القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما انزوى الوزراء المعنيون بالحقيبة الاقتصادية طيلة الأيام الماضية بعيدا عن الأضواء، مؤثرين السلامة في تبعات الرد على أسباب ما وصلنا إليه من ترد يعصف بالمطالب متناهية الصغر بالنسبة للأغلبية قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي، مصارحة الجماهير بتفاصيل الحقائق المؤلمة قائلا: إن أزمة فيروس كورونا أثرّ كثيرا في الاقتصاد، حيث تأثرت سلاسل الإمداد والنظم الطبيعية للمنتجات التي يتم استخراجها من دول العالم، وفي حال حدث خلل في أي من الدول الكبرى في هذا الأمر، فيؤثر ذلك بدوره في العالم كله. وأضاف خلال لقاء موسع مع مجموعة من الصحافيين والإعلاميين على هامش جولته التفقدية لمنطقة توشكى، «صندوق النقد الدولي بيقول إن فيه 143 دولة هتتأثر اقتصاديا، وبأمارة إيه أنا متأثرش؟ احنا معدلات نمونا في أزمة كورونا كانت إيجابية، إذن حتى مع أزمة كبيرة كان لها تأثير سلبي مع العالم كله كنا في مصر بفضل الله والمصريين وصلابتهم قدرنا نعمل معدل نمو 3.2 و3.8%، وقبل الأزمة ما تحصل في الربع الأول من 2020 كان معدل نمونا الـ9%». وأكمل الرئيس: «لو كنا استمرينا على الوضع ده وخلاص بقى كورونا بدأت تخفف من آثارها على العالم كله وعلينا فكنا هنبدأ نجابه ونحسن من أوضاعنا، ولكن للأسف ده محصلش.
ومن أخبار نشرة الغلاء: شهد سوق الدواء زيادة في عدد من الأصناف بعد تقدم الشركات بطلبات لهيئة الدواء، لمراجعتها في أعقاب زيادة سعر صرف الدولار مؤخرا، وتراوحت الزيادة من30% إلى50% طبقا لنوع الدواء. ومن أخبار الحوادث شديدة الدلالة أمس الجمعة.. تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخص ممسك بكلب وسلاح أبيض ويقوم بترويع أحد الأشخاص في كفر الشيخ؛ وذلك عقب تداول الفيديو على الفيسبوك، ورصدت الأجهزة الأمنية تداول مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” يقوم بترويع أحد العاملين في إحدى الجمعيات الخيرية في دائرة قسم شرطة أول كفر الشيخ بهدف الحصول على وجبة طعام.
أوقات صعبة
لأسباب شتى آخرها كما أوضح عبد القادر شهيب في “الأخبار” الحرب الأوكرانية نمر بوقت اقتصادي صعب، بعد أن ساهمت هذه الحرب في التهاب أسعار النفط وأسعار الغذاء، خاصة القمح الذي نعتمد على روسيا وأوكرانيا في تدبير ثلث احتياجاتنا منه.. ولا يكفي أن يصارحنا المسؤولون عن إدارة اقتصادنا بتلك الحقيقة التي يلمسها ويعيشها عموم الناس، بعد أن اتجه معدل التضخم للزيادة.. وإنما يحتاج الناس الآن لمن يتحدث إليهم ويشرح لهم تطورات الأوضاع الاقتصادية بشكل يومي، وما يتخذ من إجراءات لنتخطى هذا الوضع الاقتصادي الصعب، خاصة أن بعض ما اتخذ من إجراءات في هذا الصدد لاقى معارضة ومقاومة من أصحاب المصالح المختلفة، مثل قرارات البنك المركزي التي أعلنها من قبل لتنظيم تمويل الاستيراد من الخارج، وقرارات وزارة الصناعة التي أوقفت استيراد منتجات عدد من الشركات الأجنبية غير المصرية، وأيضا قرار الحكومة اللجوء مجددا لصندوق النقد الدولي لتنفيذ برنامج جديد للإصلاح الاقتصادي، والحصول على قرض جديد منه، بالإضافة إلى قروض أخرى خارجية في شكل أذون خزانة وسندات بالعملات الأجنبية. لقد استغل البعض، سواء عن جهل أو عمد هذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشاركنا فيه دول كثيرة، لكي يصوروا الأمر وكأننا على حافة كارثة اقتصادية، وساعدهم على ذلك اتجاه بعض الدول لإعلان إفلاسها، بعد أن عجزت عن سداد ديونها الخارجية.. ولعل ما حدث مع تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي حول أوضاع الاقتصاد المصري الحالية تجسد ذلك بوضوح.. حيث تم اجتزاء هذه التصريحات والتركيز على الجزء الخاص بالمصاعب الاقتصادية، بل ترجمتها بشكل خاطئ غير أمين.. لذلك يجب توفير حماية للناس من الشائعات والأكاذيب التي تستهدفهم ويروجها بشكل ممنهج ومخطط بعض من لا يريدون خيرا لهذا البلد.. ولن تتوفر هذه الحماية إلا بتواصل من يديرون اقتصادنا مع عموم الناس بشكل دائم ومستمر ولا يتوقف، وأن يعتمدوا في تواصلهم هذا على الحقيقة وحدها ليكسبوا ثقة الناس وتصديقهم لما يقولونه، مع الاستعداد للإنصات لما يقوله الناس أيضا وما يطرحه بعض المتخصصين من أفكار.
أمنوا العقاب
القضية الفلسطينية حية في قلوب الكثيرين من بينهم خالد إمام في “الجمهورية”: لن استعرض المذابح التي ارتكبتها إسرائيل منذ استولت على فلسطين وأقامت عليها دولتها عام 1947 في حماية الانتداب البريطاني ثم دعم ومساندة الدول الاستعمارية كافة. لكن دعوني أتوقف فقط أمام ثلاثة مشاهد وقعت في الساعات الأخيرة: الأول.. اقتحام المسجد الأقصى مرارا، خاصة مع بدء شهر رمضان وقتل وإصابة واعتقال مئات الفلسطينيين وهم قائمون أو راكعون أو ساجدون وإغلاق المسجد الإبراهيمي، وحتى النساء لم يسلمن من التعدي عليهن بالهراوات والاحتجاز في صحن (قبة الصخرة). الثانى.. إطلاق الغاز المسيل للدموع على طلبة جامعة القدس واندلاع مواجهات عنيفة إثر ذلك. الثالث.. بعد الاقتحامات والاعتقالات وأداء المستوطنين للطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى جاءت الطامة الكبرى المتمثلة في محاولة ذبح (قربان الفصح) اليهودي في حرم الأقصى، إلا أن المقدسيين أحبطوا المحاولة بالقوة.. إنها بداية لمخطط أعدته منظمات يهودية يمينية متطرفة يستهدف تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف وتقسيمه زمانيا ومكانيا.. وهو ما كشفه وأكده روفائيل موريس رئيس حركة (عائدون إلى الجبل) اليهودية المتطرفة بمنتهى الوقاحة. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر بيانا أعرب فيه عن بالغ قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني في القدس ودعا إلى وقف الاستفزازات لمنع المزيد من التصعيد وجدد دعوته للحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة واحترامه. الأمر لم يعد يحتمل بيانات إنشائية وتعبيرات فضفاضة أو حتى (إدانة) ليس لدى المنظمة الدولية الشجاعة في إطلاقها.. وصدق من قال (من أمن العقاب.. أساء الأدب).. فهناك شعب مُطارد في محال إقامته وفي ترحاله وحتى مناسكه الدينية خلال أحد أهم وأعظم الشهور والمناسبات.. سيادة الأمين العام.. أظن أن لديك ميثاق منظمة وقوانين دولية تحوي عقوبات متنوعة للأسف لم تصدر منها عقوبة واحدة ضد إسرائيل على مدى 75 عاما.. فماذا بعد؟
مصر تناشدكم
ليست الحكومة وحدها على حد رأي محمد بركات في “الأخبار” هي التي يجب عليها أن تتخذ إجراءات عملية لمواجهة الأزمة الاقتصادية، التي نمر بها، بل إننا جميعا والقادرين منا بالذات، مطالبون باتخاذ إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق والاستهلاك، والسعي بجدية لزيادة الإنتاج والاعتماد في استخداماتنا على المنتج المحلى «المصري»، إذا ما أردنا حقا وصدقا مواجهة الأزمة والخروج بدولتنا من خطرها وتأثيراتها الفادحة. وذلك يعني أن كل الناس في مصر المحروسة، وكل الإدارات والمؤسسات وكل الفئات في المجتمع المصري، مطالبون باتخاذ إجراءات وخطوات جادة، لوقف كل مظاهر الإسراف العام والخاص، والتوقف عن الإفراط في الاستهلاك، والبدء فورا في ترشيد هذا الاستهلاك في خطوات واعية ومدروسة ومحسوبة. بكل الصراحة يجب أن تطال هذه الإجراءات الواعية والمحسوبة كل المصريين – ما عدا الفقراء والمعدمين بالطبع – الذين