دمشق – «القدس العربي»: نفذت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، بالتعاون مع الشركة العامة لكهرباء السويداء، أعمال صيانة شاملة لشبكة التوتر العالي والمتوسط، وأعادت تأهيل مراكز التحويل المتضررة وخطوط تغذية آبار المياه، في إطار خطة لتحسين الواقع الخدمي وضمان استمرارية إمدادات الطاقة.
وقال المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء المهندس خالد أبو دي في لقاء خاص مع «القدس العربي» إن المؤسسة أجرت صيانة شاملة لشبكة الكهرباء في السويداء وتوريد تجهيزات لدعم البنية التحتية وتحسين التغذية.
وأضاف: في إطار الجهود المستمرة لتحسين الواقع الكهربائي في محافظة السويداء، ونتيجة للظروف التي شهدتها المنطقة مؤخراً، نفذت ورشات المؤسسة بالتعاون مع دائرة تشغيل السويداء، أعمال صيانة شاملة لخطوط التوتر العالي 66 ك.ف في المحافظة.
وشملت الأعمال حسب المتحدث «صيانة خط المسيفرة – الكوم، الذي يربط بين محافظتي درعا والسويداء، بهدف تأمين التغذية الكهربائية عبر خط 66 ك.ف، بالإضافة إلى إصلاح خط الكوم – السويداء المغذي لمحطة مياه السويداء، لضمان استمرارية وصول مياه الشرب للمواطنين».
كما تم تنفيذ صيانة كاملة لخط السويداء – صلخد 66 ك.ف إلى جانب صيانة جميع خطوط التوتر العالي 66 ك.ف في المحافظة، في حين تعذر العمل على خط 230 ك.ف نظرا لوقوعه ضمن منطقة تشهد اشتباكات ويُعد مرصوداً من قبل مختلف الأطراف.
تجهيزات لدعم البنية التحتية وتحسين التغذية
وأضاف أبو دي: من جهتها تابعت الشركة العامة لكهرباء محافظة السويداء أعمالها في صيانة مراكز التحويل المتضررة وخطوط النقل المنقطعة، إضافة إلى خطوط التوتر المنخفض والمتوسط (20 ك.ف). كما تم إرسال قافلة دعم إلى مستودع الشركة مؤلفة من ست شاحنات محملة بالتجهيزات الكهربائية، شملت محولات وأبراجا وكابلات، وذلك لسد النقص في المواد اللازمة لإعادة تأهيل الشبكة.
وشملت الجهود أيضا تزويد الشركة بألف لتر من مادة البنزين لتحريك آلياتها، فيما باشرت الورشات الفنية تنفيذ أعمال صيانة في مدينة شهبا وقرية أم الزيتون، إضافة إلى إصلاح عدد من الخلايا الكهربائية وخطوط تغذية آبار المياه الحيوية، والشبكات المغذية لآبار المياه في قرى شقا، صلخد، وعمرة، إلى جانب إصلاح الخلايا الكهربائية المتضررة، وإعادة التيار الكهربائي إليهم.
واختتمت الورشات أعمالها بتنفيذ تحسينات إضافية على عدد من الشبكات داخل المحافظة، تضمنت تحسين التوصيلات، واستبدال الأعمدة والأسلاك المتضررة، وذلك ضمن خطة الشركة الهادفة إلى رفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتعزيز موثوقيتها.
يجري ذلك بالتوازي مع جهود حكومية ودولية لإرسال قوافل إغاثية إلى محافظة السويداء على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها الشهر الفائت، وكان آخرها القافلة السابعة، المحمّلة بالمواد الغذائية والإيوائية والطحين والوقود، بهدف التخفيف من معاناة السكان
ووصلت خلال الأسابيع الأخيرة قوافل من المساعدات الإنسانية إلى محافظة السويداء، كان آخرها القافلة السابعة، التي وصلت عبر ممر بصرى الشام الإنساني قبل يومين، وتضم 28 شاحنة محملة بمساعدات تشمل سلات غذائية ومواد إغاثية ومستلزمات إيواء، منها فرشات وبطانيات.
وحسب الوكالة الرسمية، سانا، فإن القافلة توزعت على 19 شاحنة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري، و9 شاحنات للقطاع التجاري، إضافة إلى شاحنة محملة بالطحين، وصهريج مازوت مخصص لتأمين الاحتياجات الخدمية.
وتشمل المساعدات مواد مقدمة من الهلال الأحمر العربي السوري، وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة الآغا خان، وذلك في إطار التعاون المشترك بين هذه الجهات لتأمين الدعم الإنساني والخدمي لأهالي السويداء.
وقال مصدر مسؤول في الهلال الأحمر العربي السوري: نحن مستمرون بإيصال المساعدات الإنسانية إلى محافظة السويداء، بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الدوليين، لتأمين احتياجات الأسر المتضررة والتخفيف من معاناتها، وقد شملت القوافل السابقة مختلف أنواع الدعم من غذاء ودواء ومواد إيواء، بما يعكس التزامنا بالوصول إلى جميع المحتاجين دون استثناء.
وشدد المصدر على أن إيصال هذه المساعدات يعبر عن حرص جميع الجهات المشاركة على دعم الأهالي ومساندتهم في ظل الظروف الراهنة.
ويأتي إرسال «هذه القوافل وتوفير مختلف أشكال الدعم الإنساني والخدمي، ترجمة عملية لإصرار الحكومة السورية على مساندة أبناء السويداء والوقوف إلى جانبهم، بما يعكس التزامها الثابت بوحدة النسيج الوطني، وتجاوز التحديات الراهنة»، حسب سانا.