالت السفيرة الامريكية رايس في بيان ان الاعتقالات ‘تشير الى نمط بدأ يتكشف من المضايقات والترهيب الذي تمارسه حكومة السودان في حق منظمات المجتمع المدني قبل الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير’. ويقول محللون إن السودان يتخذ من الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني يناير غطاء للقضاء على المعارضة في دارفور. ولم تحقق محادثات سلام تقدما يذكر وأدت انقسامات بين المتمردين وعمليات عسكرية مستمرة إلى عرقلتها.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار عام 2004 فإن الخرطوم أعادت تدريجيا فرض سيطرتها على معظم البلدات والمناطق التي كان المتمردون يسيطرون عليها وعملت على تهميش المتمردين.