وكالات ـ «القدس العربي»: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، في مقر إقامة إقامته في واشنطن، عدداً من قادة المنظمات اليهودية الأمريكية، على هامش مشاركته في القمة الأمريكية الأفريقية، في واشنطن.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء «شهد التوافق والتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مع التأكيد على أهمية تكثيف التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين تجاه مختلف الموضوعات والملفات الدولية».
وفيما يتعلق بقضايا المنطقة، أكد السيسي لقادة المنظمات اليهودية الأمريكية أن «حل القضية الفلسطينية سيمثل خطوة عملاقة في تاريخ المنطقة ويغير تماماً من واقعها المتأزم، لتبدأ مرحلة جديدة من السلام والتعاون والتنمية والتعايش السلمي»، وأن «مصر ستظل داعمة لأي جهد مخلص يضمن التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية استناداً إلى قرارات ومرجعيات الشرعية الدولية وحل الدولتين على نحو يضمن الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطين».
وحسب المتحدث «أعرب قادة المنظمات اليهودية الأمريكية عن تقديرهم البالغ لجهود مصر بقيادة السيسي نحو إرساء مبادىء السلام والتهدئة في المنطقة، ونشر روح التعاون ومكافحة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية، والإرهاب، وتبني قضايا التنمية».
كذلك أعلنت الرئاسة المصرية، أمس الخميس، توافق القاهرة وواشنطن على تعزيز العلاقات العسكرية، وإيجاد حل لقضية سد «النهضة» المتجمدة منذ أكثر من عام.
جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين بين السيسي ووزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين أوستن لويد وأنتوني بلينكن، حسب بيانين منفصلين للرئاسة المصرية.
وأفاد البيان بأن السيسي التقى وزير الدفاع الأمريكي، في مقر البنتاغون، وأكد «حرص بلاده على دعم شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بالشقين العسكري والأمني، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والعالم».
«توافق» مصري مع الولايات المتحدة على تعزيز التعاون العسكري
وأكد أنه «تم التوافق خلال اللقاء على الاستمرار في تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة باعتبارها صلب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».
وتقدم واشنطن لمصر نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، منذ توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.
كما التقى الرئيس المصري، مع وزير الخارجية الأمريكي، وفق بيان ثان للرئاسة المصرية.
وبحث اللقاء أهمية دعم قارة أفريقيا، وقضية سد «النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا منذ أكثر من عقد وسط خلافات مع مصر والسودان، بشأن مخاوف على حصتهما المائية على نهر النيل.
وشدد السيسي خلال اللقاء، على «ضرورة إبرام اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد للحفاظ على الأمن المائي لمصر وعدم المساس بتدفق المياه في نهر النيل».
فيما أكد بلينكن «دعم بلاده لجهود حل تلك القضية على نحو يحقق مصالح جميع الأطراف ويراعي الأهمية البالغة التي تمثلها مياه النيل لمصر».
وأفاد بـ «التزام الإدارة الأمريكية بتعزيز أطر التعاون المشترك مع مصر في مختلف المجالات، وجهود استقرار المنطقة»، وفق المصدر ذاته.
وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.
غير أن أديس أبابا ترفض ذلك وتؤكد أن سدها الذي تقوم بملئه بشكل منفرد أكثر من مرة، لا يستهدف الإضرار بأحد.
في السياق، أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان عبر «فيسبوك»، بأن السيسي التقى في مقر إقامته في واشنطن مع عدد من أعضاء الكونغرس عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأكد السيسي خلال اللقاء «حرص مصر على تعزيز تلك العلاقات بكل جوانبها، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، لا سيما في ظل الواقع الإقليمي المضطرب في المنطقة وما يفرزه من تحديات متصاعدة، وعلى رأسها عدم الاستقرار وخطر الإرهاب».
فيما أفاد أعضاء الكونغرس بـ «عمق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، مؤكدين الأهمية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات مع مصر»، حسب البيان ذاته.