الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت وسائل الاعلام ان جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) سمح صباح امس الاثنين بنشر ما اسماها قضية امنية جديدة، مفادها ان الجهاز قام في الفترة الاخيرة باعتقال 11 مسؤولا كبيرا في حركة حماس من سكان القدس الشرقية المحتلة.
وقال موقع صحيفة معاريف علي الانترنت ان مصادر في الشاباك حذرت في الاونة الاخيرة من ان حماس وضعت لنفسها هدفا جديدا وهو السيطرة علي المسجد الاقصي المبارك والمناطق محيطة به، الامر الذي سيسمح لها بالسيطرة علي الاحياء العربية المتاخمة.
واضافت المصادر ان حماس تسعي الي تعيين اشخاص في الوقف الاسلامي من انصارها بهدف ابعاد رجال الوقف الاردنيين، وانه خلافا للماضي غير البعيد فان حماس تقوم بتنفيذ اعمالها بسرية تامة، لافتة الي ان الشاباك يلاحظ ان حماس تقوم بالتخطيط لعمليات عسكرية ضد اهداف اسرائيلية علي المدي القريب وعلي المدي البعيد ايضا، علي حد زعمها. واضاف الموقع الاسرائيلي ان عمليات الاعتقال تمت بمساعدة قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية، وانه من بين المعتقلين ايضا يعقوب ابو الصعب، وهو المسؤول عن الاموال في التنظيم، وهذه الاموال تصل من الضفة الغربية الي القدس الشرقية ومن اوروبا ومن المملكة العربية السعودية.
وزاد الموقع قائلا انه بعد اعتقال المسؤول المالي قامت السلطات الاسرائيلية باغلاق خمس مؤسسات خيرية في القدس المحتلة، والتي علي حد زعم الشاباك عملت في مهمة نقل الاموال الي جهات ارهابية ولم تقم بتنفيذ مهامها في اعمال الصدقة.
ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في الشاباك قوله انه في المساجد في القدس المحتلة تقوم حماس بأعمال للتأثير علي المصلين واقناعهم بضرورة تقبل الافكار التي يؤمن بها التنظيم، وزعم ايضا ان رجال حماس في القدس يقومون بالاعمال الخيرية لمساعدة المحتاجين، بالاضافة الي تقديم المساعدات لاسري حماس الذين يقبعون في سجون الاحتلال. واضاف المسؤول الاسرائيلي، ان النشاطات التي تقوم بها حماس هي سرية للغاية وعلي غرار اعمال حركة الاخوان المسلمين، الامر الذي يصعب علي الشاباك الاسرائيلي جمع بينات وقرائن تثبت في المحكمة ان هؤلاء الاشخاص يقومون بأعمال ضد امن الدولة العبرية، علي حد قوله.
واكد ان التنظيم يعمل في مساعدة السكان عن طريق الاموال وعن طريق المساعدات الطبية والتربوية.
وبرأيه فان العملية التي قام بها الشاباك ستؤثر سلبا علي الاموال التي تصل الي حركة حماس في القدس المحتلة وستمنعه من مواصلة اعماله في المستقبل المنظور، مؤكدا ان اعتقال الشخصيات المهمة عرقل عمل التنظيم في القدس، الذي يشدد اكثر ما يشدد علي قضية الاستيلاء علي المسجد الاقصي المبارك. وزعم ان الشاباك عثر خلال العملية علي مبلغ مئة الف دولار مع احد المعتقلين، مشيرا الي انه قبل فترة وجيزة قام الاحتلال بعملية كبيرة في بنوك مدينة رام الله المحتلة، الامر الذي دفع حماس الي تغيير خطته في نقل الاموال، حيث بات يستعمل طرقا اخري غير البنوك. وزعم الشاباك ايضا انه في اعقاب العملية واسعة النطاق التي قام بها، فان البنية التحتية لتنظيم حماس في القدس المحتلة اصيبت اصابة كبيرة للغاية، ولكن من غير المستبعد ان يواصل التنظيم اعادة ترتيب بيته بسرعة كبيرة، علي حد تعبيره.
واضاف المسؤول الاسرائيلي قائلا ان حماس تقوم بالعمل في هذه الايام في الاحياء التالية: جبل المكبر، العيسوية، شعفاط وبيت حنينا، مؤكدا ان حماس قوية جدا في هذه الاحياء من الناحية الاجتماعية، وان هدفها الرئيسي هو تجنيد الشباب الي حماس، ويقوم التنظيم ايضا باختيار الشباب اصحاب الجاهزية والاستعداد والجرأة علي القيام بأعمال عسكرية ضد اسرائيل، وان التنظيم يسعي الي تشكيل وحدات عسكرية مختارة علي غرار الوحدات النخبوية في جيش الاحتلال. واكد ان سعي حماس للعمل في القدس المحتلة يعود الي ان الشباب المقدسيين يحملون الهوية الزرقاء الاسرائيلية وبامكانهم التجول بحرية في جميع ارجاء الدولة العبرية، وانهم يعرفون انماط السلوك في المجتمع الاسرائيلي.