القاهرة – رويترز: قالت السلطات أمس الأول ان السودان وقع اتفاقات لقروض بقيمة 300 مليون دولار مع صناديق عربية، في ظل سعي الحكومة الحثيث للتعامل مع أزمة اقتصادية واحتجاجات مستمرة في الشوارع منذ نحو ثلاثة أشهر. وأعلنت وزارة المالية السودانية انها وقعت اتفاقي قرضين مع صندوق النقد العربي.
وأشارت إلى ان القرض الاول بقيمة «230 مليون دولار لدعم ميزان المدفوعات، بجانب تقديم تسهيلات تجارية لتمويل شراء سلع استراتيجية للسودان بمبلغ 70 مليون دولار».
ووقع نيابة عن حكومة السودان مصطفي يوسف حولي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بالإنابة مصطفي يوسف حولي، فيما وقع عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي رئيس مجلس الادارة عن صندوق النقد العربي الذي يتخذ ابوظبي مقرا له.
ويشهد السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الاول تظاهرات بدأت رفضا لرفع الحكومة سعر الخبز وسرعان ما أخذت تطالب باستقالة البشير الذي يتولى الحكم منذ 1989.
ويقول المسؤولون ان 31 شخصا قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في أعمال عنف رافقت التظاهرات، فيما تقول منظّمة «هيومن رايتس ووتش» ان عدد القتلى بلغ 51 على الأقل.
وتعمقت الأزمة الاقتصادية منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 الذي حرم الخرطوم من ايرادات النفط. ويتهم المتظاهرون السودانيون رئيسهم بسوء إدارة الاقتصاد، في حين يُحَمِّل البشير مسؤولية الازمة لواشنطن التي فرضت عام 1997 حظرا اقتصاديا على السودان قبل رفعه في 2017، لكن دون جني المنافع المرجوة من رفع الحظر. وأبقت واشنطن مع ذلك السودان على لائحة داعمي الارهاب، وهو ما يعتبره المسؤولون السودانيون سببا في ابتعاد المستثمرين الأجانب عن بلدهم.
وزادت الحكومة المعروض النقدي، وهو ما قاد التضخم إلى الارتفاع لأكثر من 70 في المئة قبل نهاية العام الماضي، لكنه تباطأ إلى أقل من 50 في المئة في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، وفقا لما تظهره البيانات الرسمية. ويقول دبلوماسيون ان الحكومة واجهت صعوبات في جمع أموال جديدة من الخارج مع سعيها للحيلولة دون انهيار الاقتصاد.