يشتغل حاليا على تحويل رواية ‘كريمة’ إلى مسلسل تلفزيوني:
الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من الطاهر الطويل: عبد الإله بنهدار اسم فني ومسرحي مغربي، بدأ أولى خطواته وهو في المرحلة الابتدائية، حيث حصد الجائزة الأولى في مجال التمثيل والتشخيص باللغة العربية الفصحى. ومن ثم، جلبه أستاذه مولاي إدريس المعروف للنادي الفني ‘كوميديا’ في مراكش، والذي كان يومئذ (نهاية السبعينات) اسما كبيرا بين أسماء فرق الهواة ليس في مدينة مراكش فحسب بل في المغرب كله.
لعب عبد الإله بنهدار مع أعضاء الفرقة وهو صغير السن مسرحية ‘ثورة صاحب الحمار’ للكاتب المسرحي التونسي عز الدين المدني مع عدد من ألمع الأسماء المسرحية على الساحة المغربية يومئذ، منهم: المرحوم عبد الله المصابحي والملالي والتحفي والبويحياوي والإخراج كان للمرحوم بن عطية.
ثم تابع ممارسته المسرح وهو في المرحلة الإعدادية والثانوية مع جمعية ‘الجيل الصاعد’ التي كان يشرف عليها الأستاذ عبد الله المعاوي. وفي الجامعة ساهم مع بعض أصدقائه في تأسيس المسرح الجامعي، فأعدّ مسرحية شهرزاد لتوفيق الحكيم وأعاد كتابتها للمسرح، فشاركت بها فرقة جامعة ‘القاضي عياض’ المسرحية في المهرجان المسرحي الجامعي الدولي لدورته الثانية بجامعة ‘ابن مسيك’ بالبيضاء.
كما اهتم بكتابة الشعر والقصة القصيرة، ونشرت كتاباته الأدبية وهو طالب جامعي في العديد من المنابر الإعلامية المغربية. وحاز أيضاً الرتبة الأولى في مجال القصة في أول مسابقة إبداعية للطلاب بجامعة ‘القاضي عياض’ في مراكش سنة 1989، التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة تحت إشراف الدكتور عبد الجليل الأزدي، وفاز زميله الشاعر الشاب يومئذ ياسين عدنان بالرتبة الأولى في مجال الشعر.
رغم ظروفه المادية القاسية، حاول بكل جهده أن يواصل دراسته في السلك الثالث بجامعة ‘السوربون’ بباريس، وذلك باقتراح من أحد أصدقائه العراقيين الذي تعرف عليه في المهرجان السينمائي الأول الذي نظمته جمعية ‘الأطلس’، وكان مديره المخرج السينمائي المغربي عبد الله المصباحي. جمع حقائبه عازما على أن يسمح في وظيفته التي حصل عليها للتو كأستاذ في الإعدادي الثانوي سنة 1992 وسافر إلى باريس. لكن غزو العراق للكويت صيف ذلك العام، الخميس 2 آب (أغسطس) 1990، سبب إرباكا كبيرا للمهاجرين العرب في صيف ذلك العام، ونصحه كثير من الأصدقاء بالعودة إلى المغرب وعدم التفريط في الوظيفة، على أمل العودة بعد أن تستقر الأوضاع ويتبين الخيط الأبيض من الأسود في هذا التحول الذي بدأ يشهده العالم تجاه العرب والمسلمين. وفعلا، عاد إلى وطنه متحصنا بوظيفته التي اختارها غصباً ضد كل آماله وطموحاته. لكن، في صيف العطلة الموالية، وعوض السفر إلى باريس من جديد، شارك في أول بعثة تعليمية بالمملكة العربية السعودية فساقته الأقدار للتدريس أستاذا معارا بمكة المكرمة لمدة سنتين، شارك خلالها في ورشات تكوينية لكتابة السيناريو بمدينة جدة، إذ كان يؤطر هذه الورشات كتاب سيناريو من مصر وسورية، ثم انتقل للتدريس بمنطقة القصيم بمحافظة الرس، لمدة ست سنوات متتالية، وهناك في قلب الصحراء ساهم في تكوين فرقة مسرحية من تلاميذه، فكوّن مجموعة مسرحية من تلاميذ مصريين وفلسطينيين وسعوديين، شاركوا في التصفيات المسرحية المدرسية بمحافظة الرس التعليمية عن مسرحية كتبها وأخرجها بنفسه، تحمل المسرحية عنوان ‘صرخة من سراييفو’ وتحكي عن الأوضاع الإنسانية والمأساوية للمسلمين وغير المسلمين بالبوسنة والهرسك يومئذ، وحازت المسرحية الرتبة الأولى.
بعد عودته لبلده المغرب، انكب على حضور عدة ورشات في كتابة السيناريو، وكتب أول عمل للتلفزيون يحمل عنوان ‘آسفة أبي’ لعبت بطولته الفنانة المغربية المقيمة بفرنسا سعاد حميدو رفقة الفنان المغربي رشيد الوالي ومحمد بسطاوي والشعيبية العدراوي، وحاز العمل جائزة ‘نجوم بلادي’ ومن ثم واصل كتابته الإبداعية ‘شهادة ميلاد’، أخرجه للتلفزيون الجيلالي فرحاتي. والفيلم السينمائي ‘أولاد البلاد’ الذي كتب له السيناريو والحوار وكانت فكرته للأستاذ عبد الإله أمزيل ومن إخراج محمد إسماعيل، هذا الأخير قام بإخراج عمل ثان للكاتب والسيناريست عبد الإله بنهدار يحمل ‘عنوان الزمان العاكر’. ويساهم الآن في كتابة حلقات سلسلة ‘مداولة’ من إعداد الأستاذة والقاضية رشيدة أحفوظ وإخراج ناصر لهوير. كما ساهم في كتابة حلقات مسلسل في ورشة تتكون من الفنانة والمبدعة بشرى إيجورك والفنان المبدع منير باهي، يحمل المسلسل عنوان ‘دموع الرجال’ وهو من إنتاج القناة الثانية وإخراج حسن غنجة وسيبث على القناة الثانية خلال شهر رمضان القادم.
ومؤخرا، اتصل به أحد المنتجين العرب يقيم بلندن لكتابة الحلقة الأولى لمسلسل عربي مغربي يحمل عنوان ‘كريمة’ قد يعرض على إحدى القنوات العربية الخليجية رمضان القادم. والمسلسل مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم ‘كريمة’ للدكتور مانع العتيبة ومن إخراج الأردني إياد الخروز، وتدور معظم أحداثه بعدة مدن مغربية.
له عدة مقالات في منابر إعلامية مغربية وعربية. وصدرت له رواية مشتركة تحمل عنوان: ‘وتشابكت الخيوط’ كما صدرت له مسرحية تحمل عنوان ‘قايد القياد الباشا الكلاوي’ التي حصلت على دعم الإنتاج من وزارة الثقافة لهذا الموسم، وقام بإخراجها الفنان حسن هموش، وسهر على إنجاز المسرحية النادي الفني كوميديا بمراكش الحمراء.