السياح الإسرائيليون صاروا يتجنبون السفر إلى اليونان وقبرص

حجم الخط
0

الناصرة – «القدس العربي»: أصدر «المركز الإسرائيلي الوطني لمتابعة ومعالجة معاداة السامية ونزع الشرعية عن إسرائيل»، التابع لوزارة الشتات في حكومة الاحتلال، تحذيرًا من موجة مظاهرات متوقعة يوم السبت المقبل، 10 آب / أغسطس، في أكثر من 25 موقعًا في أنحاء اليونان، معظمها في مناطق سياحية رئيسية وجزر شهيرة.
وأوضح المركز الإسرائيلي، في بيان صحافي، أن الاحتجاجات تنظم ضمن حملة عالمية بعنوان «يوم العمل من أجل غزة»، تقودها جهات مؤيدة للفلسطينيين تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية». وتهدف الحملة، حسب البيان، إلى إظهار تضامن شعبي مع الفلسطينيين في أبرز المواقع السياحية، «لتقويض فكرة أن اليونان مكان راحة لمن يُعرفون بانتمائهم للجيش الإسرائيلي».
وأشار البيان إلى أن منظمي الحملة أنشأوا قناة خاصة عبر تطبيق «تليغرام» ويتابعها نحو 2900 مستخدم، تُستخدم لتنسيق الأنشطة ونشر الشعارات والمواد الإعلامية، إضافةً إلى دعوة النشطاء لاستعمال وسوم الحملة عبر الشبكات الاجتماعية.
وتشمل المواقع اليونانية المستهدفة جزرًا ومدنًا برّية. وحسب المعطيات، فإن الاحتجاجات متوقعة في جزر مثل رودوس، وكريت، وكوس، وليسبوس، وساموثراكي وغيرها، إلى جانب مواقع برّية مثل أوليمبيا، وإديسا، وكياتو وبريفزا. ومن المزمع تنظيم الفعاليات بعد الظهر وفي ساعات المساء في الساحات العامة والموانئ والمواقع الأثرية.
وأكد المركز في ختام بيانه أنه يتابع التطورات ويرصد تأثير الحملة على السياح الإسرائيليين والجاليات اليهودية، كما يعمل بالتنسيق مع جهات معنية في إسرائيل وخارجها من أجل الاستعداد والرد الإعلامي واللوجستي. في المقابل تكشف جهات صحافية عبرية عن استنكاف الإسرائيليين عن زيارة اليونان لأغراض السياحة بسبب المناخ العام المساند لغزة والمناهض للاحتلال، وذلك رغم العلاقات الرسمية الجيدة التي ربطت إسرائيل واليونان لا سيما منذ تصاعد التوتر بينهما وبين تركيا.
وكشفت القناة العبرية 12 عن موجة إلغاء سفر إسرائيليين لليونان في موسم السياحة الحالي جراء موجة التكافل الشعبي الواسعة مع الشعب الفلسطيني في مختلف مدن اليونان. كما كشفت أن الإسرائيليين يستبدلون اليونان وقبرص بوجهات سياحية جديدة مثل صربيا التي تضاعف تصدير السلاح لإسرائيل والجبل الأسود، والأهم إلى ألبانيا الدولة ذات الغالبية المسلمة التي تقودها حكومة صديقة لإسرائيل حيث ارتفعت الأربعاء نسبة السائحين الإسرائيليين للأراضي الألبانية بنسبة 500%.
وتقول رائدة محمد قاسم من مدينة الناصرة في أراضي 48 لـ»القدس العربي»، إنها أنهت زيارة لجزيرة كريت الأربعاء دامت 5 أيام، وأدهشها حجم التضامن مع الشعب الفلسطيني، وفي الوقت ذاته العداء لحكومة الاحتلال وجيشه ولرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيا.
وأوضحت رائدة أنها تجولت وكريمتاها في مدن كريت المركزية مثل هيراكليون وخانيا وريثمون وبعض الأرياف الكريتية وشاهدت عددا كبيرا جدا من الشعارات الداعية لتحرير فلسطين، ولمحاسبة إسرائيل، واعتقال نتنياهو الذي ظهرت له صور تحت عنوان «مطلوب» في معظم شوارع هذه الأماكن، وإلى جانبها صور تشيد بغزة وبفلسطين وبالكوفية الفلسطينية.
وتحمل لافتات بعدة لغات شعارات سياسية مثل « هذه ليست حربا.. هذه إبادة» و «اللعنة على الناتو» و «الجنود الإسرائيليون غير مرحب بكم».
وتضيف: «المفارقة أن دولة كاليونان تشهد هذا التضامن الإنساني الشعبي الواسع والموقف الأخلاقي العالي رغم العلم والوعي المسبقين بالأثمان الاقتصادية المترتبة على ذلك بالنسبة لهم من ناحية حسابات السياحة بينما يجد السائحون الإسرائيليون المحاصرون والمنبوذون ضالتهم في دول مسلمة كألبانيا وأذربيجان والإمارات وغيرها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية