القاهرة ـ «القدس العربي»: وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التحية لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، خلال كلمته بمناسبة عيد الشرطة، على الرغم من كونه دائم الهجوم عليها واعتبارها سبب الأزمات التي تواجهها مصر على مدار السنوات الماضية.
وقال خلال كلمته بمناسبة عيد الشرطة: «لا يفوتني اليوم أن أوجه لكم التحية بمناسبة ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي عبرت عن تطلع المصريين، لبناء مستقبل جديد لهذا الوطن ينعم فيه جميع أبناء الشعب بسبل العيش الكريم».
وتابع: «شعب مصر الأبي، إن الطريق ما زال أمامنا طويلاوما تم تحقيقه على الصعيد الاقتصادي الأمني، هو مجرد خطوة على طريق بناء المستقبل الذي نسعى لتثبيت دعائم استقراره، وبناء الجمهورية الجديدة التي تحفظ كرامة المواطن المصري، وتوفر له أفضل الظروف المعيشية».
وكان السيسي بدأ كلمته قائلا: «مع حلول يوم الخامس والعشرين من يناير كل عام تهب علينا نسمات العزة والكرامة الوطنية حينما نستعيد معًا ذكرى عزيزة غالية على قلب ووجدان كل مصري، ذكرى تعالت معها صيحات المطالبـة بالحرية والاستقلال الوطني».
وأضاف: «في ذلك اليوم من عام 1952 كانت هناك طليعة من أبناء مصر الشرفاء، على موعد مع المجد، الذي قام بتخليد بطولاتهم في الذاكرة الوطنية تتحاكى وتتفاخر بهم الأجيال المصرية فقد أثبت رجال الشرطة المصرية في ذلك اليوم أن الدفاع عن الأوطان، ليس مرهونًا بامتلاك العدة والعتاد وإنما هو مرهون، بمدى إيمان وعقيدة الرجال، الراسخة داخـل نفوسـهم».
وتابع: «الغاية الأسمى للدولة، هي المحافظة على بقائها، وحفظ الأمن والأمان لمواطنيها وهذا لن يتأتى، دون وجود جهاز شرطة وطني، واع ومدرك لطبيعة مهمته جيدًا ولعل ما يقوم به أبناؤكم اليوم من رجال الشرطة، من حفظ أمن واستقرار الوطن، ومحاربة الإرهاب البغيض لهو خير دليل على أن معين هذه الأمة لا ينضب أبدًا وأرضـها الطيبة تفيــــض دائــمًا بالخير وتنجب رجالا يدركون جيـدًا قيمــة الانتماء لهــذا الوطن وإنني من موقع المسؤولية، أثمن دورهم الوطني جنبًا إلى جنب، مع أشقائهم من رجال القوات المسلحة البواسل والذين يمثلون معًا، الحصن المنيع، لحماية الوطن من كل شر، تحية لهم جميعًا».
وواصل: «لولا بطولاتهم وتضحياتهم، ما كان لمصر أن تسير على طريق التنميـة الشـاملة، التي تنشــدها لشــعـبـها، وتحية أيضًا، مملوءة بأسمى آيات التقدير والاعتزاز، إلى أرواح الشهداء تلك الشموع المضيئة، التي اختارت الخلود في السماء، على البقاء في الأرض، وإلى أسرهم التي عانت وتحملت فراقهم، من أجل الهدف الأعظم وهو بقاء مصر مرفوعة الرأس ولكي تبقى مصر هكذا». ووجه السيسي في كلمته، «الشكر إلى الأطقم الطبية على ما يقدمونه من تضحية، في مواجهة هذا الوباء، للحفاظ على صحة المصريين».
وكانت مؤسسات الدولة المصرية تباينت في رسائلها التي بعثت بها للسيسي بمناسبة حلول ذكرى الخامس والعشرين من يناير، ففي الوقت الذي هنأ فيه رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي السيسي بالذكرى الحادية عشرة لثورة 25 يناير، هنأ مجلسي النواب والشيوخ السيسي بحلول ذكرى عيد الشرطة وثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011.
وقال رئيس الوزراء في برقيته: «إننا ننتهز هذه المناسبة، لنذكر بكل فخر واعتزاز الجهود المخلصة التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دفع عجلة التنمية والبناء، لتشهد مصرنا الغالية نهضة تنموية غير مسبوقة في مختلف المجالات؛ من أجل أن ينعم أبناء الوطن بالخير والرخاء».
وكانت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، انطلقت بعد دعوات للتظاهر رفضا لأداء الشرطة المصرية بعد واقعة مقتل مواطن مصري يدعى خالد سعيد في مدينة الإسكندرية شمال مصر، وانتشار فيديوهات لتعذيب مواطنين داخل أقسام الشرطة، واختار الداعون للتظاهر يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بالتزامن مع عيد الشرطة، وسرعان ما انتشرت التظاهرات في أنحاء مصر واعتصم الآلاف في ميدان التحرير وسط القاهرة، واستمرت الاحتجاجات التي أجبرت الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، على التخلي عن منصبه.