القاهرة ـ «القدس العربي» : حذر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، من تكرار سيناريو عام 2011، في إشارة إلى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك. وقال خلال افتتاح أحد المشروعات في محافظة أسوان، جنوب مصر: «أنا لن أنسى 2011، ويجب على المصريين ألا ينسوها في كافة الإجراءات التي تقومون بها، لأن الله من أنقذكم منها».
وتابع: «الله أنقذنا من مصير الخراب والدمار من أجل خاطر الـ 100 مليون مصري والبسطاء في مصر، لحكمة إلهية».
وزاد: «لو أغضبك هذا الكلام، لا تغضب إلا من نفسك، وأن تكون سبب خراب البلد ودمارها».
ووجه السيسي حديثه لوزير قطاع الأعمال هشام توفيق، قائلا: «أنت أكثر شخص رأيته في قطاع الأعمال العام (الشركات المملوكة للحكومة المصرية) حريصا على الإصلاح».
وأضاف «وزير قطاع الأعمال من أبلغني بالمخالفات التي شملت البناء على أراضي شركات قطاع الأعمال فيلات وشاليهات ومنازل» متابعا: «هناك من يقومون باستغلال المساحات الفائضة عن أراضي المصانع والقيام ببناء جمعيات ومساكن للعمال» قائلا: «لا مانع لكن كل ما يتم، يحدث بحساب».
وأضاف: «المواطن تحمل معنا خلال السنوات الـ 7 الماضية إجراءات شديدة الصعوبة لأنه شعر بفطرته وذكائه أن هناك محاولة للإصلاح من جانب الدولة لمساره ».
يذكر أن عددا من أحزاب المعارضة المصرية طالب بإقالة توفيق، بسبب إجراءات تصفية المصانع المملوكة للدولة، ومن بينها شركة حلوان للحديد والصلب التي يعود تاريخ إنشائها إلى ستينيات القرن الماضي. كما ترفض هذه الأحزاب الإجراءات الاقتصادية التي اتخذها نظام السيسي في إطار خطة إصلاح اقتصادي تقتضي إلغاء الدعم، خاصة على الوقود في إطار اتفاق مع صندوق النقد الدولي، يقضي بحصول مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار، وهي الإجراءات التي وصفتها المعارضة بأنها أثرت على حياة الطبقات الفقيرة والمتوسطة من الشعب المصري.
وقبل أيام، أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 8 من أحزاب المعارضة المصرية رفضها التام لأي مساس بالدعم المقدم للفئات الفقيرة خاصة المرتبط بالتموين، وما يتعلق ببطاقات التموين.
وكان السيسي أكد أن وزارة التضامن الاجتماعي والتموين لن تصدر بطاقات تموين جديدة، وسيقتصر عدد الأفراد في البطاقات القديمة على فردين فقط.
وتحل الشهر المقبل الذكرى الحادية عشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بمبارك من حكم مصر.