هم تحت خط الفقر طبقا للمقاييس المحلية التي يعلنها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أو المقاييس الدولية المختصة والمعمول بها عالميا. وطالما أن الحكومة أعلنت أنها بدأت في تنفيذ خطوات عملية لضبط معدل الإنفاق وترشيد الاستهلاك والحد قدر الإمكان من الاستيراد، وتشجيع الإنتاج والتصدير، فإننا يجب أن نلتزم جميعا بالسعي الجاد لتحقيق الهدف المرجو من وراء ذلك. وفي هذا الإطار علينا أن ندرك أن مواجهة هذه الأزمة والخروج منها هو مهمتنا وواجبنا جميعا، وفق خطة وتحرك شامل يشترك فيه المجتمع كله بكل مؤسساته وهيئاته المدنية، يقوم على أساس تشجيع الإنتاج وحماية المنتج المحلي، على أن يتواكب مع ذلك ترشيد واضح في الاستهلاك، والحد من الاستيراد بحيث يقتصر على السلع الأساسية والمواد الوسيطة الداخلة في عمليات التصنيع المحلي. وأحسب أن الأمر يحتاج إلى تحرك إيجابي شامل من المجتمع المدني، ودور بارز للإعلام في إطار خطة واضحة ومدروسة للتقشف المجتمعي، بمساهمة واضحة وعادلة لكل فئات المجتمع، يقوم فيها الأغنياء بواجبهم تجاه الدولة والمجتمع، في إطار نظام عادل للضرائب التصاعدية، ومواجهة شاملة للفساد.
صلوا في منازلكم
عكس رأي الأغلبية دعم محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع” وزير الأوقاف في قراره المثير للجدل: أتعجب من بعض الذين يرددون عبارات على طريقة: كيف تغلقون المساجد في أوقات الاعتكاف وتمنعون صلاة التهجد؟ في الوقت الذي تستقبل فيه آلاف المساجد على مستوى الجمهورية ملايين المصلين، وتفتح أبوابها، وتخدم كل من يريد أن يؤدي فرائض الله، لكن الاعتكاف له طبيعة خاصة، ويحتاج استعدادات مختلفة، حيث يتحول المسجد إلى مكان للمأكل والملبس والمشرب ثم النوم لخدمة من يعتكفون أو يقومون الليل، ثم ينامون حتى الظهيرة. الحقيقة أن وزارة الأوقاف خرجت منذ عدة أيام ببيان شديد الأدب يراعي خصوصية الشهر الكريم، ويحترم عادات المجتمع المصري في رمضان، وأكدت أن الاعتكاف ممنوع هذا العام، نظرا لدواعي الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا، وخوفا من انتقال العدوى بين المعتكفين، وما قد يترتب على ذلك من انتشار للعدوى، ومع ذلك شنت المجموعات المأجورة على الفضاء الإلكتروني حربا شعواء، الهدف منها نشر الفوضى وإشاعة الفتنة، لذلك كان لزاما أن نوضح بعض الحقائق والمعلومات في هذا السياق. بشكل شخصي لا أحبذ أن تستقبل المساجد المعتكفين في العشر الأواخر من رمضان أو في غيرها، ارتباطا بعدد من الأسباب منها، حالة الفوضى التي يخلقها المعتكفون داخل المساجد من مأكل وملبس ومشرب، وما يسبق ذلك من عمليات إعداد طعام، ومنذ سنوات بعيدة كنت أتقزز من مشهد الأطباق والأواني الملقاة على الأرض، ورائحة الطعام التي تملأ أركان المساجد، فهذا ليس إلا اعتداء على الحالة الروحية التي يعيشها المسلم داخل المسجد. المعتكفون يصلون ليلا وينامون نهارا، ولا يخرجون للعمل أو إعالة أسرهم وذويهم، في وقت نحن أحوج فيه للعمل والسعي، خاصة أهل القرى الذين يعملون في الزراعة والأنشطة اليومية المرتبطة بها.
لماذا يكرهونه؟
في نشاط مستفز وصفه عمرو هاشم ربيع في “الشروق” بالأخرق عادت من جديد موضة حرق المصاحف في أوروبا. ناشطون وأعضاء أحزاب دينية متطرفة يقدمون على حرق المصاحف في السويد، تحت حراسة شرطة الدولة، فيثيرون غضب عديد المقيمين والمواطنين من المسلمين وغير المسلمين في تلك الدولة. لكن السؤال لماذا يقدم هؤلاء على ذلك؟ أولا، هناك اعتقاد لدى بعض مارقي الفكر وشاردي العقيدة، أنهم بفعلتهم تلك إنما يريدون أن يثبتوا للناس داخل بلدانهم وخارجها، أنهم يتمتعون بحرية الرأي والتعبير، وأنهم بذلك غير مقيدين بأي قيد، وهم أحرار أسوياء. ثانيا: يرى هؤلاء أن بلدانهم بلدان ديمقراطية، تتيح لهم فعل مثل تلك الأمور بحرية كاملة، وأن تلك البلدان تختلف البتة عن البلدان النامية التي يتسم حكامها وشعوبها بالتخلف والرجعية ومعاقبة المتظاهرين ولا تسود فيها أدنى درجات قيم حرية الرأي والتعبير. وقد كان من باب أولى لمن يتمسك بتلك القيم في الغرب أن يتمسك باحترام مقدسات الآخرين، وهي جزء أصيل من حرية الرأي والتعبير، حيث لا يتم المساس بمقدسات الآخر. ثالثا: نظرا لما يتسم به هؤلاء من عنصرية تجاه المسلمين، فهم يرون أن أبلغ الوسائل لحرق قلوبهم هي إسقاط مقدساتهم أو النيل منها، وهي بالتحديد في هذا الزمان الرسول والمساجد وحجاب المرأة. بالطبع هم هذه المرة وجدوا أقصر طريق لذلك عبر حرق المصاحف، باعتباره قدس أقداس المسلمين على اختلاف مذاهبهم، وبغض النظر عن التزامهم بالشعائر الدينية أو عدم التزامهم بها. رابعا: أن سعي هؤلاء خلال حرق المصاحف يرتبط بالرغبة في استفزاز مشاعر المسلمين، رغبة في إخراج جميع ما يجيش في خاطرهم كرد فعل وكغيره على مقدساتهم. بعبارة أخرى، يسعى هؤلاء إلى توريط المسلمين في اتخاذ مواقف متطرفة، قد تصل إلى حد القتل أو حرق المنشآت أو حتى التهديد باستخدام العنف، وبذلك يدَّعي القائمون بحرق المصاحف بصدق حديثهم، في أن المسلمين أصحاب عقيدة عنف وتخلف، وأنهم يتسمون بالرجعية والبربرية.
أتباعهم يتزايدون
الأهم مما سبق على حد رأي عمرو هاشم ربيع هو ملاحظة وتبيان أنه ما تحمله تلك الشعوب من قيم معلنة وما يظهره حكامها من مواقف، يسقط جله في أحدث اختبار أي عند الحرب الروسية الأوكرانية التي ما زالت رحاها تدور حتى اليوم. فتصرفات العنصرية في التعامل مع الجنس الأوروبي والجنس غير الأوروبي من اللاجئين، وجلب المرتزقة من البلدان المجاورة لساحات الحرب، وهو ما كانوا هم أنفسهم ينتقدونه في حروب المنطقة العربية، والدروع البشرية التي كان يوصفها هؤلاء في منطقتنا بالبربرية، وحجب الصحف والمعلومات البنكية وغيرها وغيرها من أمور، تؤكد كل تلك التصرفات أن تلك الشعارات هوت ولم يعد لها ذكر عندما تتعارض مع مصالح تلك البلدان المستنزفة لثروات العالم الثالث والمؤيدة للصهيونية. ودون شك أن القائمين بحرق المصاحف ومن هم على شاكلتهم كالذين ينشرون صورا كاريكاتيرية للتهكم على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يعلمون تمام العلم أن قيام المسلمين بعكس ما يقومون به، أي إحراق الإنجيل أو تشويه الرموز الدينية المسيحية هو من الأعمال التي تتنافى مع كون المسلم مسلما صحيحا. بعبارة أخرى، فإن رد هؤلاء المارقين على أن المسلمين من حقهم أن يقوموا بتشوية رموز المسيحية، هو أمر غير قائم أصلا، لأنه يسقط عقيدة المسلم، فهي عقيدة تشترط الإيمان بجميع الرسل والأنبياء دون تفرقة بينهم. هنا يحضر المرء ما قاله فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب منذ ثلاثة أيام من عدم جواز مجرد لمس المسلم للإنجيل أو التوراة، دون أن يكون على طهارة، باعتبار هذين الكتابين مقدسين يسرى عليهما ما يسرى على المصحف الشريف. الشيء الآخر أن هؤلاء المارقين لا يعلمون أن ما يقومون به لن يمس القرآن في شيء، فأعداد المسلمين تزداد رغم ما يثار كثيرا من بعض حكام الغرب وبعض مواطنيهم
المهم العدالة
قضية القس الذي تعرض للقتل في الاسكندرية ما زالت مصدر اهتمام الكثيرين من بينهم عبد المحسن سلامة في “الأهرام”: حسنا، فعل النائب العام – المستشار حمادة الصاوي بإحالة المتهم بقتل القمص أرسانيوس وديد رزق الله، كاهن كنيسة السيدة العذراء في محرم بك، إلى محكمة الجنايات المختصة؛ لمعاقبته في التهمة الموجهة إليه بارتكاب جريمة القتل العمدي، وإحراز سلاح أبيض. النيابة العامة تحققت من وقوع الجريمة بشهادة الشهود، كما أكد تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية، أن المتهم كان في كامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، وعدم معاناته من أي أعراض اضطراب عقلي، أو نفسي وقت الفحص، أو وقت ارتكاب الجريمة، ما جعله مسؤولا مسؤولية كاملة عنها. اللافت للانتباه، الآن، في كل القضايا، هو سرعة الإجراءات، وانتهاء معاناة بطء التقاضي التي لازمت المحاكم والنيابات عقودا طويلة. الآن، هناك حسم، وسرعة إنجاز دون إخلال بحقوق المتهمين. من بين حقوق المتهمين ما قامت به النيابة من عرض المتهم على الطب النفسي، والتأكد من سلامة قواه العقلية. للأسف الشديد، فقد قرأت بعض الآراء في مواقع التواصل الاجتماعي لمن يريدون إحداث فتنة، وهم يستنكرون عرض المتهم على الطب النفسي، في إطار نظرية المؤامرة، وتصويرهم لهذا الإجراء، وكأن الهدف هو تبرئة المتهم. خاب ظن هؤلاء، وظهرت نياتهم السيئة، فالقضاء المصري عادل ونزيه، ولا يتأثر بالأهواء، والمواطنون جميعهم أمامه سواء، لا فرق بين هذا وذاك في حقوق التقاضي، وطبقا لأسس العدالة الناجزة، من أجل القصاص العادل، والسريع من كل الجناة في دولة المواطنة والعدالة.
نلتقي في الجزائر
نتحول نحو “بيت العرب” بصحبة أمينة النقاش في “الأهالي”: تعددت مبررات تأجيل انعقاد القمة في موعدها. فجائحة كورونا اللعينة سبب وجيه للتأجيل. أما الأسباب الحقيقية، فهي عدم القدرة على توفير الأجواء التي تضمن مشاركة كل الأطراف العربية فيها. فضلا عن الخلافات المعهودة حول جدول أعمالها، وعلى القضايا التي يفترض أن تدرج في البيان الختامي. فلا سوريا في ما يلوح في الأفق، عائدة إلي مقعدها المجمد في الجامعة العربية، لأسباب باتت مجهولة، بعد أن أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أن ظروف تجميد عضويتها في القمة لا تزال قائمة، ولا ملف تطبيع العلاقات مع إسرائيل، على رأس جدول الأعمال، ولا التنمية المستدامة مقدرا لها أن تبقى نقطة مطروحة للنقاش والتداول الدائم، لتتكامل الموارد والثروات العربية لخدمة مصالح بلدان وشعوب المنطقة، ولا البحث عن دور للعرب في خريطة العلاقات الدولية، التي توشك أن يعاد رسمها، في أعقاب انتهاء المهمة الروسية في أوكرانيا، مأخوذ على محمل الجد. لا يتوقع أحد شيئا كهذا من القمة العربية، وكل المأمول فيه، أن تنعقد، وأن يتم الاتفاق بين القادة العرب على التمسك بدورية انعقادها. لأن معنى ذلك أنهم سيتقابلون وجها لوجه، ويتصافحون ويبتسمون، ويتعاتبون ويتناقشون في أي شيء وكل شيء خارج القاعات الرسمية، بما درج اللقاء الشخصي أن يتيحه من فرص لحوار مثمر، أو لم تلعب دبلوماسية كرة الطاولة – البنغ بونغ- دورا في زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون للصين في بداية سبعينيات القرن الماضي ، بما أدى لعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؟ ليتهم يلعبون
حد أدنى
كل ما تأمله أمينة النقاش من القمة العربية التي ستعقد في الجزائر، ليس إصدار توصيات وقرارات مصيرية، عصية علي التنفيذ، يلقى بها قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به، في أدراج الجامعة العربية، التي باتت مكتظة بمثيلاتها، لكى يطويها النسيان. طموحنا أقل من ذلك بكثير. أملنا أن يتفق الملوك والأمراء والرؤساء العرب، حول فهم مشترك لطبيعة المخاطر التي تحيط بالمنطقة، في ظل مناخ إقليمي، ودولي ملتهب، لا يأبه بما يجري في بلدانها. أملنا أن تحيي القمة العربية اتفاقية الدفاع المشترك عن الأمن القومي العربي، المعطلة منذ عقود. وأن يجري الاتفاق على حد أدنى من العمل العربي المشترك، يتم خلاله التوافق على مشركات بين الدول العربية، في الرؤية لحل أزماتها الراهنة، ووقف التدهور في العلاقات بين دولها. وأن يتعهد القادة باحترام القرار السيادي لكل دولة، والكف عن التدخل في شؤون بعضهم بعضا. وأن يتدارسوا الخسائر التي منيت بها الشعوب والأوطان، من قرارات القمم السابقة، التي قضت بمقاطعة مصر، ونقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس، ليكون الرابح الأكبر، هم أعداء يتصفون بالصلف والتوحش، ويحترفون التدخل في شؤون دولها لا لشيء سوى جني المصالح، وعرقلة نهوضها وتقدمها نحو العصر. ولو أن القمة المقبلة اكتفت فقط بعقد مصالحة بين الجارتين الشقيقتين الجزائر والمغرب، ووسعت من خيارتها لأخذ موقف شعوبها في الحسبان، فقد نجحت. لأن ذلك يعني أن مجرد الانعقاد يؤتي ببعض الثمار التي يمكن البناء عليها. وهو يعني أيضا أن يغدو المتفائلون المزمنون العرب، في “قمة السعادة” لنجاح رهانهم، أو ليس ذلك ايضا سببا معقولا لعقد القمة؟
السهل والأسهل
أصبح سهلا كما أخبرنا مجدي علام في “الوطن” أن تحصل على درجة بكالوريوس وأصبح أسهل أن تحصل على درجة ماجستير، وأصبح أسهل منهما أن تحصل على درجة الدكتوراه، وتساوت الرؤوس؛ من كدّ واجتهد بالبحث العلمي والتجارب العملية والاستكشافية.. والجهلاء الذين لا يعلمون ما يقولون ولكنهم فقط ببغاوات تردد كلمات منقولة لا تفهم معناها ولا يكلفون أنفسهم البحث عن الجديد، وهناك آلاف الرسائل النظرية المنقولة والمركونة على الأرفف دون فائدة تعود على البشرية أو الوطن أو حتى الجامعة ولا على طالب الماجستير والدكتوراه نفسه، واكتظت مدرجات الجامعات بطلاب الآداب والتاريخ والجغرافيا والعلوم الاجتماعية والتجارة دون تدريب عملي يُشترط تنفيذه حتى يحصل أحدهم على الشهادة. وليس غريبا أن تكتشف الجامعات المصرية من حين إلى آخر سرقة فصول بأكملها من دراسات أخرى وإعادة دمجها في دراسات جديدة، وأصبح من السهل أن تتكرر المواد المنشورة في الرسائل، دون أن يراجع المشرف أين نُشرت للمرة الأولى وكم مرة تكررت مع تغيير مكان الفقرات أولها لآخرها وآخرها لأولها فتضيع معالمها الأصلية، وأصبح هناك سماسرة جاهزون لإعداد الدراسات المطلوبة للترقي، التي تنتشر حول مقار الكليات والجامعات مثل انتشار مطابع بين السرايات لطباعة الرسائل، وما على الطالب إلا أن يقرأ الرسالة ويحفظ بعض فقراتها، وليس غريبا أن يعرف أسئلتها مسبقا فتكون الإجابة سهلة. سرقة الأبحاث العلمية في مصر ظاهرة انتشرت بشكل فج خلال السنوات العشر الماضية وكشفت عنها الوقائع والقضايا التي تورط بها أساتذة جامعات وطلاب وباحثون، وتتنوع ما بين سرقة أبحاث عالمية وسرقة أبحاث طلاب أو أساتذة في جامعات أخرى.
لصوص العلم
كشف مجدي علام عن أن البعض يقوم بالسطو على البحوث والمؤلفات ونسبتها لشخصه دون النظر إلى خطورة هذه الجريمة الأخلاقية والجنائية في الوقت ذاته، وهناك أسباب عديدة أدت لانتشار الظاهرة في الجامعات المصرية مع غياب الرقابة والحلول. آخر ما كُشف من سرقة الأبحاث العلمية، خبر إصدار المحكمة الإدارية العليا، حكما بعزل أستاذ جامعي في قسم اللغة الإنكليزية في كلية الدراسات الإنسانية وآدابها في تفهنا الأشراف في الدقهلية بتهمة سرقة ثلاثة أبحاث. وتقدم الأستاذ الجامعي بخمسة بحوث للترقية لدرجة أستاذ مساعد في القسم ذاته في الكلية، وبعد فحص البحوث من المحكّمين ثبت أن ثلاثة منها منقولة حرفيا من رسالة دكتوراه قدمتها باحثة أمريكية في جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تأكد من تقرير لجنة علمية أخرى محايدة. وشددت المحكمة في حيثيات حكمها بعزل الأستاذ الجامعي على أهمية مواجهة ظاهرة السطو العلمي لحماية الأمانة العلمية والنزاهة الأكاديمية في المجتمع العلمي.. وكان عدد من خريجي كلية هندسة شبين الكوم في جامعة المنوفية قد وجهوا اتهامات لرئيس جامعة سابق، وأستاذ جامعي آخر، بالاستيلاء على مشروع تخرجهم، ورفض السماح لهم بالحصول على المشروع، رغم توقيعه على ورقة بذلك. كما شهدت الجامعات وقائع سرقات، أبرزها: في فبراير/شباط 2010 قامت الدكتورة «إ.ع»، وهي أستاذة مساعدة للغة الصينية في كلية الألسن، بسرقة بحثين علميين تقدمت بهما لترقيتها إلى أستاذ، بجانب أبحاث أخرى، وفي يونيو/حزيران 2015 أحال رئيس جامعة بني سويف أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلى التحقيق، حيث اتُهمت بسرقة مادة علمية من مراجع أجنبية.
بالقرب منكم
يستعد الصائمون لنيل ثواب الشهر الكريم وهو ما اهتم به صفوت عمارة في “البوابة”: ميَّز اللَّه عزَّ وجلَّ العشر الأواخر من رمضان بميزات جعلتها أفضل ليالي العام، لأن فيها ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، والعمل فيها أفضل من عمل ألف شهر في ما سواها؛ أي ما يقدر بثلاثٍ وثمانين سنة وأربعة أشهر، وكان من حال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، أن يجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان الواقعة بين ليلة 21 من شهر رمضان إلى آخره ما لا يجتهد في غيرها، ويخصّها عن بقية الشهر بمزيدٍ من الطاعة والعبادة؛ فينبغي على المسلم أن يحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، وأنّ يُحسن اغتنام هذه الأوقات الفاضلة، اقتداء بالنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؛ فقد وصفت السيدة عائشة رضي اللَّه عنها، حال النبي في العشر الأواخر قائلة: «كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره» (رواه مسلم)، وفي الصحيحين عن عائشة رضي اللَّه عنها، أنها قالت: «كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» (رواه البخاري)، وزاد مسلم: «وجدّ وشدّ المئزر»، وفي هذا الحديث تبين أم المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها، حال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في هذه العشر من اجتهاده في العبادة زيادة على المعتاد، وحث أهله على أداء النوافل والعبادات، وتحصيل خير تلك الأيام، وأنّ يجعل كل الاهتمام في العشر الأواخر لعبادة اللَّه عزَّ وجلَّ، ولا يشغله شيء عنها من أمور الحياة، والمئزر هو الإزار المعروف من الثياب، وشده كناية عن الاستعداد للعبادة، وإشارة للجد والاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان. من فضائل العشر الأواخر من رمضان أن فيها ليلة القدر التي اصطفاها اللَّه تعالى من بين الليالي ليُنزّل فيها القرآن الكريم، وهي ليلة تُفصَّل فيها الأقدار، وتتنزّل من اللوح المحفوظ إلى صحف الكتبة من الملائكة، وهذه الأقدار تتضمن أقدار العباد من أمور الدنيا، كالرزق والأجل وغير ذلك.
