السودان يمنع دخول بعثات الامم المتحدة ومجلس الامن يرجيء العقوبات
السودان يمنع دخول بعثات الامم المتحدة ومجلس الامن يرجيء العقوباتالامم المتحدة ـ من ايفلين ليوبولد :قال متحدث باسم الامم المتحدة الاربعاء ان الرئيس السوداني رفض السماح لبعثة تقييم عسكرية تابعة للامم المتحدة بالتوجه لدارفور بغرض التخطيط لبعثة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة. ولم توافق الخرطوم علي تعزيز قوة الاتحاد الافريقي بقوة تابعة للامم المتحدة في دارفور ولكن مسؤولين قالوا انهم سيبحثون الامر بعد الوصول لاتفاق للسلام يجري التفاوض بشأنه في أبوجا بنيجيريا. وقال سالم أحمد سالم وسيط الاتحاد الافريقي في المحادثات بين الحكومة وجماعتين متمردتين لمجلس الامن أمس انه يتوقع التوصل لوقف لاطلاق النار بحلول 30 نيسان (ابريل) ولكنه اعترف بانه قد يكون هناك بعض الاحباط. وتوجه هادي عنابي مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام الي الخرطوم هذا الاسبوع وبحث مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وغيره من المسؤولين ارسال فريق من الامم المتحدة الي دارفور. وقال ستيفان دوياريتش المتحدث باسم الامم المتحدة لقد شعروا بان هذا ليس الوقت المناسب كي تذهب بعثة تقييم من الامم المتحدة الي دارفور لحين استكمال عملية أبوجا.. لدينا خط سياسي واضح من جانب السودانيين في هذه النقطة . ولكن دوياريتش قال ان التخطيط للطواريء مستمر وان الخيارات الخاصة بارسال قوة في نهاية الامر الي دارفور ستقدم الي مجلس الامن. وقال دوياريتش الامر يبدو أقرب الي كونه مطبا علي الطريق وليس الي نهاية الطريق بالنسبة لنا فيما يتعلق بالتخطيط للطواريء . وقال السفير الامريكي جون بولتون من الواضح ان ذلك خطأ يقوض قدرتنا علي وضع خطط للطواريء . ولكن ما زال هناك تردد بين مسؤولي الاتحاد الافريقي بشأن وضع القوي الافريقية البالغ قوامها 7000 شخص في دارفور تحت قيادة الامم المتحدة. وتؤيد الدول العربية الافريقية الموقف السوداني. وأدت عملية أبوجا الي ارجاء اجراء تصويت علي مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة يفرض عقوبات علي أربعة سودانيين بسبب انتهاكات ارتكبت في دارفور. وستكون هذه العقوبات التي تشمل حظر السفر وتجميد الاصول أول عقوبات تفرض في موضوع دارفور. وقال بولتون للصحافيين هناك تأييد عارم لقرار العقوبات ولكن ما زالت هناك أسئلة بشأن التوقيت . وحالت الصين وروسيا بدعم من قطر دون نجاح مساع في وقت سابق لفرض عقوبات محذرتين من ان مثل تلك الاجراءات ستخرج عملية أبوجا عن مسارها. ولكن بولتون كان يتحدي هذه الدول كي تستخدم حق النقض من خلال تقدمه بمشروع القرار. وقال دبلوماسيون ان ثلاثة أعضاء من افريقيا هم غانا وتنزانيا وجمهورية الكونغو تريد الان الانتظار حتي الاسبوع المقبل قبل تبني اجراءات العقوبات تشجيعا لمحادثات أبوجا. ويحتاج مشروع القرار تأييد تسعة أصوات وعدم استخدام لحق النقض (الفيتو) من مجلس الامن كي يمرر. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا انه لا يوجد بين الرجال الاربعة من شاركوا في مفاوضات أبوجا. وقال ادم طومسون نائب السفير البريطاني ان التحرك سيكون ضد الافراد المسؤولين عن الانتهاكات الفادحة لحقوق الانسان أو انتهاكات وقف اطلاق النار . وأضاف سيكون لذلك فائدة من خلال توجيه رسالة غير مباشرة لابوجا بان المجلس جاد تماما بشأن اعادة السلام الي دارفور .وبين السودانيين الاربعة اثنان من قادة المتمردين بالاضافة الي زعيم لميليشيا مؤيدة للحكومة وضابط في سلاح الجو السوداني كان في دارفور. وتفجر صراع دارفور في اوائل عام 2003 عندما حملت قبائل معظمها غير عربية السلاح واتهمت حكومة الخرطوم بالاهمال. وردت الحكومة بتسليح ميليشيا عربية تعرف باسم الجنجويد بدأت حملة من اعمال القتل والاغتصاب والقرصنة ادت الي نزوح أكثر من مليوني شخص الي مخيمات في دارفور وفي تشاد. وتنفي الخرطوم المسؤولية.