القاهرة ‘القدس العربي’- من : هذه أيام أسود من قرن الخروب تمر على مصر هي امي ونيلها هو دمي وشمسها في سماري، رغم اني ابيض البشرة.. فقد عكست اخبار وموضوعات وتحقيقات الصحف المصرية الصادرة امس ردود الافعال على حكم محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية برئاسة المستشار خالد محجوب بالطلب من النائب العام الاخواني القبض على الهاربين من سجن وادي النطرون وعددهم اربعة وثلاثون من قادة الاخوان، على رأسهم الرئيس محمد مرسي وتوجيه تهم الخيانة العظمى والمساس بالامن القومي لاستعانتهم بمنظمات اجنبية في انتهاك السيادة المصرية واقتحام السجون واخراجهم والطلب من الانتربول الدولي القبض على عناصر من حماس وحزب الله هربوا من السجون معهم، ذلك ان الاخوان قالوا ان الحكم والطلب خاطئ والآخرون طالبوا بتنفيذه فورا والقاء القبض على جميع قادة الاخوان الهاربين ومنع رئيس الجمهورية من ممارسة مهامه.. ويحدث هذا بينما تقترب ايام المظاهرات الداعية لسحب الثقة من مرسي، وفجأة القى الفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع كلمة في ندوة استراتيجية نظمتها ادارة الشؤون المعنوية حضرها كبار القادة والضباط أكد فيها خطورة الوضع وطالب القوى السياسية بالبحث عن حل في الايام القليلة المتبقية وانذار الاخوان وحلفائهم من استخدام العنف او ترويع الشعب بقوله ‘يبقى نروح نموت احسن’ وهنا وقف الجميع فورا وصفقوا له بحماس وهو ما يكشف عن ان اي محاولة للعنف سيتم مواجهتها بقسوة بالغة، كما وجه انذارا اخيرا غير مباشر للاخوان بأن الاساءة التي الحقها محمد البلتاجي بالجيش في مؤتمر رابعة ستكون الاخيرة، ولو تكررت فسيتم الرد عليها وترافق ذلك مع الاعلان عن القاء الشرطة القبض على مجموعة من مجرمين وجهاديين اجانب في منطقة كوم الدكة بالاسكندرية، كما افادت امس جريدة ‘الوطن’ في تحقيق لزميلنا هيثم الشيخ ومعهم اسلحة لاغتيال عناصر من الشرطة والمتظاهرين يومي 28 ، 30.
واعلن الاخوان عن وفاة احد عناصرهم في الفيوم وهو محسن الشلقامي نتيجة الاشتباكات التي حدثت وهو ما يثير الحزن، لكنهم الذين بدأوا الاشتباكات والعنف واحضروا عناصر من بني سويف والجيزة من خارج الفيوم.. كما اشتكوا من حرق عدد من محلات اعضائهم في فوة بمحافظة كفر الشيخ والاعتداء عليهم واتهموا التيار الشعبي وتجاهلوا انهم الذين اعتدوا بالضرب على عضو التيار وتمرد محمد الشابوري وتم نقله بين الحياة والموت الى المستشفى، ودمروا محلا تجاريا لعضو آخر في التيار وهي كلها مظاهر نتمنى ان تختفي كما روع المصريون من مشاهد سحل وقتل اربعة من المواطنين الشيعة في قرية ‘ابو مسلم’ بالجيزة على ايدي متطرفين وهم يصيحون ‘الله اكبر’.. والى بعض مما عندنا:
مؤتمر رابعة: تناقض الافعال مع الاقوال
ونبدأ بتوالي ردود الافعال على مؤتمر الاخوان والمؤلفة قلوبهم. وقد فوجئت يوم الاحد بما لم اتوقعه من زميلنا وصديقنا الناصري ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف يشيد بالمؤتمر بعد ان اقتنع بكل الخطب والكلمات التي ألقيت فيه بقوله في جريدة ‘التحرير’: ‘تذكر انهم هم الذين صدعوا رأسك على مدى السنين بأنهم على القدس رايحين شهداء بالملايين.. فاذا بهم الآن يشربون الحلبة والسحلب على مقهى القدس ويرسلون التحية للصديق الاسرائيلي الوفي وهو يستكمل السيطرة على فلسطين ويواصل العدوان على الاقصى الاسير، لم يكن ينقص المشهد الا ان تنضم له المندوبة السامية الجديدة في بر مصر سفيرة أمريكا آن باترسون ربما اضطرت مرغمة الى عدم الحضور بسبب الاعراف الدبلوماسية، لكن القلوب عند بعضها كما يقولون وموقف السفيرة لا يختلف عما قيل من على المنصة حتى في الحديث الوقح عن جيش مصر، هل يمكن لحكم هؤلاء هم جنوده وهؤلاء هم حلفاؤه ان يستمر؟’.
السفيرة الاميركية قدمت كل اشكال الدعم للجماعة
لا.. لا.. الحقيقة ان ما لا يعلمه جلال وعلمته انا بطرقي الخاصة انها حضرت فعلا المؤتمر مرتدية النقاب وسط النساء والفتيات والاطفال الذين شحنوهم من المحافظات وذلك حتى لا يتعرف عليها احد الا من كانوا على المنصة وهو ما ايدني فيه زميلنا بـ’الاهرام’ الدكتور عماد جاد بقوله في نفس العدد عنها: ‘قدمت باترسون كل اشكال الدعم للجماعة والدكتور محمد مرسي، كما اكثرت من زياراتها الى مقرات الاحزاب الاسلامية لحزب الحرية والعدالة ولمكتب الارشاد ولحزب النور السلفي ولم تطأ قدما السفيرة مقر حزب مدني سوى حزب الوفد بعد تشكيل جبهة الانقاذ وبعد ان رفضت الاحزاب المدنية الاخرى استقبال السفيرة.. كانت زيارتها الى حزب الوفد كمندوب لحزب الحرية والعدالة، وجهت الى رئيس الحزب سؤالا عما تريد المعارضة من الدكتور مرسي؟ سألت السؤال نيابة عن الرئيس مرسي وسعيا الى دعمه ومساعدة له في تذليل العقبات التي تواجهه، فالسيدة تريد نجاح وصفتها أو بمعنى أدق رعاية زرع نموذج باكستاني في مصر، لكن السفيرة لم تكن لديها الخبرة ولا الدراية الكاملة بطبيعة مصر والمصريين ولا قرأت في تاريخ مصر ومكونات الشعب المصري.. ثقافتها توقفت عن ان مصر بلد غالبية سكانه من المسلمين وأنه شعب متدين ولرجال الدين نفوذهم، فقط دون المام كاف بتاريخ حضارة وثقافة المصريين، ومن هنا بدأ السحر ينقلب على الساحر’.
‘الاهرام’: عندما تدور آلة التكفير الجهنمية
ومن ‘التحرير’ الى ‘اهرام’ نفس اليوم وزميلنا وصديقنا الدكتور وحيد عبد المجيد وقوله في بابه اليومي- اجتهادات- عما حدث في مؤتمر المؤلفة قلوبهم، والذي حضرته آن باترسون مرتدية النقاب كما علمنا من مصادرنا الخاصة وهي سعيدة بما تسمعه: ‘عندما تدور آلة التكفير الجهنمية لا تقف عند حد ولا يردعها رادع من دين او اخلاق او ضمير أو مصلحة وطن فهذه آلة جهنمية بمعنيين يرتبط كل منهما بالاخر اشد الارتباط.. اولهما انها تجعل حياة الناس جحيما وتشعل المجتمع نارا، والثاني انها قد تقود اصحابها والقائمين عليها الى جهنم وبئس المصير.. فقد امتدت آلة التكفير الى دعاة كبار ومشايخ اصحاب مكانة مميزة وعلماء دين لهم تاريخهم فصاروا متهمين في دينهم لمجرد انهم رفضوا ان يكونوا جزءا من هذه الآلة في حربها على المعارضة واصبح هؤلاء الدعاة والشيوخ والعلماء متهمين بأنهم خانوا الله ورسوله وانسلخوا من آيات الله لأنهم لم يجدوا اساسا في الاسلام ما يبرر اقحامه في خلاف سياسي بين حكم ومعارضة’.
ووحيد هنا يشير الى الحملات التي تعرض لها الازهر وشيخه من هؤلاء المناكيد الجهلة الذين يرتدون فوق امهات رؤوسهم الطرح بدلا من العمائم.. وهو رداء لم يسبق ان عرفناه من قبل فوق رؤوس مشايخنا ولكن ماذا نفعل في زمن طار في الهواشاشي وانت ما تدراشي.. ياجدع.
المليونية كانت سلبية بامتياز لاسباب عديدة
وعن مؤتمر رابعة او طار في الهوا شاشي قال في نفس اليوم ايضا في جريدة ‘المصريون’ زميلنا والكاتب الاسلامي ورئيس تحريرها جمال سلطان: ‘الناتج السياسي للمليونية كان سلبيا بامتياز لاسباب عديدة.. اولها انها كرست صورة مصر كدولة منقسمة ومجتمع مشطور فلم يكن هناك من يشكك في ان الاخوان او غيرهم من قوى التيار الاسلامي يملكون القدرة على الحشد فلم تضف المليونية جديدا في هذا المجال ولكنها في النهاية عززت صورة مصر بعد عام من تجربة الرئيس مرسي في الحكم كمجتمع منقسم ودولة منقسمة وظهر خطاب عنيف جدا ويتوعد بالسيف والرمح والدم والسحق للمعارضين، كنت اتمنى ألا يطرح المشروع الاسلامي كفزاعة وسلاح يتم تهديد الناس به وهو الذي نقدمه للناس رحمة وهداية وسماحة وسعة في الدنيا والآخرة فتقديمه بوصفه عقوبة أو تأديبا للبشر ليس موفقا أبدا’.
طريق الحوار السلمي والديمقراطية أفيد واضمن
أنا اطمئن زميلنا جمال ان غالبية المصريين المسلمين والمسيحين يعلمون أن هؤلاء ليس لهم صلة بالاسلام الحق وأن كل تهديداتهم لو تجرأ اي فريق منهم على تنفيذها سوف يندمون طويلا على تورطهم فيها لأن المعارضين اخذوا مبكرا هذه التهديدات لا على انها تهويش وانما على محمل الجد وسيكون ردهم عليهم قاسيا حتى يتأكدوا ان طريق الحوار السلمي والديمقراطية أفيد لهم واضمن، وهم جربوا ورأوا والقادم أشد اذا لم يرتدعوا وقد ذكرهم بذلك عميد المقاومة الشعبية في مدينة السويس الشيخ حافظ سلامة بقوله في نفس عدد جريدة المصريون نقلا عن زميلنا مصطفى الشرقاوي: ‘فوجئت بما حدث بمسجد رابعة العدوية من حشد من التيار الاسلامي لمناصرة الدكتور محمد مرسي كما فوجئت بالدكتور طلعت عفيفي وزير الاوقاف يدعو العلماء والائمة الى مؤتمر يعقد بمسجد النور، أن مثل هذه المؤتمرات في المساجد تثير الرأي الآخر والذي سوف يطالب بحقه في اعتلاء منابر المساجد للرد على ما يثار من العلماء وقد يصل الامر كما حدث الى تكفير الرأي الآخر من بعض كبار العلماء وخاصة في مؤتمر الاستاد فهل سنبيح لهم ما ابحناه لانفسنا وتعريض بيوت الله للصراعات الداخلية وننتهك بهذه الاعمال حرمة بيوت الله وقداستها، واذكر بما حدث للداعية الكبير الشيخ احمد المحلاوي- ثمانية وثمانين عاما- عندما احتبسوه بداخل المسجد لاكثر من خمسة عشر ساعة ولم تفلح القوات المسلحة والشرطة بجميع اجهزتها من تحطيم هذا الحصار عليه، كما تجدد بالامس- الجمعة- بمحيط مسجد القائد ابراهيم واعتدى في المرتين على المسجد وحرمته والله تبارك وتعالى هو القائل’وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد’.
الاعتداء على حرمة الناس في المساجد
والشيخ حافظ شاءت له دبلوماسيته ورقته ان لا يذكر بما فعله الشيخ المحلاوي من استفزازات متواصلة في خطبة من دعاية للاخوان وللرئيس ومهاجمة مستمرة للمعارضين واتهامات لهم ولم يراع سنه ومكانته رغم تنبيه الكثيرين له ثم امر باختطاف عدد من الشباب من خارج المسجد وادخالهم الى غرفته والتحقيق معهم وضربهم امامه مما اثار شباب المعارضة فقاموا بالاشتباك مع انصاره ومحاصرة المسجد وعدم السماح له بالخروج منه، الا بعد أن يفرج عن زملائهم وبعدها يمكن ان يخرج في حماية الامن، وقد اعتر المحلاوي بما قام به من تحقيق مع الشباب في مكتبه وادعى انهم كانوا يحملون مخدرات ومن يراجع التقارير عن هذه الايام سيقرأ كل شئ منشور على لسانه.
تسريب اسرار الدعم الامريكي للاخوان
ومن الامور المدهشة حقا أنه بينما كان خطباء الاخوان والسياسيين والمشايخ المؤلفة قلوبهم يصرخون مهاجمين الغرب وتأمره على الحكم الاسلامي كانت الاسرار تنهمر عن الدعم الامريكي للاخوان وتسريب المعلومات عن اجتماعات السفيرة الامريكية آن باترسون المحمومة لمساندتهم فبدأ الفريق حسام خير الله وكيل أول جهاز المخابرات العامة في تسريب المعلومات عن لقائها مع خيرت الشاطر في مكتبه بأن قال للاعلامي اسامة كمال في برنامجه – القاهرة360 – على قناة القاهرة والناس: ‘أن الشاطر قال لباترسون ان اموال الامارات افسدت المشروع الاسلامى وطلب منها رفع الغطاء عن الدكتور محمد البرادعي وايقاف هجوم وسائل الاعلام الامريكية على الاخوان وأن المتحالفين مع جماعة الاخوان لا يعملون بدون ثمن وتم تحويل مبلغ عشرين مليون دولار هذا الاسبوع من رجل اعمال اخواني بأسبانيا الى الجماعة والجماعة كانت سخية مع حلفائها لشراء ولائهم التام قبل 30 فمنحت لاحد الاحزاب المنطوية تحت لوائها مبلغ ثمانية ملايين دولار لشراء مقر للحزب بشارع البطل احمد عبد العزيز وأن من بين من كانوا على منصة رابعة العدوية من حصل على مبلغ ثلاثة ملايين جنيه وسيارة جيب شيروكى20144 وهذه معلومات موثقة وحديثة’.
الكنيسة سربت لقاء آن باترسون مع البابا تاوضروس
وهذا نص ما نقلته ‘الوفد’ عن البرنامج يوم الاحد، أما الكنيسة فقامت بتسريب المعلومات عن لقاء آن باترسون مع البابا تاوضروس عن طريق المحامي والسياسي القبطي نجيب جبرائيل وادلى بها الى زميلنا في ‘الوطن’ مصطفى رحومة وقال له عن الجلسة: ‘شهدت حوارابين السفيرة والبابا تواضروس الثاني حول مشاكل الاقباط في مصر كما حاولت اثارة خوف الكنيسة من وقوع عنف ضد الاقباط حال مشاركتهم في المظاهرات 30 يونيو الا أن البابا رد عليها بأن الاقباط لهم مشاكل مثل باقي المصريين.. والكنيسة لا تخشى وقوع عنف ضدها والاقباط مسالمون ونحن لا نوجههم سياسيا ولهم مطلق الحرية في النزول او الامتناع، وان السفيرة عرضت ضمانات على البابا لمنع الاقباط من المشاركة مقابل حصولهم على حقوقهم لكنه رفضها، وأن زيارة باترسون للكنيسة جاءت بتكليف من الرئيس محمد مرسي وأن هناك تنسيقيا كاملا بين الاخوان وأمريكا تقوده السفيرة وخيرت الشاطر نائب مرشد التنظيم’.
أي وعلى المكشوف فان أمريكا تلعب داخل مصر لحساب الاخوان اي انها عميلة لهم مقابل المساعدات التي تمنحها الجماعة لامريكا لسد عجز موازنتها، لأنه لا سمح الله لا يمكن أن يكون رافعو شعار الاسلام هو الحل هم العملاء لها حاشا لله وكلاء رغم ما رآه من الطائرة زميلنا بالاخبار الرسام الموهوب مصطفى حسين في نفس اليوم الاحد اذ رأى العملاق الامريكي يخرج من البحر الابيض المتوسط ويدس انفه في مصر ويخيل الى بعد الاستعانة بخرائط جوجل أن ارنبه انفه كانت على جبل المقطم حيث مقر الجماعة أو ربما الرئاسة أو رابعة العدوية أو مقر الكاتدرائية.
النحاس لم يكن زعيما وطنيا فحسب بل كان وليا فقيها
والى المعارك والردودالمتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لايلوون على شيء رغم أن هناك الكثير منها يجمعها حدث واحد مثل الهجمات التي تعرض لها عدد من المشايخ بسبب الاعاجيب والبدع التي يأتون بها ومنها حبس الداعية ابو اسلام الذي قال عنه شامتا يوم الثلاثاء زميلنا بـ’الوفد’ وجدي زين الدين: ‘الحكم الذي اصدرته محكمة مدينة نصر بحبس محمود محمد عبد الله الملقب بـأبو اسلام- بالسجن 11عاما ونجله 8 سنوات في قضية ازدراء الاديان بعد قيامه بتمزيق -الانجيل- والتهكم على الديانة المسيحية دليل قاطع على أن قضاء مصر بخير، من الذين تطاول عليهم -أبو اسلام- الزعيم مصطفى النحاس وزعماء الوفد التاريخيون الذين وهبوا حياتهم فداء للوطن والمصريين.. ليس بغريب على تاريخ الزعيم مصطفى النحاس أن من يتعرض له باذى أو يتطاول عليه ينال العقاب الرباني فالعارفون لتاريخ النحاس والمطلعون على سيرة حياته الناصعة البياض يعرف تماما أن من ناله بسوء أو أذى يلقى الجزاء الرباني، فالنحاس لم يكن زعيما وطنيا فحسب بل كان وليا فقيها عرف الله في كل تصرفاته .. يرحم الزعيم خالد الذكر وهدى كل المتطاولين واصحاب البذاءات الذين ينالون من خلق الله زورا وبهتانا’.
وحكاية ان النحاس ولي ومن يحاول ايذائه يصيبه الله بسوء حدثت عام 1932على ما اذكر في وزارة اسماعيل صدقي باشا الذي الغى دستورعام 1924 واحل محله دستور1930 والذي تم الغائه عام 1934 وعودة دستور24 وكانت البلاد تشتعل بالمظاهرات ودبر صدقي محاولة لقتل النحاس بضربة سيف اثناء مؤتمر له من احد العملاءولكن ويصاواصف تلقاها على يده وانقذه، ودعا النحاس على اسماعيل صدقي وبعدها اصيب بشلل.
الشيخ الذي وصف معارضي الرئيس بالكفر
والمعركة الثانية كانت ضد الشيخ محمد عبد المقصود الذي وصف بالكفر يوم السبت قبل الماضي معارضي الرئيس في مؤتمر نصرة شعب سورية وأمام الرئيس وهو ما قال عنه في جريدة ‘الشروق’ في نفس اليوم نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي: ‘لا اجسر على ان اصف من سينزل يوم 30 يونيو مسالما بالنفاق او الكفر لمجرد انه معترض على سياسات فاشلة حتى لو كان صاحبها الرئيس المتدين صاحب الخلق حافظ القرآن، نعم هناك اعدادلا يستهان بها ترفض الاسلام نفسه وتصرح بذلك ستنزل في نفس اليوم لكن انتم من جعل لهم شأنا ووزنا بعدما صارت الشريعة مبتذلة من اول ‘الصرف الصحي الاسلامي’وحتى’استاد القاهرة’.. لا ابرر لهم ذلك قطعا لكني اقول ان هناك اضعاف هؤلاء ممن يصلي بالمسجد ويحافظ على طاعات مختلفة وهو في نفس الوقت معترض على سياسات الرئيس ما العجب في ذلك؟ وبالمناسبة استبق من سيقول لي اشغل نفسك بالانجازات ودعها تتحدث عنك بدلامن استدعاء حديث شماته العلمانيين ووحدة الصف كحق تريدبه التغطية على الفشل والعناد.. دلني بالله عليك عن كتيب يتحدث عن انجازات اردوغان في عشر سنوات قضاها ، انجازات الرجل تتحدث عن نفسها وتخرس كل معارضيه.. لن اهتم هذه المرة بتحديد الشخصية التي اعنيها’.
وفي حقيقة الامرفان نادر بكار هنا يراوغ ويلعب دورا غير مفهوم، فهو لم يذكر اسم محمد عبد المقصود وجعل الموضوع مبهما.. وثانيا وهو الاخطر انه يتهـم اعــدادا كــبــيــرة من مــعــارضــي الرئيس بأنــهــم يرفضون الاسلام ويحمل الاخوان السبب في توفير الفرص لهم لرفض الاسلام اي لو ان الاخوان التزموا بتطبيق الشريعة كاملة كما يراها لاتخذ معهم نفس الموقف المعادي للمعارضة.
‘الشروق’: تاريخنا الاسلامي مليء
بشيوخ السلطة المستعدين دائما لبيع دينهم
أما زميلنا في جريدة ‘الشروق’ اشرف البربري فقد كان واضحا ومباشرا في هجومه ضد عبد المقصود وغيره بعكس بكار فقال يوم- الخميس- :’الحمد لله ان تاريخنا الاسلامي مليء بشيوخ السلطة المستعدين دائما لبيع دينهم بدنيا الحكام فيندفعون الى تكفير المعارضين واهدار دمائهم خدمة للسلطة ومن فيها، فهؤلاء الشيوخ الذين يرتدون الجلباب الابيض ويطلقون لحاهم البيضاء ويطلون على بسطاءالمسلمين كل ليلة يتحدثون فيها عن سماحة الاسلام وحرمة دماء المسلم التي هي اعز عند الله من الكعبة المشرفة، ثم تراهم وقد التفوا حول الرئيس ووفروا الغطاء الشرعي لقتل الشباب لم يفعل اكثر من ‘قول الحق امام سلطان جائر ‘من وجهة نظره، فالخارجون على الرئيس مرسي ليس كفارا ولا منافقين كما قال الشيخ محمد عبد المقصودوانما مسلمون او حتى مسيحيون هالهم فشل الرئيس وحكومته في سياسة امور البلاد والعباد.. كيف لرجل يزعم انه داعية وعالم دين ان يقول: ‘اللي يرش الرئيس مرسي بالمية هانرشه بالدم’. ثم يأتي محمد الكردي عضو الهيئة العليا لحزب الوطن السلفي ليقول عن معارضي الرئيس: ‘يريدون ان يقتلوا أهل الاسلام ويضعوا أهل الاوثان’. فمن هم أهل الاوثان الذين تريد المعارضة عودتهم؟ اننا أمام مجموعة من ‘الشيوخ’ يعيدون انتاج التجربة الصليبية عندما ألبس رجال الدين المسيحي في اوروبا المطامع السياسية والمكاسب الدنيوية لباس الدين ففتنوا الناس في دينهم وندعوالله ان يحفظ الاسلام من شر هؤلاء الشيوخ الذين يفتنونا في كل ساعة’. وصاحب مقولة ان الذي يرش الرئيس بالماء سيرشه بالدم هو صفوت حجازي.
اتهام مصر بايواء الارهابيين
ويرتبط بهذه المعركة معركة اخرى عن اتهام مصر بايواء الارهابيين مما دفع زميلنا بـ’الاهرام’ جميل عفيفي ان يقول يوم – الثلاثاء: ‘توقفت كثيرا امام تقرير جهاز المخابرات الالمانية – التي تعتبر من اقوى اجهزة المخابرات في العالم- التي اكدت فيه ان مصر اصبحت ثاني دولة في العالم يتم فيها تدريب الجماعات الارهابية وخاصة في سيناء وشبهتها بمنطقة وزيرستان بباكستان، وللاسف الشديد لم نجد اي تعليق من اجهزة الدولة حول هذا التقرير، فالواضح هنا ان استهداف ضباطنا وجنودنا يتم من خلال تلك الجماعات التي تسللت الى الاراضي المصرية بعد الثورة واتخذت من سيناء مقرا لها، نحن امام كارثة حقيقية فالجماعات الجهادية الارهابية تستوطن اهم جزء في مصر ولا نجد اي تحرك ضدهم يشفي غليل اسر الضحايا والشعب المصري الذي بات قلقا هو الآخر على امن واسقرار الوطن في ظل وجود يلك العناصر الضالة على اراضيه دون تحرك الدولة.. الواضح انه بعد هذا التقرير ربما تتخذ اجراءات عقابية ضد مصر ويتم تصنيفها على انها دولة ترعى الارهاب بل من الممكن ان نجد هجوما خارجيا على مواقع الارهابيين في سيناء كما تفعل امريكا في وزيرستان’.
مصر ووزيرستان وتورا بورا
لا.. لا مصر ليست وزيرستان انما تورا بورا او هكذا أكد لنا يوم- الاربعاء- زميلنا في ‘الاخبار’ محمد البهنساوي بقوله: ‘احنا قاصدين حركة المحافظين بالشكل ده وفي التوقيت ده علشان نأكد للجميع قوتنا واصرارنا على قراراتنا، بهذه الكلمات برر قيادي بالحرية والعدالة حركة المحافظين وهي كلمات صادمة ومغرورة وتعكس قصر نظر سياسي لا يجوز في مسؤول بحزب اغلبية يحكم بلدا بحجم مصر، فليس من القوة والثقة ان تقترب من بركان خامد وتسكب بجوار فوهته بنزين لتؤكد عدم خوفك من انفجاره.
اختيار عادل الخياط محافظا للاقصر يدعو للجنون كيف اختار قيادي بتنظيم أعلن مسؤوليته عن مذبحة السائحين بالاقصر وتنظيم يؤكد دائما انه ضد السياحة والسياح ويحرم بل ويكفر زيارة الآثار.. وبعدهايخرج علينا رئيس الوزراء ليؤكد ان الكفاءة معيار الاختيار.. اي كفاءة يقصد.. هل كفاءة هدم السياحة وارهاب وتخويف السائحين.. الادهى ان المحافظ الجديد للاقصر فاجأنا وتنظيمه بتصريحات لا تقل استخفافا بنا عن رئيس وزرائه.. فقد اكد ان لديه خطة لتطوير السياحة والآثار والمهرجانات.. وأنه يرحب بالايرانيين.. فالسيد المحافظ ان لم يكن كذابا في تصريحاته فهو بكل تأكيد منافق، وهذا وصف من يغير اراءه ومبادئه سعيا لسلطة ومنصب ومعذرة في كلمة نفاق لأن بديلها الوحيد انه يسعى لعرش مدينة طيبة تمهيدا لتحويلها الى تورا بورا!’.
‘الحرية والعدالة’: ثبات الاخوان نجاة للامة
والى- ولا حول ولا قوة الا بالله- حالة الجنون التي انتابت الاخوان المسلمين من مدة وتزداد مع الايام وضغط الاحداث.. اللهم لا تشفيهم منها حتى تزداد سعادتنا مع حلول الشهر الكريم بعد ايام ونسلي صيامنا برؤيتهم كمن يتخبطه الشيطان من المس.. فكتب مؤرخهم ونائب المرشد جمعة امين عبد العزيز في جريدة ‘الحرية والعدالة’ يوم الاربعاء يقول:’ولعل في موقف الامام احمد بن حنبل رحمه الله في محنة خلق القرآن وثباته اكبر دليل على ذلك حيث كان في ثباته نجاة الامة كلها من محنة كبيرة لا يعلم احد مدى ما كان يمكن ان يحدث من جرائها، كما في موقف الاخوان في محن ‘1954-1965) وثباتهم على منهجهم من غير تبديل ولا تغيير اكبر مطمئن للدعاة على مر العصور على سلامة وصحة المنهج والطريق، كل عمل عظيم يحتاج تحقيقه الى ثبات وقوة في التناول والاخذ وهذا ليس مقتصرا على المسلمين فقط بل ان كل شعوب الارض لا تصل الى المجد والرفعة والسناء الا بثبات عظيم ومن اطلع على تاريخ الغرب في زمان الثورة الفرنسية والثورة الصناعية وثورة البخار علم قدر ثباتهم وتضحياتهم ، كما ان تاريخنا الاسلامي زاخر بالكثير من المواقف المضيئة التي تعبر عن ذلك بوضوح شديد الرسول- صلى الله علي وسلم- مئات الملايين من الشفاه تصلي وتسلم عليه وتذكره ذكر المحب المشتاق اناء الليل واطراف النهار منذ قرابة الف واربعمائة عام، مئات الملايين من القلوب تخفق بذكره وحبه، منذ ذلك التاريخ البعيد الى ان يرث الله تعالى الارض ومن عليها، وأما قومه فقد جاءهم هذا القرآن والدنيا لاتحس بهم وان احست اعتبرتهم على هامش الحياة وهو الذي جعل لهم دورهم الاكبر في تاريخ هذه البشرية وهو الذي واجهوا به الدنيا فعرفتهم ودانت لهم طوال الفترة التي استمسكوا فيها به وثبتوا على هذه، فلما تخلوا عنه انكرتهم الارض وضاقت عليهم بما رحبت واستصغرتهم الدنيا وقذفت بهم في ذيل الامم بعد ان كانوا قادة الموكب المرموقين وانها لتبعة ضخمة تسأل عنها الامة التي اختارها الله لدينه واختارها لقيادة القافلة البشرية الشاردة ، فاذا أردنا مقاومة الباطل والمحافظة على الهوية واستعادة مجدنا وشخصيتنا التي افتقدناها فما علينا الا ان نثبت على الطريق الذي سار عليه خير الخلق-صلى الله عليه وسلم- ونثبت على الحق كما ثبت الرجال من قبلنا’.
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم شفاه الله وعافاه مما هو فيه وهل كان الصدام بين الاخوان ونظام خالد الذكر في عامي 1954، 1965 بسبب قضية خلق القرآن؟ وهل كان احمد بن حنبل يشارك في محاولة اغتيال الحاكم والتخطيط لنسف جسور وقناطر بغداد؟ مثلما كانوا يخططون لنسف القناطر الخيرية واغتيال المسؤولين والفنانين والكتاب والصحافيين؟