لاعب سيرك
تجمدت أحلام صلاح صيام في “الوفد” عند حد العثور على رصيف يمشي عليه: اختفى الرصيف من شوارعنا، احتله الباعة الجائلون منذ زمن بعيد، زحف العديد منهم بالاشتراك مع فئات أخرى إلى نهر الشارع، وأصبحوا ملاكا غير شرعيين لأرصفة وشوارع الميادين، متسببين في إعاقة حركة المرور، وسير المارة، وتعطيل عربات الإسعاف والنجدة والمطافئ، مما يؤدى إلى نشوب العديد من المشاجرات التي غالبا ما تنتهي بجرائم وكوارث متنوعة. إذا حاولت السير على أي رصيف من الأرصفة، فلن تجد غير مطبات، وحفر، ومراتع للباعة الجائلين، وامتدادا للمقاهي والمحلات التي لا تكتفي بمساحتها، بل تأخذ أضعاف تلك المساحة من الرصيف ونهر الشارع. ولكي تمشي في أي شارع – سليما – لا بد من أن تقلد لاعب السيرك وتتوقع دائما خطأ الغير، تنظر في الجهات الأربع، وربما تحلق في السماء، لأن هناك توك توك عن يمينك وما أدراك ما «التوك توك» يسير منفردا في جميع أنحاء الشارع، مختبرا مهارتك في العدو والركض والمراوغة والقدرة الفائقة على الإفلات من قدرك المحتوم، فإذا أعانك الله عليه، فلن تسلم من الضجيج الذي يصم الآذان بفضل مكبرات الصوت العملاقة القابعة في أحضانه، حاملة معها مجموعة من الأصوات وما يسمى- زورا وبهتانا – أغنيات تحكي حكايات المدمنين والخارجين عن القانون وقصص الخيانات، وترسم صورة خارجة عن النص لجيل الشباب، فاذا أبديت أي نوع من الاعتراض خرج لك من داخل «التوك توك» طفل بحكم السن – «بلطجي» بحكم الواقع، ليفتح عليك نيران جهنم، ويمطرك بوابل من الإهانات – قبل أن يخلصك منه أحد الأشخاص. وعن شمالك ستجد الرصيف مختفيا تماما تحت كمية هائلة من البضائع التي إما تتبع المحل الذي يقبع وراءها، أو بائعا جائلا احتله حتى إشعار آخر. ومن أمامك جيوش جرارة من المارة على غير هدى، ما بين «متسكع» ومتفرج على لا شيء، فاذا حاولت الاستئذان بكل لطف وأدب لكي تسير بجانبه، أو تتخطاه انطلق فيك بوابل من الشتائم والسباب واتهمك بأنك «فاضي» – وليس وراءك شيء تفعله فلماذا الاستعجال؟
الدفع قبل القتل
ظاهرة مثيرة للاهتمام تأمل تبعاتها أسامة شرشر في “مصراوي”: أفرزت الحرب الروسية الأوكرانية ظاهرة جديدة قديمة، وهي استدعاء المرتزقة من كل أنحاء العالم.. لقد جاءت دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المفاجئة على المنصات الإلكترونية بطلب مرتزقة لفيلق المتطوعين من كل أنحاء أوروبا والعالم، لتثير قضية في غاية الخطورة. المشكلة أنه للأسف الشديد حظي هذا المطلب برضا وقبول المجتمع الدولي، ما أعطى إشارة خطيرة بالاعتراف بجيش من المرتزقة، وهي علامة من علامات النظام الدولي الجديد. وحتى يعرف القارئ من هم المرتزقة، هم أناس لا عقيدة لهم ولا وطن ولا قضية ولا مبدأ، إلا أنهم يتقاضون أموالا للقتال في أي مكان أو زمان وتحت أي راية.. وبهذا التعريف فإننا ندرك خطورة الاعتراف وشرعنة هذا النوع من الميليشيات على المستوى العالمي. والحقيقة أن روسيا أيضا استدعت مرتزقة من الشرق الأوسط، خاصة سوريا، ومن الشيشان، حتى إننا شاهدنا إعلان انضمام قرابة 40 ألف مرتزق للقتال إلى جانب روسيا على الأراضي الأوكرانية بعيدا عن الجيش النظامي الروسي الذي رفض مشاركة المتطوعين سواء من الروس أو غيرهم. فأصبحت (التعبئة العامة للمرتزقة) هي شعار المرحلة، ويبدأ معها صراع جديد بين الدولتين المتحاربتين، وكأن الحرب مختزلة في الميليشيات الجديدة من المرتزقة الذين يقتلون ويدمرون ويحرقون كل ما يقابلهم.. وهذه ظاهرة تستدعي الوقوف والتحليل والتدقيق. وبالعودة بالذاكرة القريبة، إبان الحرب السوفييتية في أفغانستان، تم استدعاء آلاف (المجاهدين) العرب، وظهرت طالبان والقاعدة، ليدفع بعدها العالم ثمنا باهظا لعملياتهم الإرهابية، التي هزت حتى أمريكا نفسها، وما زال مشهد المرتزقة في أفغانستان مرتبطا بأسامة بن لادن والظواهري، اللذين كانا إحدى الأدوات المخابراتية الأمريكية في مواجهة المد السوفييتي؛ لينقلب بعدها السحر على الساحر، وتكتوي أمريكا نفسها بنيرانهما. وأمام غياب الحقيقة الإعلامية وانتشار الأكاذيب والاتهامات والشائعات تضيع الحقائق، فالآلة الإعلامية الغربية تخلت عن أبسط قواعد الإعلام المهنية وهي الحياد، وأصبحت بوقا للجانب الأوكراني لتشويه الجانب الروسي، والجانب الروسي يعاني من تعتيم شديد وصل إلى التهديد بحبس أي شخص ينشر أخبارا عن الحرب مدة لا تقل عن 15 عاما.