الشارع الفلسطيني يتوقع عمليات مختلفة لحماس تحدث تحولا نوعيا في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي
الشارع الفلسطيني يتوقع عمليات مختلفة لحماس تحدث تحولا نوعيا في الصراع الفلسطيني الاسرائيليرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:يترقب الشارع الفلسطيني سواء المؤيد او المعارض العملية الاستشهادية القادمة لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) كونها ستكون مختلفة بعد 14شهرا من التزام الكتائب التهدئة قبل ان تعلن يوم الجمعة الماضي عن استئنافها للعمليات الاستشهادية ردا علي الجرائم الاسرائيلية المتواصلة.وعبر مسؤول امني فلسطيني لـ القدس العربي امس عن مخاوفه من ان تكون العملية القادمة للقسام للرد علي مقتل عائلة فلسطينية كاملة يوم الجمعة الماضي نوعية بحيث تحدث تحولا في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. والمح المسؤول الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه بانه يخشي ان تسعي حماس الي قلب الطاولة علي رأس الجميع في ظل الحصار المفروض علي الحكومة التي شكلتها واعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس 26 الشهر القادم موعدا لاستفتاء شعبي علي وثيقة الاسري ترفضه الحركة اصلا. وعبرت مصادر امنية اسرائيلية عن مخاوفها من استخدام كتائب القسام غازات سامة في عملياتها الاستشهادية القادمة او اية وسائل اخري لقتل اكبر عدد ممكن من الاسرائيليين في العملية المرتقبة. ويثير تهديد كتائب القسام الجناح العسكري لحماس بشن عمليات نوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي جملة من التساؤلات حول تداعيات مثل هذه العمليات حال وقوعها علي مستقبل الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة، وإمكانية استجلاب ردود فعل إسرائيلية ضد وزراء وشخصيات في الحكومة تؤدي الي فشل مشروع حماس الذي جاءت به. ومن جانبها قللت حركة حماس من إمكانية تأثير ذلك علي الحكومة التي تقودها، وإن الحكومة مستهدفة قبل إعلان كتائب القسام استئناف عملياتها يوم الجمعة بدليل اغتيال جمال أبو سمهدانة الذي يتقلد منصباً رسمياً داخل الحكومة .وفيما حملت الحكومة الفلسطينية إسرائيل تبعات تهديد كتائب القسام باستئناف عملياتها خاصة في العمق الاسرائيلي هدد وزير الدفاع عمير بيرتس امس بانه سيتم استهداف جميع مسؤولي حماس بمن فيهم اعضاء الحكومة اذا ما نفذ القسام عمليات ضد الاحتلال. ومن جهته اكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية د. غازي حمد أن إسرائيل لا تحتاج لمبررات لاستهداف أعضاء الحكومة، فيما قال الدكتور يحيي موسي أحد القياديين في حركة حماس والعضو في المجلس التشريعي ان التهديدات التي تلقتها حركة حماس والتي تجعل قادتها عرضة للاغتيال من قبل اسرائيل إنما هي شرف للحركة ولقيادييها وقال موسي في تصريحات صحافية في غزة امس ان التهديدات الاسرائيلية باغتيال قادة من حركة حماس هي شرف لنا ولا تزعجنا، فلسنا أفضل من ذوي هدي غالية (الفتاة التي فقدت افراد عائلتها الجمعة) ولا من كل الأبطال والشهداء الذين قدموا دماءهم وأرواحهم فداءا للوطن مشيرا الي أن مثل هذه التهديدات إنما تعكس مشروع الصهاينة المعادي الاقتتالي الذي لا يبحث عن سلم ولا عن سلام وإنما يعمل من أجل مشروع اقتتال ضد أبناء الشعب الفلسطيني وقادته وقواه. وأكد أن الرد علي هذه التهديدات لا يكون إلا من خلال توحد الساحة الفلسطينية والالتقاء علي القضايا الجامعة التي يمكن أن تجعل الشعب الفلسطيني بأكمله قادرا علي التصدي للاحتلال الذي لا يحسب حسابا للأمة العربية والإسلامية . وأكد أن عودة حركة حماس للمقاومة المسلحة ليست اعترافا منها بالفشل مشيرا الي حكومة فتح التي كانت تحكم لمدة 12 عاما حوصر خلالها الرئيس الفلسطيني الراحل أبو عمار مارست أيضا المقاومة من خلال كتائب شهداء الأقصي ولم يكن هذا يعني فشل حكومتها . وأكد أن الحكومة الفلسطينية دخلت علي أساس برنامجها الانتخابي الذي يقوم علي الموازنة بين العمل السياسي وعمل المقاومة مشيرا الي أن حماس تبنت كافة أشكال المقاومة ابتداء من المقاومة السياسية وانتهاء بالمقاومة العسكرية المسلحة. وكانت كتائب القسام، أعلنت في بيان لها الجمعة عن قرار استئناف الهجمات علي إسرائيل ردا علي (المذابح)، وقالت إنها ستحدد وقت ومكان تنفيذ هجماتها، وتعد هذه المرة الأولي التي تعلن فيها حماس عن استئناف عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية منذ إعلان التهدئة في اذار (مارس) عام 2005 الأمر الذي يعد تطوراً نوعياً وخطيراً علي الحالة الفلسطينية في ظل وجود حمـــاس في الحكومة، خاصة بعد التزامها بالتهدئة نحو14 شهراً.