السياسة الأمريكية العدائية لقضايانا واضحة ونحن الغامضون

حجم الخط
0

يتضح من خلال الخطابين المتناقضين لاوباما أن السياسة الأمريكية في المنطقة العربية لا تقبل بالمساومة على مواقفها من كيان الإرهاب الصهيوني وانه مهما ارتكب من عدوان أو مجازر فان البيت الأبيض لن يسمح لأحد بانتقاده وقد منعت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا صدور عدة قرارات دولية تشجب العدوان والمجازر والقضايا المتعلقة ببناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وهدم المنازل الفلسطينية في القدس الشريف واعتداءات قطعان المستوطنين على العزل وغيرها وهددت باستعمال حق النقض ضد أي قرار يدين الصهاينة مع العلم انه حتى لو وقعت المعجزة وصدر قرار الإدانة فانه لا يسمن ولا يغني من جوع. هذا الموقف الأمريكي العدائي والمنحاز كليا والفاقد للعدالة يمثل جوهر سياسة الرؤساء الأمريكيين ومنهم اوباما حاليا تلك السياسة التي تقوم على أساس فرض العدو الإرهابي الصهيوني على المنطقة بكل الوسائل. وحسب هذه الفلسفة الأمريكية مطلوب من كل الحكومات العربية الاذعان والاستسلام للقدر الأمريكي وخصوصا ما يتعلق بالتطبيع الكامل وغير المشروط مع كيان الإرهاب. وتعلم واشنطن ومعها العالم كله أن هناك حقوقا مهدورة على أيدي الصهاينة الذين لم يترددوا في استعمال أبشع الوسائل لفرض إرادتهم ومع ذلك فليس هناك مجال لحمل الأمريكيين على الاعتراف بشيء اسمه الحقوق الفلسطينية خارج ما يسمح به كيان الإرهاب. وقد فرضت على منظمة التحرير الفلسطينية تغيير ميثاقها الوطني بشكل جذري حتى لم يعد فيه ما يربطه بروح المقاومة الشريفة التي بدونها لن تستقيم.

الأوضاع في الأراضي المغتصبة لان المجتمع الصهيوني مجتمع عسكري عقيدته مبنية على العدوان. لقد عملت واشنطن والصهاينة والغرب على شيطنة كل حركات المقاومة واتهموها بالإرهاب ومارسوا ضغوطا على منظمة التحرير لضرب حماس والجهاد وكل من يحمل جينات المقاومة بحيث يعم التوتر الداخلي ويصاب الجميع بالضعف والتراجع. في عصر الامبراطورية الأمريكية والغرب الاستعماري وقاعدتهما المتقدمة كيان الإرهاب الصهيوني لم يعد هناك مقياس للعدل والظلم ولن تغير الانتخابات في كل منهم من هذه الحقيقة شيئا كما أن واشنطن أصبحت رهينة لسياسة الدفاع الاستراتيجي عن الكيان الصهيوني وهي السياسة التي دفعت الإدارات المتعاقبة للالتزام بالحفاظ على التفوق العسكري الصهيوني في مقابل الضعف العربي المخزي ولكن هذه السياسة لم تمنع الولايات المتحدة والغرب من تصدير السلاح إلى بعض البلدان العربية بتكاليف باهضة وبمواصفات دونية مقارنة بما يستلمه كيان الإرهاب من أموال وآخر ما ابتكرته مصانع الحرب الغربية والأمريكية خاصة في مجال الاسلحة العالية التعقيد.

إن السياسة الأمريكية واضحة لكل ذي بصيرة فيما يخص قضايانا العربية والإسلامية ولا تحتاج لعباقرة أو محللين لشرحها فاذا كانت الولايات المتحدة شريكا استراتيجيا للصهاينة فهي بدون أدنى شك عدو استراتيجي للعرب والمسلمين والواقع يبرهن على ذلك في الأراضي المحتلة وكيف أرجعت العراق إلى العصر الحجري كما وعدت والعدوان على لبنان بأسلحة أمريكية وأفغانستان وباكستان ومواقفها من إيران ومن الثورات العربية المباركة فيا عجبي من أناس لازالوا يراهنون على المواقف الأمريكية والغربية والصهيونية الم يكن هذا الثلاثي وهذا التحالف غير البريء والشيطاني سبب كوارث ومعاناة الكثير من الأمم وعلى رأسها الأمتان العربية والإسلامية.

بلحرمة محمد [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية