السيسي يدعو لحوار سياسي مع كافة التيارات السياسية ويعيد تفعيل لجنة العفو الرئاسي

تامر هنداوي
حجم الخط
6

القاهرة- “القدس العربي”: كلّف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع كافة التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة، ورفع نتائج هذا الحوار إليه شخصياً، مع وعده بحضور المراحل النهائية منها.

جاء ذلك خلال حديث السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية السنوي مساء اليوم.

وأكد السيسي إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي التي شُكّلت كأحد مخرجات المؤتمر الوطني للشباب، على أن توسع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية.

وكانت لجنة العفو الرئاسي إحدى مخرجات مؤتمرات الشباب التي نظمتها مؤسسة الرئاسة على مدار الأعوام الماضية، وتهدف لبحث ملفات السجناء السياسيين تمهيدا للإفراج عن كل من لم يتورط في قضايا تتعلق بالإرهاب.

وتتحدث منظمات حقوقية محلية ودولية عن وجود ما يقرب من 65 ألف معتقل سياسي، فيما تنفي السلطات المصرية وجود معتقلين، وتقول إن كل المحتجزين متهمون على ذمة قضايا سياسية

وشهد حفل إفطار الأسرة المصرية مشاركة واسعة من الشخصيات العامة، ورؤساء الأحزاب السياسية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والوزراء.

الأزمة الاقتصادية

إلى ذلك، أكد محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر وغيرها من الدول، التي تفاقمت إثر الأحداث العالمية التي نشهدها هذه الآونة، تتطلب ضرورة جلوس خبراء الاقتصاد والمعنيين لبحث أسرع الطرق نحو تحسين الاقتصاد وتحفيز الإستثمارات الأجنبية، والبحث عن آليات جديدة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارفي مصر.

وأوضح السادات أن التوجه نحو طرق تشجيع الاستثمار من خلال وثيقة سياسة ملكية الدولة لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار هي طريقة جيدة ولكنها غير كافية، لأنها سوف تصطدم بواقع كيانات اقتصادية من الصعب تجاوزها، إلى جانب أنها لن تؤثر كثيراً بالنظر إلى الأزمة، وإلى حجم ما اقترضته مصر خلال الفترة الماضية، وأعباء الاستدانة وزيادة حجم الدين العام، فضلاً عما يتردد عن إهدار مال عام وإنفاق ببذخ، كما في قرض تنمية الصعيد، والذي أثار جدلاً كبيراً خلال مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة الأيام الماضية بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة عن العام المالي 2020-2021 .

ولفت السادات، إلى أن الاقتصاد والسوق المصري لا يزال يفتقر وبشدّة إلى المشروعات التي تؤمّن عمليات إنتاج السلع الحقيقية وتحد من الاستيراد. كما أننا نفتقر إلى المشاريع المتوسطة والصغيرة الناجحة، رغم الجهود والمبادرات التي تبذل في هذا الصدد. ونفتقر كذلك إلى تحديد أولوياتنا وإحتياجاتنا الأساسية في كل مرحلة

ودعا رجال الأعمال وكبار المستثمرين إلى إدراك خطورة الظرف الراهن وحاجتنا لمضاعفة دورهم الوطني والخيري والتنموي، حتى تعبر بنا جميعا سفينة الوطن إلى بر الأمان.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية، وموجة غير مسبوقة من غلاء الأسعار، وخسر الجنيه المصري ما يقرب من 17 في المئة من قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال اليومين الماضيين.

وجاء ارتفاع سعر الدولار، بعد الاجتماع الاستثنائي الذي عقده البنك المركزي أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، الذي قررت خلاله رفع سعر الفائدة بنسبة 1%، ليصبح 9.25% على الإيداع، 10.25% على الإقراض، ويعد هذا القرار هو أول رفع لسعر الفائدة منذ يوليو/ تموز 2017.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية