السياحة في لبنان تقع ضحية الازمات المتلاحقة
السياحة في لبنان تقع ضحية الازمات المتلاحقةبيروت ـ من جويل بسول:من الهجوم الاسرائيلي الي الازمة السياسية والمواجهات بين مناصري المعارضة والحكومة، دفعت السياحة في لبنان ضريبة عدم الاستقرار فيما كان متوقعا ان يحقق العام 2006 رقما سياحيا قياسيا.فمن اصل 1.6 مليون سائح كان ينتظرهم البلد، لم يأت سوي مليون و62 الفا و635 سائحا، اي اقل بنسبة 6.75 في المئة من العام 2005 وبنسبة 17 في المئة من العام 2004، علما ان الاخير هو الافضل بالنسبة الي القطاع السياحي منذ نهاية الحرب الاهلية (1975 ـ 1990)، وذلك بحسب ارقام وزارة السياحة. واكد نقيب اصحاب الفنادق في لبنان بيار اشقر ان الوضع كارثي .واضاف تراجع العمل عام 2006 بنسبة 70 في المئة، وبين تموز (يوليو) وكانون الاول (ديسمبر) ارتفعت الخسائر الي 280 مليون دولار ، في اشارة الي النزاع العسكري خلال الصيف الماضي بين اسرائيل وحزب الله الشيعي.وكان العام بدأ في شكل ايجابي، اذ زاد عدد الزوار الاجانب في الاشهر الثلاثة الاولي منه بنسبة 49 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2005، وبلغت نسبة الحجوزات في الفنادق 100 في المئة مع بداية الصيف.وتابع اشقر حتي ان فائض الحجوزات التي لم نتمكن من تلبيتها بلغ 22 في المئة .وتناهز عائدات لبنان واستثماراته في البني التحتية السياحية 4.4 مليارات دولار، علما ان هذا القطاع يشكل اكثر من عشرة في المئة من اجمالي الناتج المحلي ويعمل فيه نحو 140 الف شخص.لكن التدهور بدأ في تموز (يوليو) حين شنت اسرائيل هجوما واسعا علي لبنان اثر قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين عند الحدود بين البلدين.وتابع العالم اجمع مشاهد المواطنين الاجانب الذين تم اجلاؤهم علي سفن عسكرية والمدنيين اللبنانيين الذين سقطوا ضحية الغارات الاسرائيلية، الامر الذي شكل ضربة قاسية للسياحة. وكانت النتيجة تراجعا تجاوزت نسبته 85 في المئة في آب (اغسطس) مقارنة بالشهر نفسه من العام 2005.وما ان تنفس البلد الصعداء في 14 آب (اغسطس) حتي غرق مجددا في ازمة سياسية طرفاها المعارضة بقيادة حزب الله القريب من سورية وايران وحكومة الغالبية النيابية المناهضة لسورية برئاسة فؤاد السنيورة.وافضت هذه الازمة الي شل وسط بيروت التجاري منذ الاول من كانون الاول (ديسمبر) جراء اعتصام المعارضة، وتدهور الوضع اكثر في النصف الثاني من كانون الثاني (يناير) مع مواجهات دامية بين مناصري المعارضة والحكومة في بيروت وعدد من المناطق اسفرت عن سبعة قتلي واكثر من 300 جريح. وبذلك، ختم لبنان العام بتراجع بلغت نسبته 20.6 في المئة في كانون الاول (ديسمبر) قياسا بالشهر نفسه من العام الفائت، في حين كان متوقعا ان يحمل موسم اعياد نهاية السنة بعض الايجابيات.كذلك، بلغت نسبة التراجع في حركة مطار بيروت الدولي 14 في المئة خلال العام 2006.وعلق اشقر المطار بوابة لبنان، وفي كل مرة يتدهور الوضع يعمد المتخاصمون الي اغلاق الطريق المؤدية اليه، فكيف تريدون ان يأتي السياح؟ وحيال هذه الازمة، اضطر اصحاب الفنادق الي طرد 25 في المئة من مستخدميهم البالغ عددهم 25 الفا.والمحصلة سلبية ايضا بالنسبة الي بول عريس نقيب اصحاب المطاعم في لبنان. فقد اوضح ان حركة المطاعم الموسمية علي الساحل وفي الجبل ومنطقة البقاع (شرق) شهدت تراجعا نسبته 80 في المئة، اما في وسط بيروت فالشلل شبه كامل .ولفت عريس الي نحو عشرين مطعما في الوسط التجاري اغلقت ابوابها نهائيا فيما تنتظر ثلاثون اخري اياما افضل وتستقبل نحو اربعين اخري زبائنها فقط عند الظهر.واضاف لا سياحة في لبنان مع غياب الاستقرار السياسي ، متهما القادة السياسيين المتنازعين بانهم اعداء السياحة اللدودون .4