القاهرة ـ «القدس العربي»: في خطوة يبدو أن الهدف منها تخويف المصريين ومنعهم من تلبية أي دعوة للتظاهر أطلقت أخيراً لإحياء الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، أعلنت الداخلية المصرية اعتقال 6 أشخاص اتهموا بـ«تنظيم التظاهرات وإثارة الشغب وقطع الطرق».
وقالت في بيان إن «قطاع الأمن الوطني رصد إعداد 7 من قيادات جماعة الإخوان الهاربة في تركيا بينهم سيدة، مخططا يحمل اسم الجوكر لتنفيذه، بالتزامن مع ذكرى الثورة «.
وتابعت أن «المخطط كان الهدف منه العمل على إثارة الشارع المصري، من خلال تكثيف الدعوات التحريضية والترويج للشائعات، والأخبار المغلوطة والمفبركة، ومحاولة تشويه مؤسسات الدولة، وقيام التنظيم في سبيل ذلك، باستحداث كيانات إلكترونية، تحت مسمى الحركة الشعبية الجوكر، ركزت على إنشاء صفحات على فيسبوك لاستقطاب وفرز العناصر المتأثرة بتلك الدعوات ثم يتم ضمهم على مجموعات مغلقة في موقع تليغرام يتولى كل منها أدوارا محددة تستهدف تنظيم التظاهرات وإثارة الشغب وقطع الطرق وتعطيل حركة المواصلات العامة والقيام بعمليات تخريبية ضد منشآت الدولة».
ووفق البيان «تضمن المخطط قيام عناصر اللجان الإعلامية التابعة للتنظيم بالداخل بتكثيف نشاطهم، من خلال الترويج للأكاذيب والشائعات لإيجاد حالة من الاحتقان الشعبي، وإعداد لقاءات ميدانية مصورة مع بعض المواطنين وإرسالها للقنوات الفضائية الموالية للتنظيم لإذاعتها بعد تحريفها بشكل يظهر الإسقاط على مؤسسات الدولة كذلك بثها على مواقع التواصل الاجتماعي ودعمها من خلال حسابات إلكترونية وهمية للإيحاء بوجود رأي عام مؤيد لتلك الادعاءات».
وزاد أن «قيادات الإخوان كلفت حركة حسم المسلحة التابعة للتنظيم بالتخطيط والإعداد لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية، تمهيدًا لارتكاب عمليات تستهدف شخصيات ومنشآت هامة ودور العبادة المختلفة بالتزامن مع ذكرى 25 يناير، وأن بعض عناصر الحركة في إطار تنفيذ هذا المخطط استهدفوا 2 من الخفراء النظاميين وأحد المواطنين، تصادف وجوده بمكان الحادث في قرية كفر حصافة في مركز طوخ التابع لمحافظة القليوبية، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما أدى إلى استشهادهم».
وواصل: «توفير الدعم المالي اللازم للإعداد والتجهيز وتدبير الأدوات المقرر استخدامها في تنفيذ المخطط من خلال استحداث عدة وسائل لتهريب الأموال من الخارج ونقلها إلى عناصر التنظيم بالداخل عبر شركات تجارية تُستخدم كواجهة لنشاط التنظيم».
وأضاف أن «جهود المتابعة أسفرت عن تحديد المجموعات الإلكترونية التي تضطلع بعمليات الاستقطاب والإعداد للقيام بأعمال الشغب وتخريب منشآت الدولة، وأنها تمكنت من ضبط عدد من العناصر القائمة عليها وعُثر بحوزتهم على (14 فرد خرطوش وكمية من طلقات الخرطوش، وماسكات الجوكر، وأقنعة بدائية واقية من الغاز، وأسلحة بيضاء ونبال لقذف الحجارة، وكميات من العوائق المسمارية لإلقائها على الأرض لتعطيل السيارات».
الداخلية تعلن اعتقال 6 وتتهم 7 من قيادات الإخوان بالإعداد لاحتجاجات
وتابع: «باستمرار عمليات المتابعة الميدانية أمكن تحديد وضبط عناصر اللجان الإعلامية التابعة للتنظيم الإرهابي، كما تم ضبط الأجهزة والمعدات المستخدمة في نشاطهم، وهي طائرة بدون طيار، وأجهزة كمبيوتر وكاميرات تصوير وهواتف محمولة مزودة بتطبيقات مؤمنة للتواصل مع القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية الإخوانية». وطبقاً لبيان الداخلية «أسفرت عمليات الفحص الأمني والفني عن تحديد وضبط عدد من عناصر حركة حسم الإرهابية المتورطين في هذا المخطط، ومن بينهم بعض منفذي العملية الإرهابية في مركز طوخ، كذلك تحديد وضبط عدد من مخازن الأسلحة والمتفجرات التي كان يتم إعدادها لتنفيذ المخطط الإرهابي».
وقد «تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في هذا المخطط وتتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق وجار ضبط باقي العناصر الهاربة، وتؤكد وزارة الداخلية، على الاستمرار في التصدي بكل حسم لأية محاولات تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطنين وتدعو الشعب المصري العظيم للحذر من الدعوات التحريضية والشائعات والأخبار المغلوطة التي تستهدف إثارة البلبلة والفوضى والنيل من استقرار البلاد».
ونشرت صفحة وزارة الداخلية على الفيسبوك، فيديوهات لاعترافات المتهمين.
وعادة ما تشكك منظمات حقوقية مصرية ودولية في صحة ما تحمله بيانات وزارة الداخلية المصرية، وتعتبر أنه يأتي بناء على تحريات الأجهزة الأمنية بلا أدلة، كما تشكك فيما تحمله الاعترافات المصورة التي تنشرها وزارة الداخلية للمتهمين وتلمح إلى إمكانية إجبار المتهمين على قول اعترافات غير صحيحة تحت التهديد بالتعذيب.
وجاء بيان وزارة الداخلية المصرية في وقت كثفت وزارة الداخلية المصرية من حملات الاعتقال العشوائية، خاصة في منطقة وسط القاهرة، من خلال حملات نشر أفراد أمن بزي مدني يقومون بحملات توقيف عشوائي للشباب وتفتيش هواتفهم، للتعرف على ميولهم السياسية، قبل أيام من حلول الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني التي أطاحت بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.
إلى ذلك، علق محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على اقتراب ذكرى الثورة، مطالبا بتقديم كل من تورط في قتل شهداء الثورة للمحاكمة.
وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «في ذكرى الثورة لعل خير تكريم للشهداء، ونحن نترحم عليهم، هو تقديم كل «لهو خفي» تورط في قتلهم وكل «طرف ثالث» أساء إلى سلمية الثورة للمحاكمة.
وأضاف: «تفعيل العدالة الانتقالية، المعطلة خلافا للدستور، خطوة أساسية للمحاسبة وجبر الضرر وإغلاق ملف مأساوي الثورة منه براء».