القاهرة ـ «القدس العربي»: سلطت صحف القاهرة الصادرة أمس الخميس 9 مايو/أيار، الضوء على نشاط الرئيس السيسي، واستقباله المدير التنفيذي لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد» الدكتور إبراهيم ماياكي، وأبرزت صحيفة «الأهرام» تأكيد الرئيس على أن مصر تولي اهتماما كبيرا بدعم وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية، من خلال تعزيز استراتيجياتها وخططها، للإسهام في تنمية إفريقيا، وتعظيم التعاون والتكامل بين دولها، لمواجهة مشكلات القارة،، كالفقر وتدني معدلات التنمية. ونقلت الصحيفة عن السفير بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة قوله، إن اللقاء شهد توافقا حول تكثيف التعاون بين الجانبين، لدعم مبادرات النيباد، الهادفة إلى تطوير التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي مع إفريقيا، خاصة مشروعات البنية الأساسية ذات البعد القاري.
تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يحقق تحسنا في معيشة المواطنين والقاهرة عاصمة جميلة شوهها الفساد
وفي نشاط رئاسي آخر، اهتمت الصحف باجتماع الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث استعرضت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري مؤشرات الأداء الاقتصادي، خلال الربع الثالث من العام المالي 2018/ 2019. وقالت إن مُعدل النمو الاقتصادي شهد تطورا ملحوظا خلال الربع الثالث من العام المالي 2018/2019، وارتفع إلى 5.6٪، مقارنة بالربع الأول من العام المالي نفسه. وسلطت الوزيرة الضوء على إشادة وفد البنك الدولي ببرنامج تكافل وكرامة، الذي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي، والذي تخطى عدد المستفيدين منه 9 ملايين مواطن، ما يجعله أكبر برنامج للدعم النقدي في العالم العربي والشرق الأوسط. كما اهتمت صحف أمس الخميس بعدد من قضايا الشأن المحلي التي تشغل الرأي العام، وأبرزها امتحانات المدارس التي بدأت، مما خلف هجوماً واسعاً على وزير التربية والتعليم، الذي يطالب الكثير من أولياء الأمور بضرورة إقالته، بعد أن عانى الطلاب على يديه..

حزب أمريكي في مصر
اختار منصور أبو العزم في «الأهرام» أن يهاجم أصدقاء أمريكا في القاهرة قائلا: «نعم هناك حزب أمريكي في مصر، يضم كتابا ومفكرين وإعلاميين ومسؤولين سابقين وحاليين في قطاعات مهمة من الدولة، يؤيدون ويروجون لكل الأفكار والمقترحات الأمريكية، ويرون أن توجه مصر نحو الشرق أو الصين تحديدا غير مجد، لأن الولايات المتحدة هي زعيمة العالم وهى التي تدير شؤون الكرة الأرضية كما تشاء، بحكم قوتها العسكرية والاقتصادية. ومن المؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعتقد أنه حان الوقت لأن تتوجه مصر شرقا للاستفادة والتعليم من تجارب الدول الآسيوية، في التقدم الاقتصادي والحضاري، خاصة تجربة الصين الرائعة، يواجه مقاومة وشكوكا من جانب أنصار «حزب أمريكا في مصر» لأن اعتقاد هذا الفريق هو أنه لا يمكن للدول الآسيوية، بما فيها الصين وروسيا أن توافق على التعاون مع مصر في أي من المجالات، خاصة الإستراتيجية أو العسكرية، بدون موافقة أمريكية! وهو رأى غير صحيح جملة وتفصيلا، فالصين قوة اقتصادية عالمية حاليا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة فقط، ولها مصالحها ورؤيتها للشؤون الاقتصادية والسياسية العالمية، وتدير تلك المصالح مع العالم، خاصة الدول الصديقة مثل مصر، وفق مبدأ الكسب المشترك والنفع المتبادل، وبذكاء شديد يتعامل الرئيس السيسى مع حزب أنصار أمريكا في مصر، لأن مصر دولة قيادية كبيرة، ولا يمكنها أن تضع كل أوراقها في سلة واحدة، وإنما تنوع سياساتها ما بين الشرق والغرب وفقا لمصالحها الوطنية فقط، وهي الآن في مرحلة نمو اقتصادي وصناعي، وترغب في الاستفادة والتعلم من التجربة الصينية التي نجحت في أن توجد لنفسها تكنولوجيا خاصة بها».
القاهرة البائسة
يرى وحيد حامد في «المصري اليوم» أن كل ما هو حق للمواطن يجب الحفاظ عليه وعدم التفريط فيه مهما كانت الأسباب والدوافع، وإعمال القانون من شأنه إقامة العدل والحد من الجرائم بكل أنواعها، وصيانة الحقوق وفرض هيبة الدولة.. يقول الكاتب، الكلمات السابقة كانت مقدمة لا غنى عنها لأن الموضوع الذي أكتب عنه اليوم هو مدينة القاهرة الكبرى.. المدينة هي حتى الآن عاصمة البلاد، وهي حتى الآن أيضًا مدينة المال والأعمال، ومقر الوزارات والسفارات، وأهم الجامعات والمنشآت الحيوية والترفيهية والإعلامية، وأشهر الفنادق، وتحفل بالأماكن الأثرية ـ وغير ذلك كثير.. مدينة في هذه الأهمية التي يتصدر اسمها أهم النشرات العالمية، وهى مقصد الزعماء والرؤساء والسفراء ورجال العلم، صارت مثل المرأة البائسة التي هجرها زوجها، فأهملت نفسها فظهر قبحها.. وقد نتفق أو نختلف في أنها صارت مدينة عشوائية قبيحة منذ سنوات عديدة، فقد خرّبها الإهمال والفساد والجشع من أهلها ومن حكامها، فتم سحق عظامها وأكل لحمها.. صارت مدينة الفوضى، مدينة السرفيس والتكاتك وعربات الكارو التي تجرها الحمير والبغال، مدينة الضجيج والصخب، واستعمال مكبرات الصوت مباح حتى للباعة الجائلين وتجار الروبابيكيا، مدينة الزحام والتكدس والطرق والشوارع المليئة بالحفر والمطبات، المدينة التي باعت الأرصفة لكل من دفع، فتم احتلالها بالعشوائيات التجارية للأفراد بالرشوة ولمؤسسات تملكها الدولة بسطوة النفوذ.. مدينة تم الهجوم عليها من شركات الإعلانات التي دقت الخوازيق العملاقة».
تطويع النتائج
«الجدل اندلع أخيرا بسبب تصريح منسوب إلى البنك الدولي في الأسبوع الماضي بأن نسبة الفقر بين المصريين قفزت إلى 60٪ عام 2019، ما سبب عاصفة من الذهول والانتقاد، والمذهل في التصريح كما تؤكد كريمة كمال في «المصري اليوم» أن تحدث هذه القفزة الأخيرة التي تضاعفت فيها نسبة الفقراء في مصر حتى قاربت ثلثي السكان خلال السنوات الأربع التي جرى فيها تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، لكن هناك من أكد أن الرقم غير صحيح وأن البنك الدولي لم يصرح بذلك على وجه الدقة، وأن نسبة الفقر لم ترتفع من 30٪ إلى 60٪ كما أشيع، لكن هناك من الخبراء من أكد أن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي قد حقق بالفعل نتائج إيجابية على مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية، لكن من ناحية أخرى لم يحقق البرنامج تحسنًا في معيشة المواطنين، بل عرّضهم لغلاء شديد، من هنا فمن المؤكد أن مستوى الفقر قد تأثر، ومن هنا فإن الأمانة في قراءة نتائج الأبحاث والإقرار بها، كما هي مهمة بشدة في تحديد المسار والنظر إلى المسار الحالي، ومدى قدرته على أن يكون أكثر شمولًا وعدالة وتحقيقا لاحتياجات الناس. هناك قصة قديمة لرجل ابتاع بنطلونا لولده، لكن البنطلون جاء قصيراً على الصبي، فلم يجد الرجل بدًا من أن يقص أرجل الصبي لتلائم البنطلون، وقصة هذه النتائج شديدة الشبه بهذه القصة، فبحوث الإنفاق والدخل أتت بمؤشرات محددة حول معدل الفقر، ولا يمكن أن يتم رفضها لمجرد أنها تتعارض مع الإنجازات التي تمت، بل من المفروض أن يكون السؤال هو لماذا جاءت هذه المؤشرات على هذه الحالة رغم الإنجازات؟ وترى كريمة أن تطويع النتائج لما نريد لا يصلح كمنهاج للبحث بقدر ما يكون تزييفًا للحقائق».
سبب الفشل
من بين المؤيدين للرئيس السيسي بقوة محمد حسن البنا في «الأخبار»: «قالها الرئيس ولم ينتبه لها أحد، «الإدارة السيئة وعدم الجدية سبب فشل كثير من القطاعات»، وضرب الرئيس مثلا للفشل والنجاح، قال: «ليه النقل العام لم ينجح في القاهرة، وأوبر نجح؟ علشان إحنا مش جادين، وبنديره بسوء». ولابد أن نعترف، كما قال الرئيس خلال كلمته في احتفالية عيد العمال، «كلنا مع بعض السبب في الفشل والنجاح». يقول الرئيس السيسي ذلك، وهو الذي عبر بمصر مرحلة صعبة لابد أن نقف أمام إنجازاتها، وعلى رأسها تحقيق الأمن والأمان للشعب، وحماية الدولة المصرية من المؤامرات، والجماعات الإرهابية، والأزمات الاقتصادية، وإقامة عدد ضخم من المشروعات القومية التي غيرت وجه مصر. والحل في مواجهة معضلات الإدارة في مصر، كما يقول القارئ العزيز هاني صيام، أن يأخذ الوزراء والمسؤولون بالحكومة النموذج من الرئيس والقوات المسلحة، الذي تتحقق به كل معاني الانضباط التام والالتزام الكامل، ودقة المتابعة وصرامة التوجيه، وجدية الإعداد، وجودة المردود وسلامة المخرجات، فإنني أتطلع إلى أن يطالب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الوزراء بالمبادرة باستنساخ ما يجري على الساحة العسكرية المصرية من جولات وتفقدات ومتابعات وتوجيهات لتحقيق الضبط والربط، وبلوغ أعلى نقطة على منحنى التأهب والاستعداد والكفاءة، من خلال القيام بجولات مكثفة غير تقليدية أقرب ما تكون إلى تفتيش حرب على الأسواق لمواجهة التاجرالجشع، والبائع الطماع، ومحتكر السلع والمتاجر بقوت الشعب.. وعلى المستشفيات الحكومية والوحدات الصحية والمؤسسات العلاجية العامة الوقوف عن كثب على مستوى جودة الخدمات الصحية التي يتم تقديمها للمواطنين».
طبيب الغناء الشعبي
«ربما يكون الخطأ فى طريقة عرض البضائع.. وليس معنى عرض الملابس الداخلية في الواجهة أو الفاترينة أنه محل سيئ السمعة، ويتعمد مخالفة الآداب العامة ولكنه حسب رأي خالد حسن في «الوفد» ربما يكون خطأ فى التقدير والفهم.. دعونا نتعامل مع الأمر بحسن النية.. هذا ما يحدث فى جامعاتنا المصرية.. واقعتان خلال أسبوع واحد الأولى في جامعة القاهرة بدأت بقيام الدكتور عثمان الخشت، رئيس الجامعة، بوضع نفسه هدفًا لقناصة المنتقدين، عندما وقف وسط الطلبة يحمل الميكروفون ويوزع جوائز التسهيلات والدرجات الخمس للمحتاجين إليها للنجاح.. الحق أقول إن ما قاله الخشت لم يكن كارثة علمية، فدرجات الرأفة معتمدة في الجامعات من زمن بعيد، لكن كان من الممكن أن يقوم الخشت بعرض تلك التسهيلات للطلاب على لائحة إعلانات الجامعة، وكان من شأنه إسعاد الطلاب أيضًا، بدون أن يعرض نفسه لأي انتقادات. أما الموقف الثاني فكان في كلية طب جامعة بنها، ففي زيارة المغني الشعبي شعبان عبدالرحيم إلى مستشفى الجامعة للعلاج، عرض شعبولا على الأساتذة عرضا مذهلا وهو تقديمه حفلاً غنائياً لطلاب الجامعة، بدون أجر نظير ما تلقاه من اهتمام طبي.. ما أسعدك يا طب بطبيب الغناء الشعبي.. انتفضت الكلية لتحية شعبولا طبيب الغناء الشعبي، وقامت بتكريمه وتصوير التكريم.. حيث لم يتبق في بلدنا عالم أو طالب علم مجتهد لم يكرم سوى طبيب الغناء الشعبي.. وهنا أطرح سؤالا، ما هي الأغاني التي سيقدمها شعبولا لطلاب وأساتذة الطب؟ الجامعات المصرية تحتاج إلى وقفة ومزيد من اللوائح وقوانين الانضباط.. كما أن أساتذة الجامعات لهم حقوق وعليهم أيضًا واجبات وأولها عدم ضياع هيبة محراب العلم.. الأمر بالفعل يحتاج إلى حسم وإعادة الهيبة إلى الجامعات المصرية».
أخيراً يا سيناء
«مع افتتاح أنفاق الإسماعيلية التي تربط سيناء بالوادي، يبدأ فصل جديد من التاريخ، لا يقل أهمية، وفق رأي حسن أبو طالب في «الوطن»، عن حفر قناة السويس الأم والجديدة معاً، ويماثل في أهميته الكبرى عبور الجنود المصريين للقناة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973. ففي كل هذه الأحداث الكبرى تشكل جزء مهم من تاريخ مصر والعالم. الحديث عن عزلة سيناء أصبح من الماضي، استراتيجية الدفاع عن الدولة المصرية تأخذ مساراً جديداً، جذب المزيد من السكان إلى المراكز العمرانية الجديدة في قلب وشمال وجنوب سيناء يفتح آفاقاً كبرى لخريطة سكانية لم تعهدها مصر طوال تاريخها، مستثمرو المعادن والزراعة والصناعة في قلب سيناء، لن تكون لديهم أي شكاوى في نقل منتجاتهم إلى الوادي، شبكة الطرق الحديثة في سيناء وفي الوادي تسهّل الأمر وتُغرى كثيرين بالانتقال، حيث موارد الرزق الجديدة. النجاحات الأمنية عبر السنوات الثلاث الماضية في مواجهة جماعات الإرهاب الأسود، تؤكد العلاقة العضوية بين الأمن والتنمية، فدون أمن لن تحدث تنمية، وبدون تنمية لن يتحقق الأمن.
ما يجري في سيناء يثبت تلك المقولة ويدحض أي اعتراض عليها. أنفاق سيناء في محاورها الثلاثة شمال السويس والإسماعيلية وجنوب بورسعيد تعيد النظر في كثير من المسلمات التي استقرت عبر مئات السنين عن سيناء وأهلها وعن مواردها وكنوزها، كما تؤكد مسلمات معروفة، لكنها غابت عن عقول وإدراك كثيرين. المسلمة الأبرز هنا تتعلق بالإرادة، إرادة الفعل وتحدي الصعاب، وحين التطبيق ترتبط الإرادة بالرؤية البعيدة والأهداف المحدّدة والتخطيط المحكم وتوظيف الكفاءات والموارد المتاحة بأعلى المستويات، والاستفادة من الخبرات العالمية، والتعاون مع كل من يمكنه تقديم ولو دفعة واحدة إلى الأمام. إنها منظومة متكاملة نتيجتها العملية تعني الإنجاز والتقدّم إلى الأمام».
درس ليفربول
تسود العديد من المصريين حالة من الفرح البالغ بسبب فوز فريق ليفربول على برشلونة، وهو الأمر الذي اهتم به جلال عارف في «الأخبار»: «حقق نادي ليفربول ما كان يبدو شبه مستحيل بعد هزيمته من برشلونة في مباراة الذهاب في بطولة أندية أوروبا بثلاثة أهداف نظيفة. فاز بالأربعة وصعد للنهائي، وأورث برشلونة الحسرة بعد الخروج للمرة الثانية على التوالي من البطولة.. وبالطريقة نفسها! قدّم ليفربول مباراة رائعة وحقق إنجازا هائلا بينما كان برشلونة شبه غائب. خداع النفس قاد مدرب ولاعبي برشلونة إلى هذه الهزيمة القاسية، وفتح الباب أمام ليفربول ليحقق إنجازه المستحق. نتيجة مباراة الذهاب كانت خادعة. في الحقيقة قدم ليفربول على أرض برشلونة مباراة هائلة، ولم يكن يستحق الهزيمة الثقيلة. بينما بدا برشلونة في حالة غير طيبة تجاوزها بالتوفيق الذي حالف نجمه ميسي وبسوء الحظ الذي لازم نجوم ليفربول وفي مقدمتهم نجمنا محمد صلاح. خدعت النتيجة نجوم ليفربول ومدربهم المتواضع. وزاد اطمئنانهم لنتيجة مباراة العودة بعد إصابة صلاح وغيابه مع زميله فيرمينو عن صفوف ليفربول. في المقابل كان مدرب ليفربول الرائع كلوب يهيئ لاعبيه للمباراة الحاسمة باقتدار شديد، ليقدموا مباراة هائلة، بينما بدا برشلونة فريقا تائها بلا أنياب هجومية، وبدفاع مهلهل، وبمدرب يتفرج معنا على المباراة بدلا من أن يدير فريقه فيها. قبل المباراة كان هناك تصريح لافت للمدرب العالمي جوارديولا قال فيه، إن أقوى الفرق التي واجهها في مسيرته التدريبية هو برشلونة القديم، عندما كان نيمار يلعب إلى جانب ميسي، وتحت إدارة مدرب قدير، ومعه فريق ليفربول الحالي.. ما حدث في مباراة أول أمس يؤكد جدارة ليفربول بأن يكون بين فرق المقدمة».
أخطاء من صنعنا
في «اليوم السابع» يهتم عبد الفتاح عبد المنعم بتسليط الضوء على أخطاء نرتكبها: «ما زلنا نمارس كل السلوكيات الخاطئة التي تشوه صورة الإسلام، وهو ما يؤكده الكاتب الإسلامي الدكتور عبد الرحمن عميرة، الذي يرى أنه من مقتضيات علاقة التسامح تبادل المصالح، وإطراد المنافع، وتقوية الصلات الإنسانية، والمعاشرة الجميلة، والمعاملة بالحسنى والتعاون على البر والتقوى، وهذا ما دعا ويدعو إليه الإسلام البشرية قاطبة. ومن سماحة الإسلام، كفالة الحرية الدينية لغير المسلمين، ولهذا قرر الإسلام المساواة بين المسلمين وأهل الديانات الأخرى، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وكفل لهم حريتهم الدينية في ما يأتى: أولًا: عدم إكراه أحد منهم على ترك دينه أو إكراهه على عقيدة معينة، يقول الله تعالى: «لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِ» (سورة البقرة الآية256)، وفي هذا المبدأ من مبادئ الإسلام يتجلى تكريم الله للإنسان، واحترام إرادته وفكره ومشاعره، وترك أمره لنفسه في ما يختص بالهدى والضلال في الاعتقاد، وتحميله تبعة عمله وحساب نفسه، والتعبير هنا في هذه الآية يرد في صورة النهي المطلق «لاَ إِكْرَاهَ في الدِّينِ» صدق الله العظيم».
وداع بهية
حرص أشرف البربري في «الشروق» على وداع المبدعة محسنة توفيق: «بوجهها المشحون بحزن المرأة المصرية الحقيقية البسيطة، التي لا يتذكرها أحد إلا كلما احتاجوا لمن «تزغرد» في مؤتمرات التجميل والترويج السياسي، تحولت إلى أيقونة مصرية خالصة، كما تماهت الراحلة العظيمة مع شخصية بهية، التي كانت رمزا واضحا لمصر، فكرست حياتها فنيا وإنسانيا للدفاع عما تؤمن به من قيم ومبادئ تدور كلها حول الوطن وحقه في العزة والكرامة، والمواطن وحقه في العيش الكريم والحرية. في عام 1972 وبينما كانت مصر تعيش «حالة حرب» رسمية وفعلية، وبينما كان جزء عزيز من أرضها محتلا، كان في مقدور المبدع يوسف شاهين أن يقدم «بهية» ومعها الصحافي الشريف يوسف فتح الباب، الذي يتمرد على سلطة والده صاحب النفوذ والمنصب الرفيع والفساد العريض، ومعهما ضابط الشرطة الشاب النزيه المثقف رؤوف وشقيقه ناجي ضابط الجيش الواقف على الجبهة، نجلا لواء الشرطة النافذ إسماعيل شريك فؤاد بك فتح الباب، في الفساد وادعاء الحق الحصري في الوطنية وحماية الدولة وأمنها، وعلى الجبهة يقف ناجي. وربما لأنه كان في مقدور يوسف شاهين تقديم هذا العمل الفني الجريء، ولأنه كان هناك شباب يتظاهرون للضغط على السلطة من أجل «حرب الكرامة والتحرير»، نجحت مصر في استعادة عافيتها وإعادة بناء جيشها لتخوض حربها الحتمية ضد إسرائيل، وتنتصر عليها في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973. الغريب أنه كما تصدت السلطة في ذلك الوقت لمظاهرات الشباب المطالب بالحرب، تصدت للفيلم الذي كان يبشر بها وبالنصر، الذى حمل أقوى رسائل التحدى في مواجهة الهزيمة والانكسار، فمنعت عرضه لمدة عامين تقريبا، فلم يتم عرضه إلا عام 1974».
مسلسلات أم إعلانات؟
في «الوفد» أعرب عباس الطرابيلي عن تذمره لأسباب معقولة: «الشكوى تزداد ـ عاماً وراء عام ـ من الإعلانات التي تذاع خلال المسلسلات التلفزيونية.. ووصل الأمر إلى حد أن مساحة هذه الإعلانات ـ في الحلقة الواحدة تحتل مساحة أكبر مما يراه الناس من العمل الدرامي للمسلسل نفسه، حتى أن بعضهم بات يفضل مشاهدة المسلسلات كاملة ـ بدون تقطيع إعلاني ـ على شبكات التواصل الاجتماعي الجديدة.. حتى إن كلفهم ذلك الكثير! ومع بشاير مسلسلات رمضان هذا العام زادت الأمور عن حدها.. وبات الأمر غير مقبول.. وليس سراً أن كثيراً من المشاهدين يعمد الآن إلى تغيير القناة.. ويسرع إلى قناة أخرى إلى أن تنتهي الفقرة الإعلانية في المسلسل الأول وهكذا.. وأنا شخصياً أسعد الناس باختراع الريموت كنترول الذي يسمح لي بهذه الميزة. ورغم أن ظاهرة الفنان الذي اندفع وراء تقديم الإعلانات ظاهرة قديمة حتى قبل المبدع الراحل حسن عابدين مع المشروب الشهير.. إلا أن هذه الظاهرة باتت أكثر بروزاً، كما نجد الآن الفنان أو الفنانة التي تحولت إلى مقدمة برامج ليس فقط في الطبيخ وأسرار الجمال، ولكن أيضاً في البرامج الحوارية.. تماماً كما احتل بعضهم وبعضهن معظم فقرات برامج المقالب والمسابقات. ولكن فاقت الفقرات الإعلانية هذا العام كل ما سبق.. هنا أقترح على الوكالات الإعلانية ـ ولها سطوتها ـ أن تنتج فقرات إعلانية على شكل مسلسلات تعرض في رمضان وغير رمضان.. ومن المؤكد أنها سوف تكسب كثيراً، لأن هناك من يجري وراء الفن ورجاله رجالاً ونساء».
عليهم أن يحذروا هذا
يدرك محمد فضل كما يعترف في «الأهرام»: «أن الشعب السوداني دفع ثمنا باهظا لفترات خضع فيها للحكم العسكري، وكانت أكثرها قسوة الحقب الثلاث التي أحكم فيها البشير قبضته الأمنية، وأحدث فيها شرخا بين المواطنين وجيشهم الوطني، الأمر الذي ظهرت معالمه في تعثر المفاوضات بين ممثلي الحرية والتغيير، والمجلس الانتقالي وتأخر الوصول إلى المربع الذي يقود للتفاهم الشامل بينهما. تمتد الخيوط القاتمة إلى المجلس العسكري، حيث لا يثق بشكل كامل في قدرة قيادات المعتصمين على إدارة المرحلة الانتقالية بنزاهة وشفافية وديناميكية، ليعبر السودان التحديات التي تواجهه، ويصل لمرحلة الاستقرار التام، لأن المقومات العملية المطلوبة تنقصهم، والكفاءة والحنكة والحكمة لن تسعفهم، حيث تشكل تحالف المعارضة بسرعة ومن تجمعات مهنية وأحزاب سياسية متنوعة، بعضها لا يحمل ودا لآخرين، ما يعنى أن اللحمة الوطنية قد تتحجر أمام المصاعب. كما أن الطيف الواسع قد يحوي بين صفوفه مندسين ومتآمرين على الثورة، وشخصيات لها مآرب في التخريب. وليس من السهولة أن يسلم المجلس العسكري إدارة جميع الأمور لقادة يفتقرون إلى الخبرة الكافية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمات متراكمة في الداخل، ومع الخارج.. وتستند مخاوف المجلس العسكري إلى عدم استبعاد قيام فئة سياسية للعمل على اختطاف الثورة ومنجزاتها، وتفويت الفرصة على المواطنين، الذين تمنوا بناء دولة على أسس جديدة تضمن لهم الحرية والوحدة والأمن والاستقرار. ووسط التربص الظاهر من قبل حزب المؤتمر الوطني وذيول الحركة الإسلامية من الممكن أن تحدث مفاجآت غير سارة، تقضي على المكاسب التي تحققت من وراء عزل البشير، وتضع المجلس الانتقالي في مأزق صعب، قد يفرض عليه خيارات قاسية».
ترامب
الكلام عن ترامب وجنونه يتوالى حيث تحذر مي عزام في «المصري اليوم» من عواقب سلوكه: «منطقة الشرق الأوسط تسير فوق سطح صفيح ساخن، وسط ركام حروب انتهت وأخرى لم تنطفئ نيرانها بعد، وثالثة على وشك الاشتعال بتحريض أمريكا لدول الخليج ضد إيران، والترويج لفكرة أنها العدو المتسبب في عدم استقرار المنطقة، مستعيدة سيناريو فزاعة صدام حسين، مع تغييرات طفيفة. يوم الاثنين الماضي أعلنت واشنطن عن إرسال حاملة طائرات وقاذفات إلى القيادة المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، تحسبًا لهجمات محتملة على القوات الأمريكية أو حلفائها في المنطقة، من جانب القوات الإيرانية أو وكلائها، وهي ذريعة تهدف إلى إرهاب الخليج وابتزازه، كما فعلت من قبل عند غزو العراق. تأتي هذه التحركات للقوات الأمريكية التي ترفع درجة التوتر مع إيران للحد الأقصى، على خلفية تصريحات لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السياسي، حول ما يعرف بـ«صفقة القرن» التي سيعلن عنها بعد شهر رمضان، وأنها ستخلو من «حل الدولتين»، كما ستكون القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، ويتواكب ذلك مع انتقاد ترامب للسعودية، في تجمع انتخابي حاشد في بلدية غرين باي ولاية ويسكونس، نهاية الشهر الماضي، وحديثه عن الدعم الأمريكي للجيش السعودي ومطالبته بتعويضات عن هذا الدعم، وأن بلاده خسرت «قميصها» في الدفاع عن السعودية التي تملك أموالا طائلة، وهو تعبير لا يليق بالسعودية، ولا برئيس أمريكا، ويبتعد تماما عن واقع العلاقة بين أمريكا والمملكة».
ماذا سيفعل معهم
«هل سينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعده فعلا، ويصنف جماعة الإخوان إرهابية؟ أم يخضع للضغوط والتعقيدات ويتراجع عن القرار، كما فعل قبل عامين؟ أم يتخذ مسارا وسطيا ثالثا؟ يستعين عماد الدين حسين في «الشروق» برأي بشار جرار الباحث غير المتفرغ مع برنامج الدبلوماسية العامة في الخارجية الأمريكية، الذي يرى أن ترامب لو أصدر القرار فسيكون «قرار القرن»، والأهم له على الصعيد الأمني. وفي تقدير خصوم الجماعة فإن القرار، لو صدر، سوف يصحح الخطأ التاريخي الذي يعتقد أن بريطانيا اتخذته، بدعم تأسيس الجماعة في مصر عام 1928. بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع وعود ترامب الانتخابية، فقد نفذ معظمها، وبعضها كان كارثيا على العرب والمسلمين، مثل قرار نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، أو الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل. السؤال: ما هو المتوقع بعد التقرير الذي نشرته جريدة «نيويورك تايمز» يوم 30 إبريل/نيسان الماضي؟ الجريدة قالت إن إدارة ترامب تعمل على إدراج الجماعة في قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، وأن ترامب تشاور مع فريقه للأمن القومي، وزعماء المنطقة الذين يشاركونه القلق، وأن ضم الجماعة للقائمة، يأخذ مساره داخل الدوائر الداخلية لصنع القرار. والكلام السابق بأكمله على عهدة سارا ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال تصريحات خاصة لشبكة بي بي سي. لدى بعض الدوائر فإن نشر وتسريب «نيويورك تايمز» للقصة، قد يعني محاولة لعرقلة القرار الذي يعتقد أنه تبلور أكثر بعد لقاء ترامب والرئيس السيسي في 11 إبريل/نيسان الماضي. ويرى الكاتب أن التقديرات تقول إن مستشار الأمن القومى جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو من أبرز مؤيدي القرار، لكن في المقابل هناك تقديرات بأن أفرادا داخل إدارة ترامب يعارضون هذا التوجه».
رغماً عنا
يرى الدكتور محمد بسيوني في «الوطن» أن الحالة الفلسطينية سوف تفرض نفسها على الأحداث إقليمياً وعالمياً، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط ضباب كثيف تطلقه واشنطن حول ما يسمى «مبادرة ترامب لحل الصراع في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، يركز خطاب كل القادة العرب على أن المأساة الفلسطينية، هي جوهر الأزمات والصراع في المنطقة، ويجب علاجها اعتماداً على حل الدولتين، ورد الحقوق المنتهكة نتيجة الحالة الاستعمارية التي تمارسها إسرائيل على الفلسطينيين والعرب طوال سبعين عاماً، ويتعاملون مع أمريكا بوصفها طرفاً دولياً محايداً وضامناً لإقرار السلام مع روسيا ودول الاتحاد الأوروبي، ونجد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه وقراراته قد تخلص مبكراً من مفهوم الحياد، واندفع في طريق عقابي للفلسطينيين وحكومتهم، وانحاز بقرارات أحادية لإسرائيل، معترفاً بالقدس عاصمة لها، وبالجولان السورية تحت سيطرتها، بدون التفات للقرارات الدولية والواقع المتأزم على الأرض، ومسيرات العودة السلمية وآلاف القتلى والمصابين المدنيين من الفلسطينيين برصاص الصهاينة.. وبدأ مستشار الرئيس الأمريكي وصهره «كوشنر» تصريحات إعلامية مكثفة مؤخراً تبشر بمبادرة ترامبية تلغي مبدأ حل الدولتين، وتقرر القدس عاصمة لإسرائيل وستعلن خلال يونيو/حزيران المقبل. والأغرب أن دول أوروبا لم تعلق على الصفقة».
بص العصفورة
قال الدكتور على الدين هلال، وزير الشباب والرياضة الأسبق، أستاذ العلوم السياسية في حوار لـ«الوطن»: «إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعامل مع العرب بنظرية «بص العصفورة» في محاولة لإلهائهم عن بعض الأمور وشغلهم بأمور أخرى لتمرير ما تريده هي، مشيراً إلى أن «صفقة القرن» ستكون عبارة عن ترضية اقتصادية للفلسطينيين، من خلال تقديم أموال إلى المناطق التي سيقيمون فيها، في محاولة لإجبارهم على التنازل عن حقوق سياسية في أراضيهم. وأكد هلال، أن تنازل مصر عن جزء من أراضيها، كما يحاول أن يروّج البعض أمر مرفوض، كما أن أي حل يقترح حكماً ذاتياً بديلاً عن الدولة سيكون غير مقبول فلسطينياً، موضحاً أن دعم دول الخليج لمصر خلال ثورة 30 يونيو/حزيران كان أحد أسباب استهداف «مجلس التعاون»، كما أن الغرب يعتبر قطر مفيدة له بسبب علاقتها بالجماعات المتطرفة، وينظر لها على أنها يمكنها أن تكون قناة خلفية للتفاوض معهم. وأضاف أن العالم يمر بمرحلة اضطراب عميقة، والرئيس الأمريكي ترامب يخوض «المعركة الأخيرة» للحفاظ على نفوذ أمريكا، مؤكداً على أن دور الجيوش حاسم في مسار أي حراك شعبي، والحاكم يسقط لحظة تخلي القوات المسلحة عن دعمه، والناس تنزل الشارع لحظة تساوي الحياة مع الموت. وأشار إلى أن النظام الدولي الحالي لم يعد له من يحميه وروسيا والصين تخوضان «حرباً ناعمة» ضد المصالح الأمريكية وبكين بارعة في إدارة علاقات جيدة مع الخصوم والأعداء.. وقال إن الرئيس التركي والإخوان احترما الخطين الأحمرين للغرب، وتعهدا بعدم المساس بإسرائيل والنظام الرأسمالي، واعتبر أن السودان أقرب للوصول إلى الاستقرار من الجزائر، لكن المراحل الانتقالية فيها مفاجآت، ومن الوارد أن يتحول أصدقاء الأمس إلى أعداء الغد».