السيسي يستغل الأزمة للحصول على مزيد من الصلاحيات… جلسة برلمانية طارئة خلال أيام لتمديد الطوارئ

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر برلمانية أن مجلس النواب المصري سيعقد جلسة طارئة خلال الأيام المقبلة، لتمديد حالة الطوارىء التي ستنتهي يوم 26 أبريل/ نيسان الجاري، إضافة للتصويت على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958.
ووافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، أمس الأول السبت، على تعديلات جديدة على قانون الطوارئ تمنح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مزيدا من الصلاحيات، بحيث تتيح له أو من يفوضه، اتخاذ تدابير لمواجهة حالة الطوارئ الصحية، منها تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كليًا أو جزئيًا في الوزارات والمصالح، وتأجيل سداد مقابل خدمات الكهرباء والغاز والمياه جزئيًا أو كليًا، ومد آجال تقديم الإقرارات الضريبية، وسداد كل أو بعض الضرائب المستحقة أو تقسيطها، وإلزام القادمين من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي، وتقديم دعم مالي أو عيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتخصيص مقار بعض المدارس أو مراكز الشباب أو غيرها من الأماكن المملوكة للدولة لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة.
ووافقت على تعديل المادة الثالثة من القانون، بإضافة 18 بندا جديدا، بأرقام من 7 حتى 24.
وتضمن البند السابع تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات والمعاهد وغيرها من المؤسسات التعليمية وأي تجمعات للطلبة بهدف تلقي العلم جزئيًا أو كليًا، واتخاذ ما يلزم من تدابير بشأن امتحانات العام الدراسي، وتعطيل العمل بدور الحضانة.
أما البند الثامن، فتضمن  تعطيل العمل جزئيًا أو كليًا ولمدة محددة بالوزارات ومصالحها، والأجهزة الحكومية، ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات الأخرى المملوكة للدولة، والقطاع الخاص.
وجاء البند التاسع ليمنح السيسي حق تأجيل سداد مقابل خدمات الكهرباء والغاز والمياه، جزئيًا أو كليًا أو تقسيطها.
البندان العاشر والحادي عشر منحا الرئيس المصري حق مد آجال تقديم الإقرارات الضريبية أو مد آجال سداد كل أو بعض أي من الضرائب المستحقة لمدة لا تجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، ولا يترتب على فترات المد استحقاق مقابل تأخير أو ضريبة إضافية حسب الأحوال، وتقسيط الضرائب أو مد آجال تقسيطها لمدة لا تتجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، ولا يترتب على فترات التقسيط أو المد استحقاق مقابل تأخير أو ضريبة إضافية حسب الأحوال.
أما البند الثاني عشر فمنح السيسي حق تقرير تقسيط مقابل الانتفاع بالمال العام، والرسوم أو مقابل الخدمات المستحقة نظير الخدمات الإدارية كليا أو جزئياً.
وحظر البند الثالث عشر الاجتماعات العامة والخاصة والمواكب والتظاهر والاحتفالات وغيرها من أشكال التجمعات.
وألزم البند الرابع عشر القادمين للبلاد من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي وفقًا للاشتراطات الصحية التي تقررها الجهات المختصة.
كما منحت التعديلات السيسي حق حظر تصدير بعض السلع والمنتجات خارج البلاد، ووضع قيود على تداول بعض السلع والمنتجات أو نقلها أو بيعها أو حيازتها، وتحديد سعر بعض الخدمات أو السلع أو المنتجات، وتحديد طريقة جمع التبرعات المالية والعينية لمواجهة الحالة الطارئة، وقواعد تخصيص هذه التبرعات والإنفاق منها، وتقرير مساعدات مالية أو عينية للأفراد والأسر، وتحديد القواعد الخاصة بالصرف منها، وتقرير الدعم اللازم للبحوث العلاجية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على منظومة الرعاية الصحية واستمراريتها.
كما تناولت التعديلات إمكانية  إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل، في حالات الطوارىء الصحية ولمدة محددة، بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة، وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التى يحددها رئيس الجمهورية، وتحدد هذه الجهة أحكام التشغيل والإدارة، والاشتراطات والإجراءات التي يتعين على المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل والالتزام بها وآليات مراقبتها في تنفيذها، وفرض الرقابة على أعمال المختبرات العلمية والبحثية والمعملية فيما يتعلق بالتعامل مع المواد البيولوجية، وتشديد الإجراءات على حيازتها واستخدامها ونقلها، وكذلك على الأجهزة المعملية التي تستخدم في ذلك، وتحديد ضوابط التخلص من المخلفات والنفايات البيولوجية.
واعطت التعديلات السيسي حق تقرير دعم مالي أو عيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتحديد قواعد صرفه للمنشآت والشركات والمشروعات المختلفة، وتخصيص مقر بعض المدارس، ومراكز الشباب وغيرها من الأماكن المملوكة للدولة، شركات قطاع الأعمال العام، أو القطاع العام، لتجهيزها كمستشفيات ميدانية مؤقتة.
لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان، قالت في تقريرها عن تعديلات قانون الطوارىء، إنها «جاءت لتخفيف تداعيات أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد على المواطنين وخاصة الفئات الأكثر احتياجاً، وما أفرزه الواقع العملي من ضرورة التدخل بإجراءات استثنائية لإخماد النمو الوبائي بإجراءات قوية وصارمة، خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أنه يشكل حالة طوارئ عامة وأنه وباء عالمي».
وأكدت المصادر البرلمانية أن البرلمان سينتهي من إقرار التعديلات خلال الأيام المقبلة قبل تمديد حالة الطوارىء التي ستنتهي في 26 أبريل/ نيسان الجاري.
وستكون هذه المرة هي الثانية عشرة التي يوافق فيها البرلمان على تمديد حالة الطوارىء، التي أعلنت لمدة ثلاثة أشهر لأول مرة في عهد السيسي في أبريل/ نيسان2017 بعد تفجيرين في كنيستين أسفرا عن مقتل 45 شخصا على الأقل.
ومنذ ذلك الوقت تمدد مصر حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى أو تعلنها مجددا بعد مرور يوم أو أكثر على المدة السابقة تفاديا لتطبيق نص في الدستور يفرض إجراء استفتاء في حالة التمديد أكثر من مرة.
وبموجب حالة الطوارئ، يحق للسلطات مراقبة الصحف ووسائل الاتصال والمصادرة، وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجوال، وفرض الحراسة القضائية، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية، وترد عليه القاهرة بأنها تنفذ القانون وتحترم الدستور ولا تمس الحريات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية