الشاعر الفرنسي الشهير جوليان بلين يدين الاعتداءات الاسرائيلية

حجم الخط
0

الشاعر الفرنسي الشهير جوليان بلين يدين الاعتداءات الاسرائيلية

صالح ديابالشاعر الفرنسي الشهير جوليان بلين يدين الاعتداءات الاسرائيليةللمرة الأولي، خلال تسع دورات، في مهرجان أصوات البحر المتوسط الذي تستمر فعالياته الآن في مدينة لوديف في جنوب فرنسا، في دورته التاسعة يعلن شاعر عالمي، ذو وزن وأهمية كبيرة، بصراحة مطلقة، رأيا صريحا بدولة إسرائيل وبالمشكلة اليهودية، خارج إطار لقاءات السلام التي في أغلب الأحيان تنعقد لتعطي لإسرائيل الحق بما يسمي الدفاع عن النفس، والذي هو في حقيقته إذلال وتبرير للقتل الأعمي للشعب الفلسطيني واحتقار للشعوب العربية كلها مع حكوماتها.كلمة الحق الجريئة هذه يتجنب قولها، حتي الشعراء العرب، كيلا يتهموا بالعداء للسامية.هذا الرأي الصريح الذي طالما يتداوله الفرنسيون في بلدة لوديف، الآن، مع بعضهم البعض ومع الشعراء المشاركين، في الشارع، في المقاهي، وفي السوق الأسبوعي، فكثيرا ما يمكن سماع أن ما تفعله إسرائيل في لبنان هو جرائم صريحة وعارية ضد البشرية، ومن أن لصق تهمة العداء للسامية ما هو إلا تبرير وتخويف يهدفان إلي عدم قول حقيقة إسرائيل العارية من أنها دولة مجرمة، يغطي عليها الإعلام الغربي بما فيه الفرنسي، نظرا لوجود عدد كبير من اليهود في وسائل الإعلام، وموافقة من قبل بعض المسؤولين، بمن فيهم نيكولا ساركوزي وزير الداخلية الذي أعلن تضامنه الواضح مع جرائم إسرائيل، نظرا لانتمائه اليهودي، الذي لا يخفي علي أحد.هذا وقد انتشرت الأحاديث والآراء المنددة بإسرائيل في كل اللقاءات. وحدث أن صرخ أحد البائعين، أمام كل الجمهور: اذا كان العداء للسامية هو الوقوف ضد جرائم القتل فنحن كلنا أعداء للسامية. أيضا قرأ أغلب الشعراء قصائد استحضروها مهداة إلي الشعبين اللبناني والفلسطيني أو ضد الحرب في شكل عام، ممهدين للتنديد بما ترتكبه إسرائيل من جرائم، قبل القراءة.في هكذا جو، من الامتعاض والشماتة الحادة، والأسف علي ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بوصفها دولة اليهود في العالم، قرأ الشاعر جوليان بلين كلمة، خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة لأصوات البحر الأبيض المتوسط ، ألقاها أمام حشد كبير من الجمهور والشعراء المدعوين و كثير من المسؤولين لمدينة لوديف من بينهم رئيس البلدية ومدير المنطقة الذي يحضر للمرة الأولي و المسؤول عن المجلس العام، وكلهم ينتمون إلي الحزب اليميني الحاكم، كذلك بحضور مديرة المهرجان السيدة ماييته فاليس ـ بلد، و المسؤولين عن سائر الجمعيات في المدينة، إضافة إلي الصحافة. هذه الكلمة التي هي كلمة حق ستسجل للشاعر الذي ما فتئ يدعو إلي أن يخرج الشاعر وشعره إلي العالم وأشيائه، ويغادر الكتاب كما لو أنه يخرج من جدار.وهنا كلمة بلين، التي قال إنه لا يخجل منها، لا بل يشكل نشرها شرفا كبيرا له كإنسان وكشاعر: أود في البداية أن اقرأ لكم رسالة الكترونية أرسلها لي ميشيل بوتيل الشاعر والكاتب مؤسس الجريدة الأخري الان هي في الغياب، يقول فيها: إنني حزين لكون القتلة الإسرائيليين فالتين من العقاب.إن أسوأ ما كان يمكن أن يحصل لليهود بعد الهولوكوست هو إنشاء دولة إسرائيل. فقد أفسدت هذه الدولة فكر الهولوكوست، ووقفة الصمت اللانهائية التي كان يجب أن تنتج عنه. وتاريخ الحضارة الغربية والعالم تحملا عواقب وخيمة لهذا الإنشاء. كما لو أن مجرمين تسلطوا علي المقابر وشرعوا في ابتزاز الزائرين .ورد عليه جوليان بلين بالكلمة الآتية: هذا صحيح. انه يملأنا بحزن بلا قرار وبغضب غير مجد:كيف يمكن لشتات يتمثل في شعب من الضحايا أن يولّد إدارة جلادين بدون أخلاق؟وأضاف لإنهاء تصريحه قائلا:ها هنا، وعلي الرغم من أنوفهم، يؤكد شعراء البحر الأبيض المتوسط كلهم علي رغبتهم في السلام…. و لكن، للأسف العالم لا ينحصر في الشعراء وجمهور الشعر.جوليان بلين تموز (يوليو) 2006والشاعر جوليان بلين أحد أبرز اللاعبين الأساسيين علي جبهة الشعر الصوتي في العالم، ومؤسس المركز الدولي للشعر في مرسيليا، ومجلة DOC(k)S التي صارت مجلة عالمية خاصة بالشعر الصوتي، وتستوحي أشغال الانترنت والإيميل، أيضا، بلين هو الأب الروحي والشعري لعدد كبير من الشعراء الصوتيين ليس في فرنسا فحسب بل وفي أوروبا واليابان والصين.كاتب من سورية يقيم في باريس0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية