السيستاني يندد بالعنف ضد المتظاهرين العراقيين ويدعو لإجراء انتخابات مبكرة

حجم الخط
1

بغداد: ندد آية الله العظمى علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، اليوم الجمعة باستخدام القوة لإخلاء مخيمات المحتجين في أنحاء البلاد، في الوقت الذي عززت فيه قوات الأمن إجراءاتها ضد المحتجين.
ويسعى المتظاهرون في أنحاء العراق إلى الإطاحة بما يعتبرونه نخبة حاكمة فاسدة ووضع نهاية للتدخل الأجنبي في السياسة العراقية خاصة من جانب إيران التي أصبحت تهيمن على مؤسسات الدولة منذ الإطاحة بصدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وقُتل ما يقرب من 500 شخص في الاضطرابات التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول إذ قامت قوات الأمن ومسلحون مجهولون بإطلاق الرصاص على المحتجين. وقُتل 11 على الأقل منذ استئناف الاحتجاجات هذا الشهر.

وجدد السيستاني، الذي ألقى وكيل عنه خطبته أثناء صلاة الجمعة في مدينة كربلاء، الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة.
وأضاف: “يتحتم الإسراع في إجراء الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته ويكون مجلس النواب القادم المنبثق عن إرادته الحرة هو المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح”.
وقال إن البرلمان القادم سيكون قادرا على “إصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد ولا سيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي”.
من جانبه دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر اليوم الجمعة لاحتجاجات حاشدة في بغداد وتنظيم اعتصامات بالقرب من المنطقة الخضراء شديدة التحصين للاحتجاج على تأخر تشكيل الحكومة. لكنه لم يحدد موعدا لتلك التجمعات.
وقال الصدر في بيان اليوم الجمعة” “لذا إنني أجد من المصلحة أن نجدد الثورة الإصلاحية السلمية”.

وأيد الصدر، الذي يتمتع بدعم من الملايين من أنصاره في بغداد والمدن الجنوبية، مطالب المحتجين الخاصة بإبعاد السياسيين الفاسدين وتوفير الخدمات والوظائف بعد قليل من اندلاع المظاهرات في أكتوبر تشرين الأول. لكنه لم يدع جميع أتباعه للاشتراك في تلك الاحتجاجات.
ودعم مؤيدو الصدر الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية وفي بعض الأحيان وفروا الحماية للمعتصمين من هجمات قوات الأمن ومسلحين مجهولين لكنهم بدأوا في مغادرة مخيمات الاعتصام الأسبوع الماضي بطلب من الصدر.
وتصاعدت حدة التوتر في العراق بعد أن قتلت ضربة أمريكية القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني قياديا في الحشد الشعبي العراقي في بغداد في الثالث من يناير كانون الثاني. وردت إيران بضربات باستخدام الصواريخ الباليستية على قاعدتين عسكريتين عراقيتين تستضيفان قوات أمريكية.

ونددت بغداد بمقتل سليماني وبالهجمات الصاروخية الإيرانية باعتبار الواقعتين عدوانا على العراق وانتهاكا لسيادته. كما ندد السيستاني بشدة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط.
وأضاف أن “المرجعية الدينية تدين بشدة الخطة الظالمة التي كُشف عنها مؤخراً لإضفاء (الشرعية) على احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية المغتصبة”.
(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية