دمشق – «القدس العربي»: تأخذ الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك الحيز الأكبر من اهتمام الأسر في سوريا، فالكثير من الطقوس والعادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة تبقى حاضرة لما تحمله من معان وقيم شامية.
بدأت تحضيرات العيد، وأولها شراء الملابس الجديدة، وهي فرحة لا تضاهيها فرحة أخرى لدى الصغار، وشراء الحلويات والقهوة المرة التي تعد من أساسيات ضيافة العيد.
ويحرص غالبية اهالي سوريا على صلاة العيد وزيارة المقابر، ويحرص أهالي الشام على وضع أكاليل زهر الآس على القبور.
ومن العادات التي حافظ السوريون عليها زيارة أكبر أفراد العائلة سناً في أول يوم العيد واجتماع معظم أفراد العائلة في بيته، إضافة إلى إعطاء العيدية للصغار وحتى الكبار والحرص على التسامح بين الأفراد المتخاصمين.
في هذه الأثناء أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوما يقضي بصرف منحة مالية لمرة واحدة للعاملين في الدولة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وأضاف المرسوم أن المنحة بقيمة 500 ألف ليرة سورية (تعادل نحو 55 دولارا). ونص المرسوم أيضاً على أن المنحة تصرف بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتشمل العاملين في الدولة المدنيين والعسكريين بمبلغ مقطوع 500000 ليرة سورية، وأصحاب المعاشات التقاعدية المدنيين والعسكريين بمبلغ مقطوع 300000 ليرة سورية.كما تشمل العاملين الدائمين والمؤقتين والعاملين بالأجر اليومي.
رغم اقتراب أول أيام العيد إلا أن الأسواق السورية ما زالت تشهد ركودًا في بيع اللحوم، بسبب عزوف الكثير من الأسر عن شرائها، نتيجة ارتفاع أسعارها وضعف قدرتهم الشرائية، وعدم المقدرة على مجاراتها.
ويرى الكثير من الأسر السورية أن شراء اللحوم الحمراء تحديداً لم يعد مدرجًا ضمن قاموسهم الشرائي، وخصوصاً بعد ما تجاوز سعر مبيع كيلو لحم الغنم سقف الـ 150 ألف ليرة وكيلو لحم العجل الـ 100 ألف ليرة، ومبيعها بهذه الأسعار لم تعد تناسب دخلهم الشهري، ما دفع من يريد الشراء أن يكون سقف ما يشتريه عند الضرورة بالأوقية أي «شم ولا تذوق».
ويعيش أكثر من ربع السوريين في فقر مدقع، بعد 14 عامًا من الحرب التي أدت إلى أزمات اقتصادية متلاحقة وجعلت ملايين السكان عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الرئيسة، وفق التقديرات الأممية.
ولا يفوت السوريون هذا العيد للاحتفال بالتحرير من الأسد الطاغية، على أمل أن يكون العيد المقبل أفضل من كل النواحي الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد.