الشاعر الإسباني أنطونيو غامونيدا: يفوز بجائزة ‘الأركانة’ العالمية للشعر في دورتها السابعة

حجم الخط
0

رضوان السائحيالدار البيضاء- المغرب من رضوان السائحي: فاز الشاعر الإسباني أنطونيو غامونيدا (Antonio Gamoneda)، الذي يعتبر واحداً من أهم الأصوات الشعرية المعاصرة في إسبانيا، بجائزة ‘الأركانة’ العالمية للشعر لسنة 2013 في دورتها السابعة، والتي يمنحها بيت الشعر في المغرب بدعم من مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، ووزارة الثقافة المغربية . الذي ذكر في بلاغ له أن لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالمية ( التي تكونت من محمد العربي المساري (رئيساً)، ومن الأعضاء الناقد عبد الرحمن طنكول، والشاعر حسن نجمي، والشاعر نجيب خداري، والشاعر خالد الريسوني)، أن منحها الجائزة للشاعر الإسباني هي تحية’ لتجربة شعرية عميقة تحتفي بالتخوم وبتأمل الموت من مشارف الحياة، باعتباره يسكن عمق نظرة كونية تتشكل من مادة الوجود والحياة وهما يتأرجحان في مسارهما بين لاوجودين: العدم والموت ولشاعر إنساني كوني نسج مع الشعر علاقة مصاحبة وتأمل وود، مثلما نسج مع بيت الشعر في المغرب علاقة صداقة وطيدة منذ تأسيسه إلى الآن. فأنطونيو غامونيدا عضو في الهيئة الشرفية للبيت وشاعر أضاء بحضوره الجميل البيت في الدورة الأولى لمهرجان الدارالبيضاء العالمي للشعر، كما يتوج فيه الصوت الشعري المتفرد المقيم في خلوته المتأملة للذات وللوجود وللحياة وللموت، في تلك الضفة الشعرية الأخرى التي تسكن وجداننا العربي ‘. وجاء هذا التتويج بالجائزة تتويجا للشعر الاسباني كما هو’ تتويج للصوت الذي استطاع بشعريته المتدفقة أن ينبثق من الهامش، وأن يتمرد بصمت على التجاهل والنسيان بسلطة كلمة الشعر المتألقة، وأن ينال ما يستحقه من مكانة وتشريف في عالم الشعر والأدب لأنه- ببساطة- ظل وفيا للعمق الإنساني الذي يمثله الشعر’. ولد الشاعر الإسباني’ أنطونيو جامونيدا’ ( Antonio Gamoneda) في أوفييدو، في 30 مايو1931، وهو ابن الشاعر الإسباني أنطونيو الذي نشر عملا وحيدا ‘حياة أخرى أرقى’ عام 1919.. انتقل مع والدته أميليا لوبون إلي ليون بعد وفاة والده عام 1934، وبفضل قراءته لكتاب والده تعلم القراءة في سن الخامسة بعد إغلاق المدارس أبوابها عام 1936. وينتمي غامونيدا إلى ما يسمى بجيل الخمسينات الذي يطلق عليه اسم ‘أطفال الحرب’ إلا أن أعماله الشعرية تتسم بخصائص تختلف عن الجيل الذي ينتمي إليه، فهو يتميز بالعمق في الرؤية، منعزل، وسوداوي تتميز قصائده بملامح لا عقلانية تعمل على تعميق الإحساس بالاغتراب الوجودي. حصل غامونيدا على جوائز عديدة أهمها جائزة قشتالة ليون للآداب عام 1985، والجائزة الوطنية للشعر عام 1988، والجائزة الأوروبية عام 1993، وجائزة الملكة صوفيا للشعر الإيبيرو أمريكي 2006 عام، ثم جائزة ثيرفانطيس للآداب عام 2006.ومن أعماله الأدبية:مورتال (العاطفة والنور لخوان بارخولا) (1936)الأرض والشفاه (1947-1953)انتفاضة جامدة (1953-1959)وصف الكذب النسخة الأولى (1977)، النسخة الثانية (1986)، النسخة الثالثة (2003)، النسخة الرابعة (2003)بلوز قشتالي (1961-1966) النسخة الأولى (1982)، النسخة الثانية (1999)، النسخة الثالثة (2007)الدمية والقدر (1980)شواهد القبور (1986)العمر (19471986)كتاب الصقيع (1992)حارس الثلج (1995)كتاب السموم (1995) عن الفساد والخرافة من الكتاب السادس لبيدسيو ديسكوريدس وأندريس دي لاجونا عن السموم القاتلة والحيوانات التي تلقى حتفهاسيسيليا (2004)إعادة صياغة (2004)هذا الضوء (1947-2004)وحسب معطيات نشرها بيت الشعر في المغرب فالشاعر ظل قابعا في منطقة الهامش أو منطقة النسيان والتجاهل داخل الدوائر الأدبية الإسبانية لسنين طويلة، إلا أنه استطاع أن يخرج من منطقة الظل بفضل عمق تجربته الشعرية، ليفرض صوته كقيمة مضافة وأساسية في مسار الشعر الإسباني خاصة والشعر العالمي عامة.ويجدر بالذكر أن اسم الجائزة(التي أسسها بيت الشعر في المغرب عام 2002) مستوحى من شجرة أركان وهي من النباتات الطبيعية التي تنمو فقط في المغرب من دون غيره من بلدان العالم، وقد اكتشف مؤخرا أنها توجد كذلك بالمكسيك.تناوب على الفوز بالجائزة شعراء من شتى أنحاء العالم، حيث فاز بها في الدورة الأولى الشاعر الصيني المقيم في أمريكا بي داو عام (2002)، والدورة الثانية كانت من نصيب الشاعر المغربي محمد السرغيني عام (2004)، وحصل عليها في الدورة الثالثة الشاعر الكبير محمود درويش الذي لم يكتب له تسلمها عام (2008)، وفي دورتها الرابعة كانت للشاعر العراقي سعدي يوسف عام(2009) والمغربي الطاهر بن جلون عام (2010)، وذهبت الأركانة العالمية في السنة الماضية إلى الشاعرة الأمريكية مارلين هاكر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية