الشاعر الإيرلندي شيموس هيني في منطقة ودائرة : عن عنف العالم .. التحرك في دائرة حول الكون والبحث الدائم عن مناطق الرعي الأولي وطرقات الحديد

حجم الخط
0

الشاعر الإيرلندي شيموس هيني في منطقة ودائرة : عن عنف العالم .. التحرك في دائرة حول الكون والبحث الدائم عن مناطق الرعي الأولي وطرقات الحديد

ابراهيم درويشالشاعر الإيرلندي شيموس هيني في منطقة ودائرة : عن عنف العالم .. التحرك في دائرة حول الكون والبحث الدائم عن مناطق الرعي الأولي وطرقات الحديدالشاعر الايرلندي المعروف شيموس هيني، واشهر شاعر حي باللغة الانكليزية، يهتم بالعنف، الماضي والمنفي، ويوسع ارض المنجز الشعري والقلق من المحلية الي العالمية في مجموعته الشعرية الجديدة. خلال اربعين عاما اصدر هيني 12 مجموعة شعرية اولاها مجموعته المهمة موت الطبيعي 1966، ومجموعته الاخيرة منطقة ودائرة تأتي بعد خمسة اعوام من مجموعته ضوء كهربائي (2001)، في هذه المجموعة، يعود هيني الي اماكنه المعروفة، اناهورش (مدرسته)، موسباوم (مزرعة والده)، حقول البطاطا، وذكري الاب والاخ الذي دهسته سيارة ولما يبلغ من العمر اربعة اعوام. في الماضي كان الشاعر مشغولا بعنف الحياة في موطنه ايرلندا، وعبر عن الانقسام الحاد في الحياة الايرلندية، وعن التوتر داخل المجتمع قبل ان يرحل جنوبا ويعيش في دبلن في ايرلندا الجمهورية.هيني عرف في هذه الفترة بتعامله مع القصيدة والفكرة الشعرية كوسيلة للحفر الاركيولوجي، وهناك دائما ربط بين الكفاح عبر حفر البطاطا بالفأس والكفاح من خلال القلم، صورة شعرية جميلة توازن بين حفر الابن/ الشاعر عن الكلمة، والاب/ المزارع الباحث عن البطاطا. في العقود الاخيرة وسع هيني اهتمامه اكثر حيث ضم الي ايرلندا اوروبا المتوسطية، والان في هذه المجموعة الجديدة يوسع الدائرة لتشمل عنف العالم، فالمنطقة هي العالم والدائرة المرسومة حولها هي مدار الشاعر الذي يتحرك فيه، نشعر بالعنف في القصيدة الاولي آلة تقطيع وهرس اللفت حيث يصفها وهي القائمة علي اربع ومغلفة بالحديد الصلب، حارة اكثر من حر الجسد في الصيف، باردة في الشتاء ولكن الالة تتحول عند هيني لرمز ميتافيزقي، هكذا ينظر الرب للاشياء في العالمَ، وفي الوقت الذي تلتهم فيه الالة رؤوس اللفت، خالقة فوضي فالنيتجة هي سلة مليئة بالشعاع.بهذه الطريقة يفتتح هيني مجموعته موسعا دائرة اهتمامه بالعالم في حقل من الموضوعات الواسعة التي تتحدث عن عنف العالم وغياب السلام، ومع ذلك تظل ايرلندا ـ الذاكرة والوعي في مركز عالمه الشعري فهو بمثابة المرجع والنقطة التي ينطلق منها في حركة دائرية حول العالم، هنا، بناء وجندي، جنود امريكيون في اناهورش يتدربون ليوم الانزال في الحرب العالمية. مفردات هيني تظل محلية، فهو يهتم بكل ما يستخدمه الفلاحون وابناء منطقته، في قصيدة ارتجافة يصف كيف يقوم رجل بالتلويح بمطرقة ثقيلة، ويركز هيني هنا علي خداع وجاذبية اللحظة ويتساءل هل يفيدك/ ان تعرف انها موجهة مباشرة الي عظامك، تمسك بها بعناية/ الارض الصلبة تختفي من الرعب، وترتجف في يد المطرقة . في قصيدة اي شيء قد يحدث هنا يوسع هيني جغرافيا العنف اي شيء قد يحدث/ اطول برج/ قد يقلب… رأسا علي عقب ، هيني يبدع عندما يتحدث عن العنف، ولكنه ليس معنيا برعب العنف بقدر ما يشير الي جاذبيته. وهذا الملمح ليس جديدا في شعرية هيني فهو في تناوله للعنف يبدو حذرا ولكن ليس عنيفا. والعنف وتجلياته يبدو واضحا في قصائد هيني، حيث استجاب الشاعر للعنف الذي كان يدور حوله، سواء كان هذا العنف فرديا، محليا او عالميا، ودائما ما تحدث هيني عن احساسه المبكر والحدسي بالخطر، فالسلاح والعتاد ظهرا في السابق في اشعاره ولكن ما يميز هذه المجموعة ان دائرة اهتمام هيني بالعنف توسعت لتشمل القرية العالمية. منذ فترة استبدل هيني المقاطع الشعرية القصيرة بالسطور الشعرية الطويلة، وتبدو القصائد مثل سونيتات ، وهناك ايضا ثلاث حركات شعرية من قصيدة النثر، اضافة لغنائية رعوية خاصة يحافظ عليها هيني في معظم منجزه الشعري، وكلما اقترب القارئ من نهاية المجموعة اصبحت القصائد خفيفة، تحاول استكشاف ارض شعرية متشابهة ولكن اهمية عمل هيني الجديد تكمن في نظراته العميقة والمتعددة الجوانب لعنف العالم. وما يميز عمل هيني الاخير هو احتفاؤه بالذاكرة، وملاحقته لارواح الشعراء، فهم احياء قادرون علي التعبير عن مشاكل عصرنا الحالي، هنا ينثر هيني الاسماء، مترجما، ومستعيدا، من وردزورث، سوفوكليس، كفافي، ميلوش، نيرودا الي ريلكة وهوراس.المشكلة الوحيدة التي تواجه قارئ هيني العادي علي الاقل ان كثيرا من الشعراء غير معروفين له وهو اي القارئ مجبر علي استكشاف ارض غير معروفة. هيني الذي يحاول دائما استعادة الماضي بدون نوستالجيا، يعرف ان من حقه الشخصي العودة الي شعرائه المفضلين وان كان القارئ غير عارف بهم. في تجربة هيني الماضية حاول دائما استعادة او احياء الكثير من الاعمال الشعرية القديمة لعل اهمها ترجمته للملحمة الانكليزية القديمة بيووولف ، وقبلها ترجم لسوفوكليس ودانتي، ولكن شعراء هيني لا يتوقفون عند هذا فجورج هربرت سبنسر وقصيدته صلاة تحضر في لحظة شعرية مفاجئة، اودين، سيزلوا ميلوش، وكفافي كلهم يحضرون في هذه الرحلة الدائرية حول العالم. ومع ذاكرة الشعراء يوازن الشاعر بين فكرة المنفي والفقد عندما يراوح بين مركز عالمه في قريته موبساوم حيث مزرعة والده وبين رصده لحركة العنف في العالم، فالجنود الامريكيون الذين يقدمون الحلوي والعلكة للصغار في اناهوريش يصلون في الوقت الذي كان فيه المزارعون يذبحون الخنازير ويتدفق الدم منها. في قصيدة اناهوريش 1944 يقول عن الجنود الامريكيين الي اين كانوا متجهين، يقفون هناك مثل الشباب، عندما رموا العلكة وانابيب ملونة من الحلوي . هيني في معالجته لرعب العنف، ارهاب الحرب لا يتخذ مواقف ويتجنب المواقف الدوغمائية او المواقف الجاهزة في هذا السياق. كتب هيني مرة ان الشعر يبدأ بالفرح وينتهي بمعرفة الذات. والمجموعة الشعرية الجديدة تضيف الي هذا الرصيد، فالشاعر يعود في نهاية الرحلة وبعد اربعين عاما الي المكان الذي سقط فيه شقيقه عندما ضربته سيارة مسرعة، ويزور قبر والده، هنا يحتفل هيني بقوة الذاكرة وليس باعتبارها صورة عن الغياب والفقد، ولكن باعتبارها ارضا للاستعادة والتجلي. منطقة ودائرة هي مرحلة اخري في شعرية هيني، يؤكد فيها سلطته الشعرية، وسلطة اللغة، حيث تفصل بينه وبين مجموعته الاولي أربعون عاما، والربط بينهما واضح وهو العودة الي ذكريات طفولته في ايرلندا الشمالية، وعلي خلاف الاولي التي كانت تتمحور حول السياسة المحلية التي حاول هيني ان لا يكون طرفا فيها، فالجديدة تتخذ من العالم اطارا، امريكا والعالم، تماما كما كان كاونت ديري، وسوق المواشي يوم السبت سابقا. بعد نجاحه الشعري الاول اعتبر هيني بانه ممثل لما اسماه البعض الاحياء الشمالي الا انه كان ضجرا بهذا الوصف وبعد نشر مجموعته الرابعة شمال قرر الرحيل جنوبا الي دبلن، وكما اشار في لقاء صحافي ان ما يشغل هذه المجموعة الشعرية علي الاقل من وجهة النظر الامريكية هو اختراق الجدران، ورضوض الامن الذي انتهي. وهي عن العالم الذي لم يعد موجودا، فالشاعر الذي يقترب من السبعينات يري ان ايرلندا التي يعرفها لم تعد موجودة الا في ذكرياته، وكلما كبر الانسان كلما اصبح واعيا بذاته.يحتفل هيني بالدهشة، اليومي والتجدد، ففي الحركة الاولي من قصيدة الصغار الكبار يلتقي واحدا من اصدقائه في المدرسة، دافي، حيث اكل علقة مع عدد من الطلاب لانهم تحدثوا في اشياء خاصة عن النساء اعتبرتها مس وولس بذيئة ، في الطريق دافي يرفع عكازه بالهواء ويداه مفتوحتان قائلا بحق المسيح هل ترغب في علقة اخري . يستحضر هيني الشعراء مع شعراء آخرين، كفافي مع سوفوكليس نعم قال القنصل، السطر صحيح وجميل، سوفوكليس في اعلي حالاته الفلسفية… ، تيد هيوز الشاعر وصديق شاعرنا، يحضر مع ت. اس اليوت، يقف هيني علي حافة الميناء يراقبه وهو يجذف ولكن التجذيف لا يحركه الي مكان، فهو يراوح مكانه. الشاعر دبليو اتش اودين، يحضر هنا من خلال تذكر هيني، مدفأة قديمة، القديم، الماضي يستحضر في اكثر من وجه، قصيدته اي شيء قد يحدث نكتشف انها مترجمة عن هوراس. في معجم الاشياء التي يعود اليها يحضر الحديد كرمز قوي عن عمليات الصقل، اعداد الفؤوس قصيدة شاعر لحداد المترجمة عن الشعر الايرلندي، ويستخدم الحديد، كمجاز عن الصوت، عن الخوذة التي يلبسها العسكري، عن المطرقة التي يتوازن صداها مع قرع اجراس الكنيسة معلنة عن ميلاد مئوية جديدة مطرقة منتصف الليل ، مع اني لم اكن موجودا هناك، عندما طرق بارني ديفلين، مطرقة منتصف الليل، فلا زلت اسمع، اثنا عشرة طرقة، اعلنت المئوية ، ابن اخيه سمعها في ادمنتون والبرتا، الهاتف النقال حمله عاليا مثل اذني حصان، بارني كان يضحك مع نفسه…. ، الحديد هو عن حالة التحولات والصقل، عن رؤي الماضي، فالفلاح يفلح الارض بالحديد والجزار في المزرعة يذبح المواشي بالحديد، والحديد هو الذي انهار في مبني التجارة العالمي وفي انفاق لندن، وما بقي سوي خوذة رجل اطفاء مرمية علي رف. في قصيدة التفاتة يوازن هيني او يفارق بين صور العنف السياسي وذبح الحيوان، يبدأ القصيدة برسم صورة حية عن جزار القرية الذي قد يكون والده، حيث يجتمع الناس في صفوف ليلة السبت امام دكانه المليء بانواع من اللحم البقري الاحمر، والمقطع باكثر من وجه، وارتال اللحم الملفوفة بورق الجرائد، ومع انسياب الدم او ما تبقي منه من اللحم، في نفس الليلة، ليلة السبت الرجال بالبنادق يتدفقون نحو المدينة واحيائها ببنادقهم، يستعرضون صعودا ونزولا، بعضهم يلتفت نحو ابيه، بطريقة تشي انهم كانوا يصوبون عليه واخطأوا الهدف…مع بابلو نيرودا يستحضر هيني تاملغداف التي جاء منها اشهر صبي يعلن اضرابه عن الطعام، ويوازن هنا بين حالة ارضية، ترابية نيال فيتز داف