غزة ـ “القدس العربي” – من أشرف الهور:
توفي السياسي الفلسطيني البارز الدكتور حيدر عبد الشافي في إحد مستشفيات مدينة غزة فجر أمس الثلاثاء عن عمر يناهز 88 عاماً، اثر صراع مع المرض استمر لأكثر من عامين.
وشيعت جماهير غفيرة من قطاع غزة بمشاركة قادة التنظيمات الفلسطينية والمؤسسات والجمعيات جثمان الفقيد عبد الشافي من المسجد العمري الكبير وسط مدينة إلي مثواه الأخير في موكب جنائزي كبير.
وقد لمع نجم الدكتور حيدر عبد الشافي السياسي الفلسطيني القديم المولود عام 1919حين تولي قيادة الوفد الفلسطيني في مباحثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في مؤتمر مدريد عام1991، واستمر في قيادة الوفد لمدة 22 شهرا في المحادثات التي تلت مدريد في العاصمة الأمريكية واشنطن. واستقال حيدر عبد الشافي من قيادة الوفد إثر تسرب أنباء عن وجود قنوات تفاوضية سرية بين منظمة التحرير وإسرائيل بدون علمه. ونجح عبد الشافي في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية الأولي التي أجريت عام 1996، ثم استقال من منصبه كنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد أقل من عامين إحتجاجا علي ما وصفه في حينه تقاعس المجلس في مواجهة الفساد في السلطة الفلسطينية. أسس عبد الشافي المبادرة الوطنية الفلسطينية في العام 1996. وقد عمل حيد عبد الشافي رئيسا لبرلمان غزة (المجلس التشريعي) خلال الحكم الإداري المصري في الفترة من العام 1962 إلي 1965، وفي العام 1964شارك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وأبعد إلي لبنان في العام 1970 لنشاطه بمنظمة التحرير الفلسطينية. وتخرج عبد الشافي من كلية الطب، بالجامعة الأمريكية في بيروت في العام 1934، وعمل طبيباً في المستشفي الحكومي في مدينة يافا بعد التخرج، كما عمل رئيسا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة منذ 1972. في شهر نيسان (أبريل) الماضي قلده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسام نجمة الشرف الفلسطيني، أعلي وسام فلسطيني، تقديراً لدوره الكبير وعطائه المميز في خدمة الشعب الفلسطيني.
ونعت التنظيمات الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية حيدر عبد الشافي بصفته رمزاً وطنياً فلسطينياً.
وقالت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها إن عبد الشافي كرس حياته لوطنه، مدافعاً عن قضية شعبه وحقوقه الشرعية، متمسكا بثوابته الوطنية، حريصا علي وحدته الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حركة فتح فهمي الزعارير إن حركة فتح ممثلة بقائدها العام الرئيس محمود عباس، ومختلف أطرها تنعي بالحزن الشديد الذي يعتصرها، وبالوفاء الكبير، المناضل حيدر عبد الشافي، الذي وهب حياته لفلسطين، دفاعا عن قضيتها العادلة، مشيراً إلي أنه مثل يحتذي للوطنيين الفلسطينيين.
ونعت الحكومة الفلسطينية المقالة التي يرأسها إسماعيل هنية عبد الشافي، وقالت في بيان نعيها إنه أحد أهم رموز شعبنا الفلسطيني ونضاله التاريخي لاستعادة حقوقنا المشروعة، فيما قال احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالانابة انه مثال المناضل الشرس من أجل ضمان حصول شعبنا الفلسطيني علي حقوقه ونيل استقلاله.
كما نعي الدكتور مصطفي البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية عبد الشافي ووصفه بأنه كان رمز النزاهة والاستقامة والوحدة الوطنية.
كما نعته حركة الجهاد الإسلامي ووصفته بأنه كان رمزاً وطنياً وحدويا حافظ علي الحقوق الفلسطينية.
وقال عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية إن رحيل الدكتور حيدر سنديانة فلسطين وشعبها، يشكل خسارة لنا جميعاً، علي كل المستويات المحلية والعربية والإقليمية والدولية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن الفقيد حيدر عبد الشافي كان رمزا للعطاء وبلا حدود.
وقالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية انه كان رمزا للوحدة الوطنية للتمسك بالثوابت الوطنية.