السيدة ارهاب رواية جديدة للكاتب السويدي يان جيو: الفلسطينيون عندما يمتلكون التكنولوجيا المتقدمة!

حجم الخط
0

السيدة ارهاب رواية جديدة للكاتب السويدي يان جيو: الفلسطينيون عندما يمتلكون التكنولوجيا المتقدمة!

رشيد الحجة السيدة ارهاب رواية جديدة للكاتب السويدي يان جيو: الفلسطينيون عندما يمتلكون التكنولوجيا المتقدمة! السيدة إرهاب (مدام تيرور) هو عنوان الرواية الرابعة والثلاثين للكاتب والصحافي السويدي الأكثر شهرة في السويد يان جيو. يدخل الكاتب، من خلال 418 صفحة من القطع الوسط، قلب القارئ وعقله بطريقة مشوقة ولغة سلسة بسيطة بعرض ما يعانيه الفلسطيني علي يد دولة إسرائيل ورده عليها.يحاول الكاتب عرض عدد من المقارنات لتعرية الكذب والصلف الأمريكي والإسرائيلي. فالكاتب معروف بتأييده للشعب الفلسطيني. وهو أحد مؤسسي مجموعات أنصار فلسطين في السويد في نهاية الستينات من القرن الماضي، المجموعات التي لا زالت فاعلة وناشطة حتي يومنا هذا. يان جيو كان كتــــب رواية أخري بوليسية عن قضية فلسطين تحت عنوان، كوك روج، الديك الأحمر ومثلت كفيلــم في أوائــل الثمــانينات عرض فيها الصراع بين اجهزة المخابرات الفلسطينية والإســـرائيلية علي أرض السويد. وألف كتـــابا وثائقــيا وافتتــــــح أول مجلة سويدية مختصة بالشأن الفلسطيني عام 1969بعنوان جبهة فلسطين وكتب العديد من المقالات وأجري المقابلات التلفزيونية تأييدا للشعب الفلسطيني.تفترض الرواية أن الإنسان الفلسطيني توصل إلي مرحلة متقدمة في معرفة وامتلاك واستخدام التكنولوجيا العالية عن تلك التي تمتلكها إسرائيل ومن يقف وراءها لتخلص إلي نتائج سياسية دولية مختلفة عما ظهر حتي الآن علي أرض الواقع. فالفلسطيني ليس إلا مناضلا تحرريا يقوم بمقارعة قوات الاحتلال الإسرائيلي.ملخص الرواية: يوافق ياسر عرفات ومن بعده محمود عباس، دون معرفة حكومة حماس، علي شراء غواصة روسية ذات قدرات تقنية أعلي مما تمتلكه أمريكا وإسرائيل وبموافقة الرئيس الروسي بوتين. يقود الغواصة يو 1 يروساليم فنيا ضابط بحرية سويدي يدعي كارل هاميلتون وسياسيا القائدة العسكرية والأمنية الفلسطينية السيدة مني الحسيني بالاشتراك مع فلسطينيين أتقنوا استخدام التكنولوجيا الحديثة في الجامعات البريطانية مع عدد من الضباط الروس، الذين أشرفوا علي التدريب ومن ثم تابعوا المشاركة بالعمليات التي نفذتها الغواصة، التي أصبحت تسير في البحار تحت علم فلسطين وباسم الأسطول البحري الفلسطيني. وكان قد رافق الغواصة تلك طاقم من قناة الجزيرة الفضائية لتغطية الأحداث ونشرها علي اوسع مدي دولي. كل ذلمك حدث بهدف تخليص قطاع غزة من الحصار البري والجوي والبحري الذي تفرضه إسرائيل وتطبيقا للشرائع الدولية بطرد المحتل الذي لا يفهم إلا لغة القوة. تقوم الغواصة يروساليم، في يوم الغفران اليهودي، بتدمير الأسطول البحري الإسرائيلي في حيفا واشدود ومن ثم إيلات وتأسر بعض الجنود الإسرائيليين. كما تقوم الغواصة بالرد علي طوربيدات قطعة بحرية أمريكية، أرادت أن تنتقم لإسرائيل، وتغرقها. بينما كانت أمريكا تريد تدمير إيران ظنا في البداية أو تلفيقا فيما بعد من بوش ورامسفيلد بأن إيران هي من تقف وراء تدمير الأسطول الإسرائيلي، وأن إيران يمكنها امتلاك مثل هذه الأسلحة المتطورة لتنفيذ مثل تلك المهمة. يستنتج القارئ للرواية أن الكاتب يشابه بين الهجوم علي برجي التجارة العالمي الذي وقع في 11/9/2001، حيث استخدم العرب التكنولوجيا الحديثة من جهة وتمكنوا من خداع السي آي إيه ليتمكنوا من تنفيذ مهمتهم من جهة أخري. ويظهر يان جيو الاختلاف في الأهداف بين الحادثتين.1 ـ كان هدف القيادة الفلسطينية هو تدمير الأسطول البحري العسكري الإسرائيلي في يوم الغفران اليهودي دون إحداث أضرار بشرية كبيرة في صفوف الإسرائيليين كون معظمهم في إجازة. وذلك علي عكس ما حصل في نيويورك من قتل آلاف المدنيين مما أدي إلي إدانة العملية تلك دوليا ووصفها بالعمل الإرهابي. الصفة التي تنطبق تماما علي ما تقوم به إسرائيل من أعمال إجرامية ضد الفلسطينيين من قتل يومي و هدم للمنازل فوق رؤوس أصحابها العزل من النساء والاطفال والشيوخ، في حين يخلص الكاتب إلي أن النضال الفلسطيني إنساني ومشروع، وأن من حق الفلسطيني استخدام كافة الوسائل المتاحة له لطرد المحتل وتحجيم أفعاله.2 ـ ويبرز الكاتب معاملة الفلسطينيين الإنسانية للأسري الإسرائيليين علي متن الغواصة حيث يقوم بعضهم بالتبرع بالدم للجرحي الإسرائيليين. بينما تقوم إسرائيل في الوقت ذاته بارتكاب كل ماهو محرم ومجرم دوليا حسب اتفاقية جينيف الرابعة لمعاملة الأسري. ففي الرواية تقوم إسرائيل بالقصف الجوي علي الصيادين والمتنزهين الفلسطينيين الذين خرجوا ليشتموا رائحة الحرية وفك الحصار عن قطاع غزة بعد ضرب الأسطول الإسرائيلي فتقتل المئات منهم.3 ـ وفي مقارنة ثالثة يحاول الكاتب تعرية الإدراة الأمريكية، بقيادة رئيسها المهووس دينيا بوش وزبانيته، من خلال خداعهم لشعبهم وللرأي العام الدولي بالكذب كما فعلوا يوم احتلال العراق بادعائهم امتلاكها لأسلحة الدمار الشامل وغير ذلك. ففي هذه الرواية تريد الإدارة الامريكية ضرب إيران لتحطيم طموحاتها النووية بادعائها بأن إيران هي من يقف وراء ضرب الأسطول الإسرائيلي رغم اعتراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمسؤوليته عن العملية من جهة. وبعد انكشاف حقيقة الأمر تدعي ادارة بوش أن تدمير القطعة البحرية الأمريكية من قبل الغواصة الفلسطينية هو اعتداء بينما الحقيقة أنهم كانوا في حالة دفاع عن النفس بعد أن قامت البحرية الامريكية بإطلاق صواريخها ضد الغواصة الفلسطينية يروساليم مما اضطرهم للرد عليها وإغراقها من جهة أخري. أما لماذا يدعوالكاتب روايته بمدام تيرور فيعلق علي ذلك بقوله في الصفحة 288 بأن السيدة مني الحسيني ستحمل لقب السيدة إرهاب ما دامت حية، تماما كما هو المنطق الذي ساد وطبق علي المناضلين التحرريين تشي غيفارا ونيلسون منديلا. فالبعض سيصفها بالسيدة إرهاب! والبعض الآخر سيسميها مناضلة تحررية وتزين صورها جدران المنازل والمكاتب.صحافي فلسطيني مقيم في السويد0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية