بيروت ـ رويترز: وضعت الحرب بين اسرائيل وبين جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية التي استمرت34 يوما خلال هذا الصيف نهاية لقصة النجاح التي شهدتها صناعة السياحة اللبنانية منذ انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية.
فبلدة جعيتة وهي مقصد سياحي هام في شمال لبنان يؤمه السائحون وقت السلم لم تشهد سوي عدد محدود من الزوار هذا العام. ورغم توقف الاعمال العسكرية لم يزر متحف الشمع الشهير في البلدة الذي يضم قاعة المشاهير التي تعرض فيها تماثيل لمشاهير الشخصيات من أمثال المطربة المصرية الراحلة ذائعة الصيت أم كلثوم والرؤساء بيل كلينتون وجورج بوش وصدام حسين رئيس العراق السابق سوي عدد ضئيل من السائحين بينما كان يزور المتحف بصورة يومية قبل الحرب 1500 سائح في المتوسط. وقال مدير متحف المشاهير جورج معلوف هلا بوجود الحصار المفروض علي لبنان أكيد انه مش بها السهولة راح ييجوا. صحيح انه شفنا بعض الكويتيين رجعوا علي مصيف. علي المصايف الجبلية وهيك وبعض السعوديين بس عددهم قليل. بس باعتقد انه لما بيفك الحصار باعتقد فورا بيرجعوا الخليجيين ييجوا علي لبنان.
كما أغلقت مغارة جعيتة وهي أحد أروع الكهوف المنحوتة من الحجر الجيري في العالم أبوابها منذ بدء الحرب في منتصف شهر تموز (يوليو). وعلي الرغم من أن وزير السياحة اللبناني جوزيف سركيس كان يعلق امالا عريضة علي صناعة السياحة خلال عام 2006 فانه الان يقدر الفترة اللازمة حتي تستعيد صناعة السياحة عافيتها بثلاث سنوات علي الاقل. وقال سركيس كنا نحكي من قبل عن توقعات انه سيأتي الي لبنان خلال العام 2006 مليون وستمائة ألف سائح. ولكن عشية 12 تموز أصبحت هذه التوقعات واقعا. ولو استمر الموسم مثلما كان مخططا له لحققنا هذا العدد وزيادة. ونتيجة هذا التدفق من السياح اضافة الي الاستثمارات السياحية التي كانت قائمة خلال العام 2006 كنا نتوقع أن يدخل الي الخزينة اللبنانية حوالي 4.4 مليار دولار أمريكي. وهذا كان سيعزز بطبيعة الحال النمو الاقتصادي الذي كنا نقول انه سيصل لخمسة في المئة خلال هذا العام.
ولم تسلم عاليه وهي مقصد سياحي يتمتع بشعبية هي الاخري. ففي مثل هذا الوقت من العام كانت مطاعم عاليه ومتنزهاتها تعج بالسائحين العرب خاصة من الخليج. أما الآن فان المتاجر خالية من الزبائن رغم أن أصحابها كانوا في المعتاد يحققون مكاسب العام بأكمله خلال هذا الموسم القصير. كما أخذ أصحاب الفنادق في حصر الخسائر الفادحة التي منيت بها منشاتهم السياحية. وقال سامي خاطر مدير فندق سفير في بحمدون السنة الماضية مثل اليوم كانت نسبة الاشغال عندنا تقريبا 75 في المئة. اليوم فقط 9 في المئة.
ويعتمد ثلثا الاقتصاد اللبناني علي صناعة الخدمات وتمثل عائدات السياحة نسبة 12 في المئة من اجمالي الناتج القومي. 4