السياح يعودون الي ليبيا بعد انقطاع دام 10 سنوات
السياح يعودون الي ليبيا بعد انقطاع دام 10 سنواتطرابلس ـ رويترز: توافد السياح الاجانب من جديد علي ليبيا بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات بسبب العقوبات الدولية التي فرضت عليها والسمعة السيئة للبلاد التي ارتبطت بالارهاب الدولي.ولكن السياح يقولون الان انهم يعتبرون وجهة النظر هذه قد عفا عليها الزمن وانهم يشعرون بالراحة في زيارة البلد الواقع في شمال افريقيا والذي يوجد فيه مجموعة من أفضل الاثار الرومانية في العالم التي بقيت في حالة جيدة عبر الزمن. وقالت سائحة فرنسية وهي تتجول في متحف السراي الحمراء بوسط طرابلس الناس في أوروبا يعتقدون ان هذا البلد مغلق حقا في وجه السياح فقد كان البلد مغلقا في الماضي ولكنه مفتوح الان لكل الناس ومن الجميل ان يأتي المرء الي هنا .وقال السائح السويسري فيليس ايدل اعتقد ان ليبيا مفتوحة الان ومن الجيد للسائح أن يأتي الان ويشاهد ما كان الحال عليه في السابق وما أصبحت عليه الان. اعتقد انه من الشيق مشاهدتها .ويبدو أن ليبيا أصبحت واحدة من أحدث المقاصد السياحية في العالم وأكثرها اثارة. فلدي ليبيا الكثير الذي يمكنها ان تقدمه للسائحين بدءا من الاثار اليونانية والرومانية التي حفظت في حالة جيدة الي المواقع الصحراوية التي تعود الي عصر ما قبل التاريخ وقطاع رياضات الغطس الوليد علي امتداد ساحل صحراوي غير ملوث علي البحر المتوسط بطول 1250 ميلا. وفي 28 من الشهر الماضي تدفق آلاف السياح الغربيين علي ليبيا لمشاهدة كسوف الشمس فيما اعتبر أكبر حدث سياحي في البلد الذي تعرض للعزلة لفترة طويلة. ويأمل البلد المصدر للنفط بكميات كبيرة أن يؤدي تدفق الاجانب عليه لمشاهدة أماكن نائية في صحراواته الجميلة البكر الي دعم قطاع السياحة الناشئ مما يعجل باحداث انتعاشة بعد أن بدأ الدفء في العلاقات مع الغرب يزيل أثر سنوات العزلة. وبدأت ليبيا في عام 2003 الخروج من اكثر من عقد من المقاطعة الدولية عندما وافقت علي تحملها المسؤولية ودفع تعويضات عن تفجير طائرتين فوق اسكتلندا والنيجر عامي 1988 و1989.ويتعين علي ليبيا أن تقطع شوطا طويلا حتي تلحق بركب الدول النشيطة سياحيا في شمال افريقيا مثل تونس والمغرب ومصر التي تجتذب جميعها نحو ستة ملايين سائح أو اكثر سنويا. وتقول بعض التقديرات ان ليبيا يفد اليها ما يقل عن نصف مليون سائح في العام. وتأمل ليبيا التي توصلت الي اتفاقات مع شركات أوروبية لاقامة مجمعات سياحية علي الساحل أن تقترب من مستوي جاراتها النشطات سياحيا لان العزلة ربما قد تكون اضفت عليها مسحة من الغموض. وقال المجلس العالمي للسياحة والسفر وهو منتدي لرجال اعمال بارزين في مجال السياحة العالمية في دراسة صدرت عام 2004 ان صناعة السياحة في ليبيا وفرت 25649 فرصة عمل وأدرت 1.6 في المئة من الثروة القومية قياسا لاجمالي الناتج المحلي. وساعد قطاع السياحة علي دعم حوالي 111 الف وظيفة علي النطاق الاوسع للاقتصاد بما يعادل وظيفة من كل عشرة وظائف. ويتوقع أن يزيد الطلب علي السفر والسياحة في ليبيا بنسبة ستة بالمئة سنويا في المتوسط حتي حلول عام 2014.4