دمشق ـ «القدس العربي»: شارك المئات أمس الجمعة، في تظاهرات احتفالية في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا، حيث توافد العشرات من مختلف قرى وبلدات المحافظة رافعين شعارات تطالب بوحدة سوريا، بمشاركة وفود من حلب وإدلب، وسط مظاهر ترحيبية، وأهازيج شعبية.
وقال ريان معروف، وهو ناشط ميداني في السويداء ومدير شبكة أخبار «السويداء 24» المحلية، إن المئات شاركوا في مظاهرة مركزية، وسط شعارات داعية لوحدة سوريا بترديدهم «الدين لله والوطن للجميع» حاملين لافتات رافضة للمشاريع الانفصالية ومؤكدين على مبادئ الوطنية، ودولة القانون والمواطنة.
وقال لـ «القدس العربي» إن أهالي مدينة السويداء، استقبلت أيضا عددا من الوفود القادمة من محافظتي حلب وإدلب، وسط مظاهر ترحيبية، وأهازيج شعبية، وخطابات داعية إلى وحدة الشعب السوري.
كما شهدت بلدة القريا وقفة احتجاجية أمام صرح الثورة، تحت عنوان الرفض لتحريف المناهج التعليمية، وتنديدا بقرارات الحكومة المؤقتة التي تجاوزت صلاحياتها على حسب تعبيرهم، في إصرار منهم على وحدة الشعب السوري بكافة أطيافه وطوائفه.
في موازاة ذلك، شهدت محافظة السويداء خسائر بشرية نتيجة فوضى السلاح ومخلفات الحرب القاتلة، حيث لقي شخصان حتفهما، بينهما طفل، وأُصيب اثنان آخران بجروح في حادثتين منفصلتين شهدتهما السويداء الجمعة، ناجمتين عن استخدام السلاح العشوائي والعبث بالمواقع العسكرية.
وأفادت مصادر محلية، أن انفجارا وقع في الفوج 405 في الريف الغربي للسويداء، وهو موقع عسكري سابق تنتشر فيه مخلفات وذخائر عسكرية، صباح الجمعة. الانفجار أودى بحياة المواطن مجدي خير الدين من بلدة عتيل، وتسبب بإصابة اثنين آخرين بجروح.
وفي مدينة شهبا شمال السويداء، فارق الطفل كرم راكان الوهبان الحياة إثر إصابته بطلق ناري مجهول المصدر، بينما كان يلعب مع رفاقه بالقرب من منزله في الحي الشمالي من المدينة. وأكدت مصادر إعلامية أن الطفل بعمر 7 سنوات.
وكان مطار خلخلة العسكري قد شهد انفجارا ضخما مساء الخميس لم يُؤدِ إلى خسائر بشرية. وحسب المعلومات الواردة بعد تفقد المطار أمس، فإن الانفجار نتج عن إشعال عابثين لإطارات تحت طائرة حربية خلال محاولة تفكيك أجزاء منها.
كما وثقت شبكة «السويداء 24» إصابة شخصين أول أمس بانفجار جسم من مخلفات الحرب في قطعة عسكرية في ريف السويداء الغربي. وحذرت الشبكة في تقرير سابق من داخل مطار خلخلة من العبث المستمر والعشوائي في المواقع العسكرية المهجورة.
وقال معروف: هذا المشهد الفوضوي المتمثل بدخول المدنيين إلى المواقع العسكرية السابقة والعبث فيها بات شائعا في غالبية المحافظات السورية التي خرجت عن سيطرة النظام، ويسبب بشكل شبه يومي خسائر بشرية ومادية، وسط دعوات لتكثيف الجهود الحكومية والأهلية لحظر دخول المدنيين إلى هذه المواقع.