السودان يوافق علي خطة لدعم القوات الافريقية من الامم المتحدة
السودان يوافق علي خطة لدعم القوات الافريقية من الامم المتحدةالخرطوم ـ القدس العربي : تفادت الحكومة السودانية مواجهة المجتمع الدولي عقب قبولها بحل وسط ينهي الازمة مع مجلس الامن حيث أعلنت الخرطوم امس موافقتها علي الخطة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن دعم قوات الاتحاد بخبراء من الأمم المتحدة ومعدات ووسائل حركة وتمويل واجراء مصالحات في اقليم دارفور، الامر الذي اعتبرته بريطانيا خطوة ايجابية واكدت تشجيعها ودعمها لها.واعتبر وزير الدولة بالخارجية علي كرتي أن الخطة المشتركة استجابة حقيقية لما ظل ينادي به السودان.وقال كرتي ان البشير تناول في رده علي الخطة عبر رسالة بعث بها الي الأمين العام للأمم المتحدة خططا لتحسين الأوضاع في دارفور وفتح الحوار الدارفوري ـ الدارفوري، واجراء اتصالات مع الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا لضمها لعملية السلام. واكد البشير في رسالة بعث بها للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري رداً علي رسالتهما المشتركة ان نهج التعاون والتشاور بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وحكومة الوحدة الوطنية بالسودان سيعجل في تسوية المشكلة واحلال السلام المستدام بالسودان، ودعا المنظمتين الدولية والاقليمية والمجتمع الدولي لبذل الجهود من أجل حفز الفصائل للانضمام للاتفاق وأن تمتنع كل الأطراف عن كل ما من شأنه أن يؤثر سلباً علي جهود الحكومة لتحقيق السلام. ورحب البشير بالدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة الي بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بما يمكن الأخيرة من تنفيذ المهام والتكليفات التي أسندت اليها في اتفاقية ابوجا.وقدم البشير في الرسالة شرحاً للاجراءات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية لتطبيق اتفاق سلام دارفور والجهود التي تبذل لاقناع بقية الفصائل بالانضمام للاتفاقية.وطالب الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي ببذل الجهود من أجل حفز الفصائل للانضمام للاتفاق وأن تمتنع كل الأطراف عن كل ما من شأنه أن يؤثر سلباً علي جهود الحكومة لتحقيق السلام، وأكد ان نهج التعاون والتشاور بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وحكومة الوحدة الوطنية بالسودان سيعجل في تسوية المشكلة واحلال السلام المستدام بالسودان.من جهته أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان بلاده مستعدة للحوار الذي اقترحت الخرطوم تحريكه حول دارفور. وفي اول رد فعل بريطاني رحب مندوبها في الامم المتحدة بموافقة السودان علي الخطة المشتركة واعتبرها خطوة ايجابية.وقال الدبلوماسي البريطاني ان الامم المتحدة سترسل خبراء وربما قوة عسكرية لدعم القوات الافريقية، واضاف انه يتعين علي الخرطوم خلال الثلاثة اشهر المقبلة توسيع دائرة اتفاق ابوجا لاستتباب الامن والاستقرار في دارفور.في الاثناء سيرت قطاعات واسعة من المجتمع تقدمتهم النساء والأطفال مسيرة احتجاج الي مطار نيالا بجنوب دارفور أمس سلموا خلالها ثلاث مذكرات ليان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة عبروا خلالها عن رفضهم القاطع للقرار 1706 فيما نادت مذكرة الأطفال بضرورة توفير الحماية الكريمة لهم في ظل سيادة الدولة كما بلغ الحاج عطا المنان والي جنوب دارفور لدي لقائه ببرونك رفض مواطني جنوب دارفور للقرار الأممي مطالباً بدعم الاتحاد الافريقي، حتي يضطلع بدوره في انزال اتفاقية السلام. وانتقد عطا المنان مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا التي أسماها بالمواقف السلبية حيال القرار الأممي.من جانبه ثمن يان برونك خطوات الولاية تجاه اعمال اللجنة المشتركة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والحركات المسلحة، هذا وقد أفرد الاجتماع المشترك لبرونك مع حكومة الولاية حيزاً واسعاً لمناقشة حجم تأثير الخلافات والأحداث التي وقعت مؤخراً بمنطقة قريضة ووصف عطا المنان الأحداث بالمحلية والقبلية مؤكداً أن الحكومة ليست طرفاً فيها وأن الاتهامات التي أثيرت حول هذا الشأن لا اساس لها من الصحة مستدركاً بأنها تقع تحت سيطرة حركة مني، وأشار الي اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها للتحقيق في حيثيات الحادث وكان دكتور الريح محمود جمعة نائب رئيس حركة تحرير السودان جناح مني قد أعلن في وقت سابق وجود اياد تشادية عبثت بزعزعة أمن المنطقة كما تناول الاجتماع قضية السلام وامكانية الحاق بقية الحركات التي لم توقع عليها.