الشارقة تحتفل بعقد من التراث

حجم الخط
0

الشارقة ـ ‘القدس العربي’: تقول الدكتورة نسيمة بوصلاح في تقديمها لأيام الشارقة التراثية ‘التراث هو حكايات الحياة القديمة في أذن الواقع والحياة الراهنة وإقامة فعاليات تراثية دورية هو عرض حي للحياة القديمة أمام بشر جلهم لم يعايشها..’ وتضيف ‘أيام الشارقة التراثية تعد المسرح الأكبر في الشارقة والإمارات عموما، لعروض التراث الحية، فلا تكتفي الأيام بعرض متحفي للتراث، يمر عليه الناس كما يزورون الآثار والحفريات، والقبور، بل تعمل جاهدة على العرض التمثيلي التجسيدي الذي يضع التراث في حيز الحركية والتفاعل والبعث الجديد، ويمنح للذين يعيشون في 2012، فرصة أن يعيشوا في حقب سابقة ويتعايشوا معها بالمشاهدة، والتفاعل..’. عقد من التراثوتلتئم الدورة الجديدة من أيام الشارقة التراثية في الفترة بين 4 و 20 نيسان /أبريل الجاري، ويتجدد الموعد مع هذه التظاهرة الثقافية الفنية التي تعنى بالتراث في ساحة التراث بالشارقة القديمة وعدد من مدن الإمارة. هو موعد اخر من المواعيد النادرة لأبناء البلد ولزوار الإمارة لحضور الفعاليات المتعددة والمتنوعة حيث يلتقي عبق الماضي بجمال الحاضر لينثر في كل الأرجاء سحر التاريخ. وتنتظم دورة هذا العام تحت شعار ‘عقد من التراث’ حيث تتوزع الفعاليات بين المعارض والعروض والمبادرات، إنه عقد فريد يضيء سماءات الشارقة التي ما فتئت توزع عرسها على كامل المنطقة.

أيام الشارقة التراثية التي تكبر كل عام وتزداد تنوعا، تسير وفق توجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ورجل الثقافة الذي آمن بالثقافة أداة لتغيير الشعوب وصنع التاريخ فضلا عن تأكيده المتواصل أنّ ‘تاريخ المنطقة وتراثها فلذة من كبده’. برمجة الدورة العاشرة لأيام الشارقة التراثية حملت خلال هذا العام الكثير من الجديد من خلال برمجة العديد من الفقرات المحدثة وتطوير العديد من الفقرات المعتمدة في دورات سابقة.

افتتاح ضخم وبرنامج ثريحفل الافتتاح سيكون شعبيا يتابع من خلاله الجمهور لوحات استعراضية من الفنون الشعبية والتقاليد التراثية الإماراتية وقوافل وعروضا فنية شعبية، كما سيكون الزوار على موعد مع أجنحة مختلفة مثل جناح إدارة التراث وجناح مركز الحرف الإماراتية وجناح البيئات، كما ينطلق جناح مركز الحرف الإماراتية بورشات عمل في صناعة الدمى وصناعة السفافة وصناعة العطور والدهون وصناعة التلى وتدوير البيئة، مع عرض حي لزفة العروس وعرض للأدوات التراثية المستخدمة في زينة المرأة مع مسابقات تراثية حول الكلمات القديمة والأمثال الشعبية والألغاز والأشعار والألعاب الشعبية القديمة، هذا إلى جانب دورة تدريبية في الأكلات الشعبية.

ويتضمن البرنامج العام للأيام الشارقة التراثية عددا من الفعاليات التي تعنى بالبيئات الإمراتية مثل البيئة الساحلية والبيئة الزراعية والبيئة الجبلية والبيئة البدوية، وفيها تجسيد حي لنشاط سكان كل بيئة منها وعلاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية والعملية وطريقة العيش والمفردات اللغوية… وستتوزع الفعاليات على مختلف مناطق الإمارة مثل كلباء وخور فكان ودبا الحصن والذيد والحمرية ومليحة والمدام.

هذا فضلا عن عدد من الندوات الدولية المختصة والتي ستبحث في عدد من المشاغل المرتبطة بالتراث حاضرا ومستقبلا ويشارك فيها نخبة من الباحثين من دولة الإمارات وآخرون أجانب، من ذلك ‘الندوة الدولية لجمع وتدين التاريخ الشفوي’ و’ندوة الفنون الشعبية العالمية’ فضلا عن ندوة دولية حول ‘القلاع البرتغالية في الجزيرة العربية’ وندوة ‘الحرف والمهن الشعبية’ والدورة الثالثة من ندوة بعنوان ‘الشارقة رائعة التراث الثقافي’. وسيتابع زوار الأيام أيضا فعاليات المقاهي الثقافية والأسواق التراثية حيث المحلات التي توفر مواد مختلفة ومتنوعة ومأكولات شعبية هذا بالإضافة إلى المعارض والعروض الفنية المتنوعة، كما سيتمّ تخصيص أروقة للدول العربية التي ستنزل ضيفة على المهرجان وهي السعودية والكويت والمغرب وقطر. وتحتفي التظاهرة أيضا بيوم التراث العالمي من خلال استعراض أزياء الشعوب والفنون والشعبية والعادات والتقاليد.

هذه أهم ملامح الدورة العاشرة من أيام الشارقة التراثية التي تعتبر من أهمّ التظاهرات التي تعنى بالتراث في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية