الشاباك يمنح نفسه صلاحيات لا يعطيه القانون إياها

حجم الخط
0

الشاباك يمنح نفسه صلاحيات لا يعطيه القانون إياها

لا تعرف مكانها وحجمها في الدولة الشاباك يمنح نفسه صلاحيات لا يعطيه القانون إياها في حاشية أنباء الايام الأخيرة نشر ايضا نبأ قصير عن رسالة أرسلها الشاباك الي الصحيفة الناطقة عن حزب التجمع القومي العربي، والتي يظهر منها كأنه يري نفسه ذا سلطة لمقاومة النشاط التأليبي، حتي لو كان قانونيا (هكذا ورد في عنوان ذلك النبأ).لم يثر النبأ صدي مبالغا فيه، لانهم لا يفكرون بأعمال الشاباك المقدس. والي ذلك أصيب العنوان نفسه باختلال ما: لانه كيف يمكن لنشاط أن يكون تأليبيا وقانونيا ايضا؟.ومع كل ذلك، أُضيء مصباح احمر في مكان ما هناك فوق الرأس. إن التجربة تدل علي أن أصابع الشاباك ، كوثائقه ايضا، وشهوده، وممثليه وأقواله، تستحق أن يُفحص عنها بسبع أعين مدققة (وكأمثلة برهان نذكر فقط قضايا نافسو، والخط 300، وتالي فحيمة ومن الايام الأخيرة حقا ـ قرار الحكم علي قسام البرغوثي).ثار بي اذا دافع لا يمكن التحكم به أن أتأمل الرسالة التي أرسلها الشاباك الي الصحيفة للوقوف علي جوهرها الحقيقي.هاكم المادتين الثانية والثالثة منها:2. الشاباك مخول بفضل المادة 7أ من قانون الشاباك 2002، من بين الجملة، الحفاظ علي أمن الدولة وترتيبات النظام الديمقراطي ومؤسساته من تهديدات التأليب.3. بفضل مسؤوليته هذه يُطلب الي الشاباك احباط اعمال تأليبية لجهات معنية بالمس بطابع دولة اسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية حتي لو كان نشاطها يتم بأدوات تمنحها الديمقراطية، وذلك بفضل مبدأ الديمقراطية المدافعة عن نفسها .كل شيء علي ما يرام في ظاهر الأمر. توجد مادة في القانون، وتوجد مسؤولية تنبع منها، ويوجد بالطبع مبدأ الديمقراطية المدافعة عن نفسها ـ التي هي من الحجج التي لا تهتز لتقييد الحقوق الأساسية الديمقراطية، كحرية الكلام وحرية التنظيم.لكن شيئا في هذه الصيغة المضطربة يقتضي سلاً لكتاب القوانين ونظرا في المادة 7أ تلك التي يعتمد الشاباك عليها ليمنح نفسه الصلاحيات التي يُفصلها في المادة 3.لم تُخيب النتائج الآمال. الشاباك ، مخلصا لنهجه، لم يحوِ لنفسه مجالات نشاط اخري وصلاحيات لم يثر في بال أحد أن يمنحه إياها فقط، بل عاد ايضا وأظهر ميله المقلق الي هز الحقائق هزات قوية لكي تلائم احتياجاته ومطامحه.لا يوجد في المادة 7أ المذكورة آنفا أي ذكر لتعبير ما، يمنح الشاباك أية مسؤولية عن شغل نفسه بالجهات المعنية في رأيه بالمس بطابع اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية . إن تعبير دولة يهودية لا يظهر هناك البتة، ولا حتي تعبير دولة ديمقراطية . يجوز أن نذكر أنه لا يوجد في القانون ايضا أي ذكر لـ طابع الدولة ، أو أي شيء من هذا القبيل. يتناول القانون الأمن، والتجسس، وترتيبات النظام الديمقراطي ومؤسساته. وموضوعات اخري هي بصراحة وعلي عمد موضوعات اجراء فقط، وتشغيل وأداء عمل. لا طابع ، ولا طابع يهودي بالتأكيد.لانه من كان يخطر في باله أن يمنح الشاباك ـ الذي هو في الحصيلة النهائية شرطة أمن بسيطة ـ صلاحية الحفاظ علي الطابع اليهودي للدولة؟ ما الصلة بين عملاء الشاباك واليهودية؟ ما الذي يفهمه الكابتن أبو تشوبتشك ، في الطابع اليهودي؟ حتي الرجال الصغار الذين حكمونا في 2002 لم يكونوا يتجرأون علي فعل ذلك. لكن الشاباك اعتاد أن كل شيء مُباح له. إن المنظمة التي قادت اسرائيل بلا عائق الي إفساد القيم التي سنحاسَب عليها جميعا في يوم ما، قررت انها هي شرطة الطهارة الديمغرافية والمدافعة عن الطابع اليهودي للدولة.اذا أردنا الحكم حسب الماضي، فلن يبعد اليوم الذي يُهز فيه جميع غير اليهود الذين يعترضون في رأي الديسكنيين علي الطابع اليهودي للدولة بالأيدي القوية لأفاضل المحققين، الي أن يقولوا أعترف أمامك في كل صباح ويصبحون يهودا محافظين علي الشاباك . واذا ما أصروا علي رفضهم.. فاننا جميعا نعلم ماذا سيجري علي الناس الذين يريد الشاباك اختفاءهم.من كان يُصدق تحقق نبوءة البروفيسور يشعيا ليفوفيتش الي هذا الحد، وهو الذي تنبأ بأننا سننتهي الي أن نصبح دولة الشاباك . في دولة شبه سليمة كان من المناسب دعوة القائد الي تقييد هذه المنظمة، التي ما زالت لا تعرف مكانها وحجمها. يبدو أننا في اسرائيل قد فاتنا هذا القطار.ب. ميخائيلأديب يساري(يديعوت احرونوت) 20/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية