السوريون فقدوا الثقة في كل الحلول حتى في خطة عنان

حجم الخط
0

بيروت – ويدا حمزة: تلقى نشطاء المعارضة السورية واللاجئين الذين أجبروا على النزوح من وطنهم هربا من الحملة الوحشية، نبأ قبول الحكومة السورية لخطة السلام التي اقترحها المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان لوقف إراقة الدماء، بقدر من الشك والتوجس. يقول نور وهو عامل بناء سوري يقيم في لبنان حاليا، لوكالة الأنباء الألمانية: ‘ماالذي يجعلني أشعر بالسعادة؟ هل تعتقدون أن هذا النظام سيلتزم بخطة عنان؟ إنهم ببساطة يراوغون لكسب مزيد من الوقت’. كان أحمد فوزي المتحدث باسم عنان أعلن أن سورية قبلت خطة عنان السداسية، التي تدعو لوقف إطلاق النار تحت إشراف أممي لإنهاء أعمال العنف الدامية التي تشهدها سورية منذ ما يزيد على العام، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عراقيل للسوريين المحاصرين جراء الصراع، وإطلاق سراح كل المعتقلين خلال الاضطرابات وإطلاق عملية شاملة تفضي إلى التأسيس لنظام سياسي متعدد الأحزاب. وقال عمر الإدلبي الناشط السوري المقيم في إسطنبول لـ ‘د ب أ’: ‘إن الفكر السياسي الذي ينتهجه النظام السوري يعتمد على المراوغة.. وتلك لا تعدو أن تكون إحدى آلاعيبه التي يراوغ بها العالم الغربي’. تتزامن أنباء قبول النظام السوري لخطة عنان وزيارة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد لحي بابا عمرو المضطرب في مدينة حمص معقل الاحتجاجات، والتي شهدت اشتباكات عنيفة’بين الثوار وقوات الجيش النظامي في وقت سابق هذا الشهر. وقال عمر الحمصي الناشط المقيم في مدينة حمص: ‘المشكلة أن بشار الأسد وعصاباته لا يزالون يعيشون حالة إنكار.. ويعتقدون انه لا زال بوسعهم حكم البلاد فوق جثثنا.

ز بالنسبة لنا في حمص.. لا نرى حلا سوى أن يرحل هذا الطاغية عن البلاد’. ووصف زيارة الأسد لبابا عمرو بـ ‘مسرحية هزلية’ تهدف إلى خداع العالم وإيهامه بأنه الأسد- – لا يزال يسيطر على البلاد، وأن له مؤيدين في أكثر بقاع سورية اضطرابا. ظهر الأسد على شاشات التلفزيون يرتدي ملابس عادية دون رابطة العنق التي قلما ظهر بدونها، يحيط به العشرات من حراسه، حيث توقف لتجاذب أطراف الحديث مع سيدة عجوز هرعت لتقبله. وقال الحمصي لـ ‘د ب أ’: ‘أولئك ليسوا سكان بابا عمرو.. هم اتباع النظام نقلتهم عصابات الأسد إلى بابا عمرو ليهللوا للطاغية’. وأضاف أحد النشطاء ‘ إن الأسد وشبيحته يصلحون للعمل في هوليوود فهم خبراء في افتعال القصص الخرافية’. كثير من اللاجئين السوريين -فر معظمهم إلى لبنان وتركيا والأردن- يرون أن خطة عنان لن تنفذها تلك الحكومة التي يقولون إنها أدارت ظهرها لكل جهود الوساطة السابقة لإنهاء الأزمة. وقال المحلل اللبناني سعد كيوان إن النظام يحاول ‘ تقديم حبة مهدئة بإعلانه أمام العالم، الموافقة على خطة عنان، لتخيف تلك الضغوط الهائلة التي تمارس عليه، حتى من قبل حليفتيه روسيا والصين’. وقال دبلوماسي غربي مقيم في بيروت لـ (د.

ب.

أ) إن سورية لم توافق على خطة عنان إلا بعد أن أبلغت روسيا بشار ‘ إما أن يقبل أو يرحل’. لقد أعلنت روسيا عقب محادثات أجراها عنان مع مسؤولين في موسكو، إنه-عنان – يحظى بدعمها الكامل وأن مهمته قد تكون الفرصة الأخيرة لتجنب اندلاع حرب أهلية. رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو الذي أعلن ‘ دعما كاملا’ لجهود الوساطة التي يبذلها عنان، قال إن الخطة من شأنها أن تفضي إلى حل ‘عادل وسلمي وملائم’ للصراع. أما رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، فقد أعرب عن تفاؤل حذر بخطة عنان، طالما تضمن سعي كل الأطراف السورية -حكومة ومعارضة-لتحقيق نتيجة واحدة هي إنهاء العنف.”’ وقال عبدالرحمن:’ إن سورية تمر بمرحلة مفصلية.. وكي نتوصل لحل.. يجب أن تنحي كل الأطراف خلافاتها وتفكر في التكلفة(المرتبطة باستمرار الصراع)’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية