نيودلهي ـ د ب أ: يسلط معرض أوتو إكسبو الهندي للسيارات الذي تم افتتاحه يوم الخميس الضوء على السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والسيارات الكهربائية والهجين، لكن لا تزال هناك الكثير من التحديات قبل أن تجوب السيارات صديقةالبيئة الطرق بأعداد كبيرة. ويقام معرض السيارات هذا العام تحت عنوان’الحركة الخضراء’ وشهد طرح أول سيارة كهربائية على الإطلاق من جانب الشركة المحلية ماهيندرا آند ماهيندرا. وفي حين عرضت شركة ماروتي سوزوكي البديل الهجين لسيارتها الشهيرة سويفت ذات الأبواب الخمسة وطرازات تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، تعتزم شركة تاتا الكشف عن سيارتها الهجين مانزا. وعرضت شركات سيارات من ألمانيا وفرنسا طرازات صديقة للبيئة لكن السيارة ليف من إنتاج نيسان السيارة الكهربائية الأكثر مبيعا في العالم، استأثرت باهتمام الحاضرين. قال منظمون إن المعرض أطلق عملية البحث عن السيارات الصديقة للبيئة الصغيرة والرخيصة في الهند. قال أرفيند كابور رئيس اتحاد منتجي مكونات السيارات الهندي إن ‘معظم الشركات الصناعية إما أنها تعرض أو تعمل على سيارات ذات تكنولوجيا صديقة للبيئة أو تتسم بالكفاءة في استهلاك الوقود’. واضاف إن ‘هذه هي النسخة الأولى للمعرض منذ 25 عاما يكون له مثل هذا التركيز الكبير على مثل هذه التكنولوجيات وبدائل الوقود’. وتسعى شركات السيارات إلى تسويق السيارات الصديقة للبيئة في الهند نظرا لارتفاع أسعار البنزين بنسبة 35′ خلال العامين الماضيين. ومع تسبب ارتفاع أسعار الوقود في خفض مبيعات السيارات، كانت 80′ من مبيعات العام الماضي عبارة عن سيارات تعمل بالديزل إذ اختار المستهلكون الوقود المدعوم حيث أنه أرخص بمقدار 24 روبية (حوالي 50 سنتا) عن سعر البنزين للتر الواحد. قالت ماروتي سوزوكي رائدة السوق الهندية للسيارات إن مبيعات سياراتها ‘سي إن جي’ قد تضاعفت إلى 72 ألف سيارة في نيودلهي ومومباي وولاية جوجارات بغرب البلاد. ومع ذلك فمع توقعات بارتفاع عدد السيارات التي تجوب الشوارع الهندية بشكل كبير عن مستواها الحالي البالغ 40 مليون سيارة إلى 600 مليون بحلول عام 2050، حذر أنصار البيئة من أن هذا التدفق يمكن أن يؤدي إلى تدهور فى احوال البيئة بصورة كبيرة إذ أن البلاد بالفعل هي أكثر دولة في العالم تصدر الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وفي السنوت القليلة الماضية فرض صناع السياسة في الهند قيودا على الانبعاثات وشددوا على معايير الكفاءة لتشجيع التكنولوجيات الصديقة للبيئة وخفض الاعتماد على الوقود الكربوني. وبرغم أنه لم يتم الكشف عن أسعار السيارات المعروضة في المعرض، تبدأ أسعار الطرازات الكهربائية بسعر 400 ألف روبية (7600 دولار) أو حوالي ثلاث مرات سعر أرخص سيارة في العالم ‘نانو’ التي تنتجها تاتا. قال كوبور إن التحديات الرئيسية هي التكاليف الباهظة. وتكمن التحديات الرئيسية الأخرى في توفير البنية الأساسية بما فيها إنشاء شبكة من منافذ الشحن ومحطات التعبئة. قال رانوجوي موخرجي الخبير بصناعة السيارات إنه برغم أن الحكومة أعدت خطة وطنية للسيارات الكهربائية والهجين، إلا أنه لا توجد حوافز أو مساعدات دعم بعد للشركات الصناعية التي تستثمر في الإنتاج المحلي للسيارات الصديقة للبيئة. وأضاف أنه ‘لا توجد خطة طريق واضحة وأن هناك سؤالا كبيرا بشأن ما إذا كان يمكن إنتاج تلك السيارات الكهربائية والهجين بالتكنولوجيات الباهظة بنظام الإنتاج الكبير’. وأشار إلى أننا ‘يمكن أن نرى الكثير من السيارات التي تستهلك الوقود بكفاءة لكن ستكون هناك فترة طويلة قبل أن نرى سيارة صديقة للبيئة تسير بلا أي انبعاثات’. ويباع ما يقدر بنحو 100 ألف سيارة كهربائية في الهند كل عام. وتشير الدراسات إلى أنه يمكن أن يكون هناك 7 ملايين سيارة كهربائية في الشوارع الهندية بحلول عام 2020 ما يتطلب استثمار أكثر من 4 مليارات دولار. وتعتزم شركة ماهيندرا، التي استحوذت على شركة ريفا الهندية للسيارات الكهربائية، أن تطرح خمس سيارات كهربائية جديدة. قال بهافيا سيهجال لدى مؤسسة إيفالوسيرف للأبحاث إن التبني القوي للمعايير البيئية فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود يدفع إلى طرح سيارات اكثر كفاءة في استهلاك الوقودو ايضا طرازات تعتمد على وقود بديل وتكنولوجيات في مجال الدفع والتسيير.