السويد: الأفعال أفضل من الأقوال

حجم الخط
0

شعر رئيس وزراء السويد الجديد ستيفان لوف اون بانه يلزمه حل المشكلة الفلسطينية. وهو يؤمن ايضا بان الحل بانشاء دولة فلسطينية تحيا الى جانب اسرائيل بسلام، هو مصلحة اسرائيلية ويشاركه في ذلك اكثر الاسرائيليين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ايضا.
وهو يريد أن يبين أنه يغير النهج السابق مع توليه عمله لهذا اعلن في خطبة تأديته اليمين الدستورية لرئاسة الوزراء ان السويد ستعترف بالدولة الفلسطينية، ولا بأس في ذلك البتة من جهتي.
ما زلنا بعد أكثر من 21 سنة من التوقيع على اتفاق اوسلو ان نتواصل الى تسوية دائمة، ومن غير الجدي شيئا ما ان نعتقد أنه يمكن ان نجر هذه التسوية الوسطى الى الابد وان نمتنع – باسمها – عن اجراءات من هذا النوع. فقد اصبحت اكثر دول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، وبرهنت على ذلك تصويتها في الجمعية العمومية.
ويعترف عدد من دول الاتحاد الاوروبي ايضا بدولة فلسطينية ولم تصب السويد أي كارثة اذا انضمت اليها لكن ما الذي سيستفيده الفلسطينيون من ذلك بالضبط. الحديث عن اسهل الحلول، بقدر كبير.
فالاعتراف بدولة غير موجودة ولن تنشأ ايضا نتاج هذا الاعتراف، هو نوع من ضريبة شفوية. ممن يقولون في القيادة الفلسطينية انهم يؤيدون المطامح الفلسطينية ويكون ذلك ايضا على نحو عام.
هذا بالضبط هو السبب الذي جعل الفلسطينيين يمتنعون سنين كثيرة عن الاتيان الى الامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة لم تنشأ برغم الاكثرية الكبيرة المضمونة لها في كل وقت: فقد خشوا أن يكتفي العالم ببادرة عطف وان يشعر بانه فعل ما يجب عليه وان يتجه الى امور اخرى عن شعور مزيف بان المشكلة قد حلت.
وان الفعل الذي كان في السنتين الاخيرتين هو نتيجة يأس اصاب الرئيس محمود عباس وزملاءه. وليس نتيجة أمل كبير. ويحظى الدعم السويدي بالفعل الفلسطيني اليائس بمباركة فلسطينية وفي انتقاد حكومة اسرائيل، لكنه غير قادر على أن يغير الواقع.
اذا ارادت حكومة السويد ان تساعد الطرفين اللذين لم ينجحا في الخروج من مستنقع الصراع منذ سنوات كثيرة جدا (برغم ان من الواضح للجميع ان لحكومة عباس ولاسرائيل مصالح مشتركة واعداء مشتركين، فعليها أن تدرك انه يجب عليها أن تفعل فعلا ايضا.
في السنوات 1993 – 1995، ساعدت السويد القناة التي صاغت لاول مرة مسودة اتفاق دائم بين الطرفين، وكانت اساسا لمخطط كلينتون بعد ذلك بخمس سنوات، ساعدتها مساعدة فاعلة.
أيمكن الوضع السياسي الحالي كما يبدو من التوصل الى التسوية الدائمة المطلوبة، ولهذا ستكون مبادرة سويدية لاجل عمل نشيط للرباعية للفحص عن امكان التوصل الى تسوية تدريجية تمهيدا لتسوية دائمة، تنشأ في اطارها من الفور دولة فلسطينية في حدود مؤقتة ستكون انجع كثيرا من بادرة عطف لمرة واحدة هي اعتراف بدولة افتراضية. ومن المؤكد ان اسرائيل ستكون اول من تعترف بالدولة الجديدة وتستطيع السويد ان تنضم اليها.

إسرائيل اليوم 7/10/2014

يوسي بيلين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية