فوضى واحتجاجات خلال حفل التسامح بمدينة أكادير المغربية:
اكاديرـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد بلوش: رغم ان الدورات الخمس السابقة من تظاهرة حفل التسامح، والتي تقام في الهواء الطلق على شاطئ مدينة اكادير السياحية الجميلة، قد عرفت إقبالا إعلاميا مهما، بحكم الحضور الوازنلقنوات مغربية وأجنبية تحرص باستمرار على تسجيل فقرات الحفل ثم بثها في وقت لاحق، ورغم الحضور الجماهيري المكثف الذي طبع التظاهرة في السنوات الماضية، فإن لعنة الفايسبوك وحراك الشباب المغربي قد أرخيا بظلالهما على حفل التسامح في دورته السادسة، المقامة يوم السبت 15 تشرين الأول، حيث طغت الاحتجاجات من قبل شباب معطلين وغيرهم، قبل أن يرمي مجموعة منهم المنصة بوابل من القنينات الفارغة، فكان حظ مغني الراي الجزائري الشاب بلال سيئا، بحيث أجبرته الاحتجاجات على مغادرة المنصة دقائق معدودات بعد شروعه في تقديم فقرته الفنية، رغم وجود انصار له بين الحاضرين.
وبتواصل الأحداث غير المتوقعة، اضطر رجال الأمن إلى إفراغ الساحة الشاطئية من الجمهور الغفير الذي حج لمتابعة الحفل، فكان مشهد مغنية فرنسية بئيسا ومشفقا للغاية، وهي تؤدي فقرتها الغنائية أمام قلة من رجال الأمن الذين بقوا في المكان.
جدير بالذكر، أن حفل التسامح الذي أصبح موعدا سنويا في اكادير المغربية، عرف منذ إحداثه احتجاجات مختلفة، أبرزها تهميش مشاركة فنانين من منطقة سوس، وهي المجال الجغرافي الذي يشكل معقلا حقيقيا، ومتحفا متنقلا للفنون الامازيغية الاصيلة، إضافة الى تهميش ألوان اخرى من ريبرتوار الاغنية المغربية ككل، وقد اختلفت التأويلات فيما يتعلق بنوعية المعاملة الغريبة التي قوبل بها مغني الراي الجزائري، مابين مستهجن لقيامه بمشروع فني مع فنانة اسرائيلية، وبين رابط لموجة الغضب تلك بتصريحات صحفية اعتبرت ساخرة في حق المغاربة، وغيرها من التأويلات، رغم ان اكادير احتضنت مرارا الشاب بلال في سهرات متعددة، بل كان حامل مشعل اغنية الراي بعد اغتيال المتطرفين للشاب حسني، معبود الشباب المغربي طيلة التسعينيات بالخصوص.