الدوحة- “القدس العربي”: تفاعل الشارع القطري مع مجريات الأحداث في فلسطين المحتلة، وعبرت مختلف فئات المجتمع بطرق مختلفة عن استنكارها الشديد للانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حق أشقائها.
وشهدت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مسيرات بالسيارات توشح أصحابها العلم الفلسطيني، وارتدى كثيرون منهم الكوفية، ورددوا أهازيج تناصر القضية الفلسطيني.
وعلى امتداد شارع شكسبير الذي يسجل مساء كل يوم من شهر رمضان استعراض الشباب لسياراتهم التي تجوب الحي في مجموعات من نفس علامات الشركات المصنعة في عادة تتكرر سنوياً، تحولت في الأيام الأخيرة مناسبة لتأكيد التضامن مع الأشقاء الفلسطينيين.
واعتلى الأطفال كما المراهقين سقف سيارات أهلهم وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ويجوبون بها شوارع الحي الثقافي انطلاقاً من شكسبير.
ونشرت مجموعة شباب قطر ضد التطبيع عدداً من الصور التي عبرت عن التضامن مع الأحداث الجارية في القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت المجموعة المعروفة بمواقفها المنددة بأي محاولة تطبيع أصدرت بياناً استنكرت فيه محاولة تهجير سكان حي الشيخ جراح والانتهاكات المستمرة للعدو الصهيوني في القدس والمسجد الأقصى.
كما قامت عدد من المؤسسات القطرية بإضاءة بإبداء تضامنها مع الأشقاء في فلسطين المحتلة بوسائل مختلفة.
وقام متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني بإضاءة واجهتيهما باللون الأحمر كتعبير عن التضامن مع سكان حي الشيخ جراح في القدس الذين يواجهون منذ أيام محاولات لتهجيرهم من بيوتهم من قبل المستوطنين الإسرائيليين.
وتأتي التحركات الشعبية في قطر من نفس مستوى الموقف الرسمي للدوحة التي عبرت صراحة عن تضامنها مع الفلسطينيين ونددت بممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر أكد في مناسبات عدة عن وقوف بلاده مع حقوق الشعب الفلسطيني وأكد على مشروعية مطالبهم حتى تحقيقها.
كما شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري في أحدث تصريح له عشية ترؤس الدوحة اجتماعاً استثنائياً لجامعة الدول العربية “أن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك يشهدان حملة تصعيدية شرسة تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتمثل في ارتفاع وتيرة التهويد والاستيطان لتصل إلى مرحلة لا يمكن وصفها إلا بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين وكل ما هو غير يهودي من قبل المستوطنين اليهود الذين اعترفوا أمام الكاميرات بسرقة منازل الفلسطينيين تحت سمع وبصر قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف آل ثاني “قامت إسرائيل منذ قرارها ضم القدس بعمليات استيطان وتهويد واسعة، فلم يبقَ إلا الحرم القدسي الشريف الذي يريدوننا أن نعتاد على اقتحام المستوطنين له واعتدائهم على المصلين فيه تحت حماية السلاح. وفي هذه الأيام تكرر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وإطلاق القنابل الصوتية والرصاص وترويع المصلين دون أية مراعاة لحرمة شهر رمضان المبارك وفي استهتار واضح بمشاعر المسلمين حول العالم وكأنهم على يقين بأنهم سينجون بهذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان دون مساءلة”.