احضر مرطباناً من مربي التفاح البري، عمل من تفاح شجرة نبتت عند قرنة داف، ولا تزال عند قرنة داف، شجرة لم ار عليها ابدا تفاحا بريا… ولكن يا بابلو الارضي، عندما ذقت المربي، كان طازجا وارضيا، عدت الي شارع حفرته العربات، اقوم بدورة حول المنطقة.. بعدها يتبدي وجه بابلو في القصيدة مدورا مثل حشد من الناس.. . شيموس هيني اكاديمي وشاعر، وقراءة شعره تحتاج لمعرفة لغوية وثقافية بالموضوعات التي تحفل بها قصائده وهو في خياراته اللغوية وان حاول استكشاف اسرار اللغة الا انه يغرس اللغة بميثولوجيا ايرلندية، هذا لا يعني انه يكتب تاريخ بلاده بالانكليزية ولكنه يعود دائما الي النبع الصافي الذي شكل رؤاه الفكرية والثقافية مذ كان طفلا ابن مزارع وبائع مواشٍ. في مجموعته الاخيرة غنائية جميلة، ليست رعوية او ريفية ولكنها تعبر عن صوت الحاضر والعالم الذي صار كبيرا، اكبر من مدي القرية الايرلندية. هيني وان تحدث عن ملح اليوم والآني الا انه مشغول بألغاز هذا النشاط اليومي.ولد سيموش هيني في 17/7/1939 لباتريك وكاثلين مارغريت هيني في مزرعة اسمها موسباوم في مدينة تمانيارين في مقاطعة كاونت ديري شمال ايرلندا. هيني هو الاكبر بين تسعة اولاد سبعة ذكور وبنتين. وكان والده يعمل في الزارعة ويتعاطي بالمواشي جلاب .بين 1945 ـ 1951 درس هيني في مدرسة اناهورش ، وما بين 1951-1957 ذهب لمدرسة داخلية في سانت كولمب ، وحينما بلغ سن الرابعة ع شرة من عمره انتقلت العائلة من مزرعة الي مزرعة والسبب في هذا التنقل هو حادث السيارة الذي اودي بحياة اخيه كريستوفر والذي خلده هيني في قصيدة بعنوان Mid Term Break عطلة نصف السنة الدراسية .من الشخصيات التي لعبت دورا هاما في حياة هيني وطفولته عمته ماري التي اهدي اليها ديوانه الاول ( NORTH / شمال) وكتب يقول عنها كانت مركزا للحنان ولا اقول بطريقة او بأخري ان امي كانت بعيدة فهي مشغولة دائما بالاولاد ولكن وظيفة ماري كانت دائما العطف، وكما يقولون فان امرأتين في حياتي امي وماري كانت كأم ثانية .كل شيء كتبه هيني عن الطفولة التي تعزز مشهد الحب المحلي، ودفء الحنان الذي يتمظهر في هذا المناخ وهذا ما لاحظته زوجته حينما زارت المزرعة لأول مرة حيث وصفت الترابط العائلي بانهم يشبهون البيضة وقشرتها . منذ البداية كان لدي هيني وعي بالحدود، الحدود التي تفصلها قناة او نبع، والانقسام كان يجري قريبا من بيته، قسم من مدينة تاماناريان وقسم بقية المناطق المحيطة والقريبة منها ويكتب قائلا كنت اذهب جيئة وذهابا الي مدرسة اناهوريش .منذ البداية كان لدي هيني الاحساس والتنازع في مكانين / شعورين فهو يشعر بانه منزوع من المكان او انه يعيش خيارين. هذا البين كان نوعا من الظروف التي تظهر نفسها منذ البداية. في مجموعة مقالاته التي جمعها هيني تحت عنوان انشغالات (1972) تحدث عن الوعي بالانقسام الذي ادي به الاشتقاق من اسم موسباوم نفسها بمعانيها وربما الغالية/ الاسكتلندية مجاز عن ثقافة الانقسام في الستر، موقع قريب من بيل نومبيرج المكان الذي شنق فيه الثائر رودي ماكولي في عام 8971، وعليه فان هذه الموقع تحله في رمزيا في الشمال الكاثوليكي بين وعلامات القونيين وعلامات الاستعمار البريطاني.