ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة: قال الشاعر المصري احمد الشهاوي في اتصال هاتفي من القاهرة انه يواجه خطر السجن في مصر بسبب فتوي اصدرها الجامع الأزهر مؤخراً تتهمه بالكفر بسبب اصداره كتابه الثاني من (الوصايا في عشق النساء). وذكر انه سوف يمثل امام النيابة العامة في القاهرة وقال انه وكل ثلاثة محامين للترافع عنه في هذه القضية المثيرة للرأي العام المصري والعربي.
واشار الي أن جهاز أمن الدولة المصري تحرك ضده في هذه القضية وانه قلق جدا.
واكد الشهاوي انه بات يشعر بالخطر علي حياته بعد ان تلقي تهديدات بالقتل وجهتها له حركة اسلامية مصرية في القاهرة بسبب اصدار كتابه الاول والثاني المثير للجدل الوصايا في عشق النساء.
وقال انه يشعر بالقلق الشديد ويخشي علي مشروعه الثقافي الذي بدأه في العام 1983 بديوان (ركعتان للعشق). وأوضح الشهاوي ان الابداع في مصر محاصر بين خمس دول هي دولة مؤسسة الرئاسة ودولة الأزهر ودولة أمن الدولة ودولة الجماعات الاسلامية والاخوان المسلمين ودولة وزارة الثقافة.
واتهم شيخ الأزهر بالكذب لانه وافق علي اصدار فتوي تتهم الشهاوي بالكفر دون ان يقرأ سطرا واحدا من كتاب الوصايا في عشق النساء. وقال الشهاوي وهو زوج الكاتبة الروائية المعروفة ميرال الطحاوي انه لم يواجه مشكلة كبيرة في الكتاب الاول من الوصايا لانه صدر عن مكتبة الاسرة في طبعته الشعبية الذي تشرف عليه قرينة الرئيس المصري السيدة سوزان مبارك ولذلك انقذت رقبتي.
وعن الاجراءات التي سوف يتخذها كأديب ومبدع قال الشهاوي سأتوجه لحقوق الانسان ونادي القلم الدولي ووكلت 3 محامين.
وذكر ان هذه المرة الامر مختلف واتوقع ان يتم التضحية بي واخشي فعلا من السجن ومصادرة كتبي من المكتبات.
وقال الشهاوي ان ما اثير من اعضاء مجمع البحوث الاسلامية بعيد كل البعد عن الحقيقة، وبعيد عن نص الكتاب، ولن اكون مغاليا اذا قلت انه ليس هناك ناقد واحد من بين اعضاء مجمع البحوث الاسلامية، ليس بينهم أديب او شاعر، او عضو واحد مهتم بالأدب وجميعهم لم يقرأوا الكتاب بصراحة.
ومضي قائلا: وبالتالي لا يحق لأحد منهم ان يفتي دون قراءة الكتاب، فأنا استلهم الكثير من القرآن الكريم والسنة والاحاديث النبوية خصوصا النصوص التي تقرأ بالنص موضوعة بين علامات وهذا موجود منذ الف سنة حيث استخدم الكثير من الأدباء القدامي النص الديني او القرآني داخل الكتابة الادبية، سواء كانت شعرية او نثرية، الحديث الذي قدمت به الكتاب صحيح وموجود، لان هذا الكتاب ابداعي لا يمكن ان اضع تخريجا له في النص الأدبي.
وحول احتمال قيامه باللجوء الي الخارج، قال الشهاوي ان هذا الموضوع عرض عليّ، من اكثر من جهة وكان يمكن ان اطنطن الكثير، مثلما حصل مع سلمان رشدي وتسليمة نسرين ولكني لست من هؤلاء، فأنا لست سلمان رشدي ولست تسليمة نسرين، لا علي مستوي الفكر او مستوي الثقافة او علي المستوي الكتابي، لانني لم اقل شيئا اعاقب عليه.
واضاف في ختام حديثه الهاتفي المسألة ببساطة انهم لم يقرأوا، لان اعمالي السابقة فيها الاشد مما اشاروا اليه في الكتاب الاخير فهذا مشــــــــــروع ثقافي بدأته في العام 1983 وسوف استمر فيه، أنا رجل لي مكانــتي في مصر والعالم العربي واكتب بالعربية وليس لدي طموح كبير لان اعيش في المهجر، مشردا وخائفا، اعيش خائفا في مصر افضل، لان الاعمار بيد الله ولن اكون بطلا بألف وجه.