كان هيني واحدا من الذين انتفعوا بقانون التعليم لسنة 1947 القانون الذي جعل التعليم اجباريا علي كل سكان القري الزراعية والريفية في شمال ايرلندا، ودخل هيني مدرسة كلية سانت كولمب . وكان هذا القانون بشكل عام مسؤولا عن مناخ التنفيس السياسي لسنوات 1960 حيث تخرجت النخبة السياسية والادبية مثل هيني، جون هيوم و ايمنون ماكان.في سنة 1958 ذهب هيني الي جامعة كوينز لدراسة الادب واللغة الانكليزية وحصل علي بكالوريس في الادب الانكليزي بتفوق في عام 1961. شكلت مرحلة الجامعة بعدا جديدا في حياة هيني، حيث اتخذ الاحساس بالثقافة المنقسمة شكلا جديدا، فالجامعة اعطته احساسا خاصا بالطفولة وذكرياتها خاصة دراسة الادب. في عام 1962 بدا هيني التدريس في مدرسة سانت توماس المتوسطة في الستر/ بلفاست، وكان مدير المدرسة كاتب قصص قصيرة، وهو الذي قدمه لاعمال الشاعر الايرلندي باتريك كافانا، وأعطاه نسخة من ديوانه الشهير الجوع العظيم 1942 و روح الابحار 1947 باجوائهما الريفية، هذه المجموعات عكست تجربة فريدة في الشعر الايرلندي، قريبة من اجواء ومناخات موسباوم، وسيظل كافانا واحدا من النقاط المرجعية الهامة في شعر هيني. وتحدث في هذا السياق لكارولين ويلش ان انجاز كافانا يكمن في جعله الثقافة الهامشية مصدرا ثقافيا هاما، يعطينا صورة عن انفسنا ، ويبدو اثر كافانا الاولي واضحا في قصيدة التراكتور 1962 التي نشرها هيني في جريدة بلفاست تلغراف .في سنة 1971 عاد هيني الي ايرلندا حيث ازداد الوضع سوءاً، فاستقال من وظيفته وهاجر جنوبا الي ايرلند الجنوبية / الجمهورية، وقدم عدة اسباب لهجرته ولاستقالته، اسباب تتعلق بالفن، السفر والسياسة ربما لانه لم يكن يريد ان يظل اسير الحياة والعمل، وفي انشغالات كتب هيني قائلا اريد وضع تجربة الشعر بشكل مدروس في مركز حياتي، ذلك الخيار كان نوعا من الامتحان له محددات رمزية .في ايرلندا استقر هيني في كلاكو في شقة تعود لباحثة كندية حيث بدا العمل علي نسخة من قصيدة طويلة عن ايرلندا في العصور الوسطي سويني المجنون . في عام 1980 قدمت له جامعة هارفارد منحة للتدريس فيها حيث قسم حياته بين العمل في ايرلندا وهارفارد، التي يشرف فيها علي ورشة عمل شعرية، ويقدم نصائحه للطلاب حول الشعر وماهيته، ونظريته.من الشعراء المعاصرين الذي صادقهم هيني ثلاثة، جوزيف برودسكي، والبولندي سيزلو ميلوش وديريك ويلكوت.سنة 1980 كانت غنية في مجال الانتاج، نشرت مجموعات مختارة وقصائد نثرية، مجموعة مقالاته انشغالات/ اهتمامات ، في عام 1982، حرر مع تيد هيوز مجموعة شعرية للاطفال (Rale Bag)، في عام 1983 نشر مجموعته الشعرية سويني المجنون وكذلك مجموعة الجزيرة المحطة . في عام 1984. مجموعتا هيني باب في الظلام و موت الطبيعي بنيا اساسا علي عالمه الاول/ الطفولة في الريف وشبابه في كاونت ديري مع ان هذين العالمين يحضران في كل نتاج واعمال هيني اللاحقة، ولكن باب في الظلام و موت الطبيعي تحاولان اكتشاف هذا العالم بطريقة خاصة، ويمكن اعتبار باب في الظلام ديوان يشير الي نقطة تحول هامة، ومحطة مهمة في التجربة الشعرية. بعدها نشر هيني اعمالا اخري مثل مستوي الروح ، بيوولف ، و ضوء كهربائي . حاز هيني علي جائزة نوبل للاداب عام 1995.ہ ناقد من اسرة القدس العربي 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية